مَلعونــاً حُبّكَ

شروق جميل كإشراقات وجهك الذي أراه في كلّ خيالاتي التي تمثلك في كلّ الأركان والآفاق التي أصلها في عينايا، صباحي ممتلئ بك فقط كإمتلاء مكاني هذا بهالاتك التي تسكن أقداري في كلّ لحظاتي التي تثقل شرايين فؤادي، هالاتك التي تشرق مع أنفاسي الصباحية تجبرني على أن أحبّك وأربط أقداري بك أينما شهقت وزفرت شيئاً من أنفاسي، أقداري هي أن تشرق الشمس وتشرق معها كلّ نبضاتي وأحاسيسي معك، ولكن ملعوناً هو هذا الحبّ الذي نهبه مكاناً عظيماً في قلوبنا فيستعمرنا، نعم هو شيئاً نحبّه عندما يوصلنا إلى مراداً ومنتهاً نبغاه، ولكن نكرهه جداً عندما يخذلنا وقد لا نجد فيه ما أردناه، هو ملعوناً عندما يتملّك أحاسيسنا ونحن لا نملك زمام أمره، ملعوناً هو ذاك الشّعور الذي يسكن فينا حتى وإن كنّا لا نريده، إذ أحياناً يلاطفنا فيقوم بأخذنا نحن وأحاسيسنا إلى تلك البساتين الزّبرجدية بجمالها والمزهرة ببساطها الأخضر ساعة نرضى بنتاجه ونهايته مع أحبابنا، ملعونا ً هو ومخادعاً في أحايينٍ أخرى عندما يتخلّى عنّا ويقوم بخداعنا فيرمينا في أقحل البقاع عندما لا تكتمل روابط العشق بيننا وبين أحباؤنا، هو بلاءاً جبّاراً يستقوي علينا ورغم ذلك نحب أن نهرول إليه ونرتمي فيه ونحن لا نعلم عن أيّ مصيرٍ ستؤول إليها أحوالنا، نعم هو ملعوناً كأنّه إحدى طاولات وميادين علبِ القمار التي نرمي إليها ونرهن فيها كلّ ما نملك من نبضاتنا الغالية ومشاعرنا النفيسة على أملٍ أن نكسب الكثير والكثير ولكن نحن نعيش موهومون فقد لا نكسب من ذلك الرّهان المشكوك والواهم شيئاً سوى خسارة القيّم والثّمين، نعم هو الحبّ ملعوناً عندما يبعث إليّ خيالاتك الرقيقة صباحاً ويُعرِجها إليّ دون أن يريني نهاية المصير بيننا، نعم هو حبّاً ملعوناً يستيقظ معي في كلّ صباح مشرقٍ فأعيشه ولا أراك فيها بجانبي تهمس في أذنايا، وعندما أبحث عن نفسي لست أشعر بوجودي وأنا أتنفسّ من أنفاسك وفقط هو يجبرني العيش تحت ظلّ ورحمة كلّ تلك البقايا الباقية منك في كلّ أشعة شروق من هذه الصباحات التي تأتيني منها صورك الجميلة التي تجعلني أحلم بك في بقية يومي، ملعوناً هو حبّك ذلك الذي يمنع عني إستنشاق عبيق عطرك الذي وضعتيه مساءاً وأنت تمرّين وتعبرين في داخل ثنايا قلبي وبـواطن أحلامي المسائية الليلية قبل نومي وعند نومي وأثناء نومي كطفل في المهدِ، أما آنَ لطيفك أن يساير حروفي وكلماتي إليك…..

نعم أمجّدك ولا أقوى دونك،
ولكن..
فلِيُخْبِرني طيفك،
كيف هو مُنْتَهى الحُبّ؟!
ربما عليّ أن أمشي كثيراً كي أراك..
ربما عليّ أن أكتب كثيراً كي تفهمني..
أَنَسَيْتِ كم كُنّا نُمسِك بأيدينا معاً..
وكنت أنظر إلى كُـفّـا يداك،
وكأنّي قارئاً للطّوالِعِ والأقدارِ..
ربّما عليّ أن أدوس على قلبك..
(للأبد..للأبد..للأبد)
والآن فقط للذّكرى..
لن أنسى مشاعرك،
وأنت تتوسدين صدري..
وأحاسيسكِ تلك المشدودة،
وأنتِ تأخذين ذراعَيّـا حولك..
وكذلك وقْعَ أقدامَنا العارية
في كلّ الشواطئ الباهية..
كنا معاً نمرح ونلعب،
أمواجاً ورمالاً..
مرّت بها خطواتنا..
قلوباً رسمنا عليها أَسْهُماً..
فباتت قصوراً تجمعنا..
وبتُّ بِك أملك كل مشاعرك،
فيا حظّي للأبـدِ..
يا حظّي بخيالك مع كلّ شروق..

فؤاد البوسعيدي

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى