“إفروسيني”.. معرض يستوحي أجواء الميثولوجيا اليونانية (النشرة الثقافية)

عمّان في 22 نوفمبر / العمانية/ يستعيد معرض “إفروسيني” المقام على جاليري رؤى 32 للفنون أجواء الميثولوجيا اليونانية عبر استيحاء شخصية “إفروسيني” التي كانت تشكل مع أختيها دائرة يقدمن فيها استعراضاتهن على أنغام موسيقى “أبولو”.

ومن وحي هذه الأجواء قدم خالد وسمر كمال طرزي تجربتيهما في الخزف والرسم، اللتين تتقاطعان معا من خلال أجواء البهجة والفرح، واعتماد الدائرة كمركز لانطلاق الشكل، والتركيز على التشكيلات التي تتجه نحو الهندسة.

واختار الفنان خالد طرزي تشكيلات لمجموعة من الأواني تمثل راقصات مبتهجات يتحركن حول دائرة بأجسادهن الانسيابية، وفي عدد من تلك الأواني الخزفية عمد الفنان إلى الحفر على بعض الأجزاء ووضع خليط الطلاء الزجاجي والأكاسيد على أجزاء معينة، بهدف منح الشكل طبقات متراكبة وأبعادا جمالية وحسية. وبشكل عام، اعتمد الفنان اللون الأبيض لخلفية الشكل، مع الأزرق وتدرجاته للرسم فوق الشكل.

ويقول الفنان إنه أنتج تلك القطع عبر استخدام الدولاب الدائري، إذ تبدأ القطعة الدوران حول مركز الدائرة، ثم تأتي عملية التوسيط والرفع على شكل أسطواني (دائري ثلاثي الأبعاد)، ثم التشكيل وعمل الانبعاجات التي تمنح القطعة شكلها النهائي. ويضيف أنه لا يفضّل وضع الطلاء أو التزجيج اللامع والأكاسيد على القطعة بكاملها لكي يسمح لبعض أجزاء الشكل الأساسية من لون الفخار وملمسه بالظهور وتحقيق حيزها الخاص.

أما الفنانة سمر طرزي، فحافظت على رؤية شاملة في التصميم تقوم على تقنية إبراز الخطوط الهندسية في الشكل، مجسّدة في لوحاتها الراقصات البهيجات وهن يشكلن الدائرة التي تتنامى مع الخطوط الهندسية المنتشرة على السطح.

وأبرزت الفنانة الأشكال الهندسية التي تتقارب مع الزخرفة الإسلامية في بعض وجوهها، واعتمدت ألوانا مبهجة، منها ألوان مائية ومنها ألوان أكريليك وباستيل. كما تركت لحدود الشكل حرية التدفق من المركز باتجاه الأطراف، في رؤية تنظر للجمال والفرح على أنهما يمكن أن ينتقلا بالتأثير. وفي عدد من اللوحات يشعر المشاهد بحالة من السكون الروحاني والطاقة الإيجابية التي تمنحها الألوان لعينه وتعكسها في داخله.

وتقول الفنانة إنها أرادت أن تنشر من خلال أعمالها بهجةً بات العالم يفتقدهما اليوم، وتضيف أنها تعتمد الألوان القادرة على منح المتلقي الشعور بالراحة، مؤكدة أن زوار المعرض لا تفارقهم الابتسامة وهم يتجولون بين الأعمال المعروضة، وهذا بحد ذاته يمثل رسالتها وما تأمل بإيصاله للناس.

/العمانية/ 174

زر الذهاب إلى الأعلى