المتحف الوطني يدشّن معرض “الحضارة الإسلامية في روسيا” و”ركن الإرميتاج”

مسقط في 25 نوفمبر /العمانية/ دشّن المتحف الوطني اليوم معرض “الحضارة الإسلامية في روسيا” و”ركن الإرميتاج”، تحت رعاية معالي الشيخ عبدالله بن محمد السالمي، وزير الأوقاف والشؤون الدينية، وذلك في إطار التعاون الثنائي الوثيق بين المتحف الوطني ومتحف الإرميتاج في مدينة سانت بطرسبرج بروسيا الاتحادية، حيث يهدف كل من المعرض والركن إلى إبراز التأثيرات الحضارية للإسلام في روسيا الاتحادية وتعكس المعروضات تأثير الثقافة الإسلامية من خلال عناصرها المعمارية، والحلي، وحافظات المخطوطات المصغرة للقرآن الكريم، والتمائم، وغيرها من القطع النفيسة والنادرة، وهي تجسد روابط معينة عبر الفترات الجغرافية والتاريخية داخل الحضارة الإسلامية، والمحيط الذي تفاعلت معه، متأثرة به ومؤثرة فيه.

ويسلط المعرض الضوء على اللغة التتارية القرمية التي تنتمي إلى عائلة اللغات الآلطية ذات الجذور التركية الشمال غربية، وهي أكبر لغة أقلية في روسيا الاتحادية من حيث عدد المتحدثين بها، وقد تأثرت باللغتين العربية والفارسية، وتظهر العديد من الكتابات والنصوص الأدبية باللغة التتارية المنصوصة بالأبجدية العربية في المخطوطات، والحلي، وشواهد القبور، ضمن هذا المعرض. كما يسلط المعرض الضوء على الإسلام في روسيا خلال منتصف القرن السابع ميلادي، وكجزء من الفتوحات الإسلامية لبلاد فارس توغل الإسلام في منطقة القوقاز، والتي دُمجت أجزاء منها لاحقًا بشكل دائم ضمن الإمبراطورية الروسية.

وقال معالي الشيخ راعي المناسبة: “يمثل معرض الحضارة الإسلامية في روسيا وركن الإرميتاج خطوة طيبة في هذا المضمار، ولبنة قيمة في صرح التواصل الحضاري بين سلطنة عُمان والعالم، والذي أقيم في إطار التعاون الثنائي الوثيق بين المتحف الوطني ومتحف الإرميتاج، ويهدف المعرض إلى إبراز روائع الحضارة الإسلامية في روسيا، ويضم مجموعة من القطع المتحفية الفريدة ترجع إلى عدة قرون منصرمة، ونماذج من المكتشفات الأثرية والحليّ والخزف التي تأتي من مختلف البقاع الروسية”. فيما أشار سعادة جمال بن حسن الموسوي الأمين العام للمتحف الوطني إلى أن تدشين معرض “الحضارة الإسلامية في روسيا” و”ركن الإرميتاج” جاء في إطار التعاون الثنائي الوثيق بين المتحف الوطني ومتحف الإرميتاج في مدينة سانت بطرسبورغ بروسيا الاتحادية، وفي سياق الدبلوماسية الثقافية التي ينتهجها المتحف الوطني.

من جانه قال البروفيسور الدكتور ميخائيل بيتروفسكي، مدير عام متحف الإرميتاج وعضو مجلس أمناء المتحف الوطني: “يسعدنا أن تعاوننا مع المتحف الوطني نشط ومتعدد الأوجه، بما في ذلك إبراز إرث الإمبراطورية العُمانية، وأرض اللبان من خلال ركن عُمان بالإرميتاج، وإبراز الإرث القيصري لكاثرين العظمى، والإسلام في روسيا، وحفظ وصون المقتنيات التدمرية، ولدينا الكثير لنتطلع إليه”. ويعود التعاون بين المتحف الوطني ومتحف الإرميتاج بروسيا الاتحادية بجذوره للعام (2014م) عندما تم قبول البروفيسور الدكتور ميخائيل بيتروفسكي – مدير عام متحف الإرميتاج، عضوًا في مجلس أمناء المتحف الوطني، وفي عام (2015م) تم التوقيع على مذكرة تفاهم في المجالات الثقافية والمتحفية بين الجانبين، وذلك في مراسم جرت بمتحف الإرميتاج.

/العمانية/

خ م ي س

زر الذهاب إلى الأعلى