في العيد الوطني الـ 51.. عُمان بلد المحبة والسلام 

هي الذّكرى التي تطير بها القلوب فرحاً والأرواح شوقاً إلى مزيد من البناء والعُمران، فقد كانت خمسون عاماً من العمل الجاد الذي انعكس على جميع أبناء الشّعب العماني، عُمان وطن المحبة، عُمان وطن السلام.

إنّ مناسبة اليوم الوطني العماني هي المناسبة التي تستحقّ أن نقف معها بكامل الحب والامتنان، لقادة شجعان رسموا الطريق إلى مستقبل آمن ومزدهر، هذه المناسبة هي ذكرى ميلاد النّواة الأولى التي بدأت معها شعلة التحديث والتطوير التي انعكست على عموم أفراد الشّعب العماني، فنسأل الله أن يُبارك لشعب السّلطنة وأن يحفظها للمزيد من المجد.

السلطنة هي الأنموذج الجميل في الوطن العربي، وهي الوجه المشرق للعرب، بلد يحظى باحترام الجميع، بلد الإنسانية والتعايش السلمي وبلد الحب والسلام، شخصياً لي علاقة خاصة مع هذا البلد الذي أعتبره بلدي الثاني، أسوةً بكل البلاد العربية، لكن له محبة خاصة في قلبي، فلها الفضل الكبير عليّ شخصياً في العلم والثقافة.

السلطنة حاضرة في كل وقت وحين، تجدها في الأزمات العربية والإقليمية، ترأب التصدعات الحاصلة من باب السلام لا الحروب، فحيادها يأتي من باب التواصل للتوصل إلى حلول تنهي النزاعات والحروب، فنتج عن ذلك سياسة متزنة قريبة من الجميع، هي سياسة اتبعها السلطان الراحل، قابوس بن سعيد رحمه الله، واستلم المسيرة وسار على نفس النهج من بعده، السلطان هيثم بن طارق حفظه الله تعالى.

بلد التعايش من كل المكونات، جنباً إلى جنب، متماسك يجمعه الحب لا البغضاء، لا يعرف العنصرية ولا الفئوية أو التعصب القبلي والمذهبي، كبعض الدول العربية والإسلامية.

مبارك عليكم عيدكم الوطني الـ 51 قيادةً وشعباً، ونبارك لأنفسنا معكم، وهذه فرصة وأمنية من كل العرب أن تحذو دولهم حذو السلطنة ويسيرون على خطاها، في المحبة ومسيرة التطوير والتحديث، وأتمنى أن تكون الدول العربية موحدة لأن ما يحدث فيها يبكي القلب والعين، الوحدة والعيش الكريم كسلطنة عمان ممكن له أن يتحقق إذا وضعنا السياسة والسياسيين جانباً، وابتعدنا عنها.

في العيد الوطني للسلطنة، لا يسعني إلا أن أغتنم المناسبة وأقول للأشقاء العرب خاصة في لبنان العزيز، إن الشعب الكويتي يمد أيديه لكم بكل حب وسلام، وموقفنا هو موقف كل إنسان صاحب ضمير، بعيداً عن السياسة، نحن نجب لبنان وكل الأقطار العربية والشعوب العربية.

وسنبقى شعباً واحداً وأمة واحدة، رغماً عن كل الظروف التي تعصف بأمتنا العربية في ظل التحديات الإقليمية الراهنة، نأمل أن تكون سحابة صيف وأن تنتهي بأقل الخسائر لينعم الخير والرخاء الذي طل انتظاره.

عمان بلد المحبة والسلام، وحفظ الله عمان قيادةً وشعباً، وأتوجه من هنا بأسمى آيات التبريكات إلى السلطان هيثم بن طارق حفظه الله ورعاه، وإلى الحكومة العمانية والشعب العماني الشقيق والغالي على قلوبنا.

وإن شاء الله تعالى في الأيام القادمة سنعوض تقصيرنا عن بلد المحبة والسلام وسنفرد بعض المقالات عن الثقافة العمانية وفلاسفتها وعلمائها الكبار وحضارة هذا البلد الجميل وتاريخه العريق الذي وبكل تأكيد بضعة مقالات لا تكفي بل يحتاج إلى مجلدات لكن قدر الإمكان لن نقصّر بعونه تعالى.

د. عبد العزيز بدر القطان

زر الذهاب إلى الأعلى