الأحد القادم.. السلطنة تستضيف وفدا تجاريا لبنانيا


رضا آل صالح: الزيارة تأتي من منطلق سعي الغرفة لتعزيز الروابط بين أصحاب الأعمال العمانيين ونظرائهم في لبنان وهناك العديد من مجالات التعاون بين الجانبين
محمد شقير: رجال الأعمال اللبنانيون يتطلعون للاستثمار في السلطنة مع التطور الذي شهدته في الفترة الأخيرة
السفير اللبناني: الميزان التجاري حالياً لا يرقى إلى مستوى علاقات الصداقة والأخوّة بين البلدين

تستضيف غرفة تجارة وصتاعة عمان خلال الفترة من 17 وحتى 19 أكتوبر الجاري وفدا تجاريا لبنانيا وذلك لدعم الشراكات والروابط الاقتصادية والتجارية بين السلطنة ولبنان بما يخدم مسيرة التنمية ويعزز التجارة البينية في البلدين حيث يتخلل الزيارة انعقاد منتدى الأعمال العماني اللبناني .. ويترأس الوفد الزائر معالي الوزير محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان.
وقال سعادة المهندس رضا بن جمعة آل صالح رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان, إن زيارة الوفد التجاري اللبناني تأتي ترجمة للعلاقات الوطيدة بين السلطنة و الجمهورية اللبنانية على كافة المستويات وأهمية ترجمتها من القطاع الخاص في البلدين إلى تبادل مصالح واستثمارات متبادلة. 
وبين سعادته أن تنظيم الغرفة لهذه الزيارة يأتي من منطلق سعي الغرفة لتعزيز الروابط بين أصحاب الأعمال العمانيين ونظرائهم في لبنان  خاصة وأن هناك العديد من مجالات التعاون بين الجانبين حيث أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ في عام 2020 نحو 17 مليونا و21 ألفا و684 ريالا عمانيا , كما أن مجالات التعاون بين الجانبين تشمل  قطاعات البتروكيماويات والصناعات المعدنية والغذائية. 
وأضاف سعادته أن القطاعات المساندة لرؤية عُمان 2040 تفتح آفاقا أوسع للتعاون بما تتضمنه من قطاعات داعمة لتحقيق أهداف الرؤية وخاصة قطاعي الصحة والتعليم على وجه الخصوص.
وقال سعادته إن هذه الزيارة  تأتي أيضا في إطار الجهود التي تبذلها غرفة تجارة وصناعة عمان ‏في تعزيز الترويج للاستثمار وإيجاد شراكات بين القطاعين الخاص في السلطنة مع نظيره   في الدول الشقيقة و الصديقة لفتح آفاق أوسع لممارسة الأنشطة الاقتصادية في المجالات الإنتاجية الخدمية ذات القيمة المضافة.
واضاف بأن المستثمرين اللبنانين لديهم تجارب جيدة وخبرة واسعة في العديد من مجالات الاستثمار خاصة في الزراعة يمكن للمستثمرين العمانيين الاستفادة منها، و كذلك الخبرات في المجالات الصحية ‏وغيرها من المجالات التي نتطلع الاستفادة منها.
وأعرب عن أمله في أن تسهم مثل هذه اللقاءات بين رجال الأعمال والمستثمرين عن زيادة التبادل التجاري بين البلدين و الدخول في استثمارات مشتركة تسهم في الاستفادة من فرص الاستثمار. 
من جانبه قال معالي الوزير محمد شقير رئيس الهيئات الاقتصادية رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان إن زيارة هذا الوفد إلى السلطنة تأتي في إطار العلاقات الوثيقة والمتجذرة والتي تربط بين البلدين الشقيقين حيث أن لبنان يثمن الوقوف المستمر للسلطنة إلى جانبه ولا ينسى فضل السلطنة ودعمها مضيفا أن العلاقات التي تجمع غرفة بيروت وجبل لبنان مع غرفة تجارة وصناعة عمان هي علاقة قديمة وخاصة في السنوات العشر الأخيرة كان هناك تبادلا  مكثفا لزيارات الوفود كما نظمت السلطنة معرضا للمنتجات اللبنانية وهذا شيئ طبيعي بين دولتين شقيقتين تربطهما علاقة وطيدة بالاضافة إلى تطلع رجال الأعمال اللبنانيين للاستثمار في السلطنة مع التطور الذي شهدته في الفترة الأخيرة ووجود العديد من المناطق الاقتصادية والمدن الصناعية وأيضا القوانين والتشريعات الجاذبة للاستثمار.
وقال إن أهم ما في هذه الزيارة هو تقوية العلاقات الاقتصادية بين البلدين وتعزيز التبادل الاقتصادي والتجاري وأيضا الاستفادة من الفرص الاستثمارية بالسلطنة حيث أن كثيرا من الشركات اللبنانية تعتزم اتخاذ مسقط مقرا لها.
وقال إن الجانب اللبناني يتطلع أيضا إلى استعراض الفرص المتاحة للمستثمرين العمانيين في لبنان خاصة بعد تشكيل الحكومة الجديدة والفرص الاستثمارية بمشاريع الكهرباء والبنى الأساسية.
من جانبه قال سعادة ألبير سماحة السفير اللبناني المعتمد لدى السلطنةإن زيارة الوفد اللبناني تكتسب أهمية خاصة وتأتي في إطار الرغبة المشتركة لدى لبنان وسلطنة عُمان بإعطاء دفع جديد للتبادل التجاري بينهما وخلق فرص إستثمار تؤسس لمرحلة جديدة واعدة في العلاقات الاقتصادية.
وقال إن الميزان التجاري حالياً لا يرقى إلى مستوى علاقات الصداقة والأخوّة بين البلدين، فالسلطنة تستورد ما يقارب 10.3 مليون ريال من لبنان وأهم السلع: هي الحُلي والمجوهرات، منتجات الصناعات الزراعية، المنتجات النباتية من فواكه وخضار، والأخشاب والورق والمعادن، بينما تبلغ صادراتها 6.7 مليون ريال وأهمها: المنتجات النفطية كالبولي بروبلين وزيوت وشحوم للسيارات والحديد والألمنيوم والعسل والموز.
وأضاف نعتقد ان هناك مجالات واسعة لتعزيز التعاون بين لبنان والسلطنة ويمكن لكل طرف أن يستفيد من تجارب الطرف الآخر، وللقطاع الخاص دور مهم كونه الرافعة الأساسية في اقتصادات الدول. وفي هذا الإطار يمكن للسلطنة الاستفادة من خبرات اللبنانيين في مجالات السياحة، الصناعات الزراعية، الطب، تكنولوجيا المعلومات، التعليم العالي، تراخيص الإمتياز(فرانشايز)، تنظيم المعارض والمؤتمرات وغيرها… هذا مع الإشارة أن العديد من رجال الأعمال اللبنانيين أبدوا اهتماماً بالإستثمار في السلطنة في ضوء التحديثات التي طرأت على قانون الاستثمار والحوافز والتسهيلات التي تُمنح للمستثمرين والفرص الاستثمارية المتاحة لا سيما في مجالات السياحة والصناعة وتكنولوجيا المعلومات والثروة السمكية، والخدمات اللوجستية، ويتطلعون للدخول عبر عُمان إلى أسواق أخرى في المنطقة نظراً للعلاقات الجيدة التي تربط السلطنة بجميع المجاورة.
كما يوجد بالمقابل فرص استثمار عديدة  في لبنان، والوقت الحالي مناسب جداً للبدء بالتحضيرات اللازمة وإنشاء تحالفات وشراكات لبنانية – عُمانية للدخول في مشاريع كبيرة مرتقبة في مجالات البُنى التحتية، النفط والغاز، الكهرباء، إعادة إعمار مرفأ بيروت، والعديد من المشاريع السياحية والإنمائية المقررة ضمن مؤتمر CEDRE.
وقال سعادة السفير ننظر بأمل وطموح إلى زيارة الوفد التجاري اللبناني وإلى اللقاءات التي سوف يعقدها مع أصحاب المعالي الوزراء المختصين والمسؤولين العُمانيين، ومع نخبة من رجال الأعمال العُمانيين، ونعول على نتائج إيجابية للزيارة في التأسيس لمستقبل واعد وزاهر للعلاقات الاقتصادية بين البلدين.
الجدير بالذكر أن الوفد يضم 10 أعضاء بينهم زياد بكداش رئيس جمعية الصناعيين في لبنان وسليم الزعني رئيس غرفة التجارة اللبنانية الأميركية وروفايل دبانة رئيس اللجنة الزراعية في إتحاد الغرف اللبنانية وإيلي رزق رئيس هيئة تنمية العلاقات الاقتصادية اللبنانية الخليجية وفيكتور نجريان عضو مجلس إدارة غرفة بيروت وجبل لبنان ومحمود صيداني رئيس مجلس ادارة يونيغاز وبيار الزعني المتخصص في تجارة الدهانات وألفونس ديب المستشار الإعلامي للهيئات الاقتصادية اللبنانية بالإضافة إلى الاقتصاديين سمير رحال ومحمد رحال.

الأحد القادم.. السلطنة تستضيف وفدا تجاريا لبنانيا
الأحد القادم.. السلطنة تستضيف وفدا تجاريا لبنانيا
زر الذهاب إلى الأعلى