محمد بن سلمان الأمير الشاب المُفعم بالنشاط يقود المملكة نحو مُستقبل مُشرق

الطموح والقيادة والقوة والتميز والإصرار والعزيمة، من بين صفات عدة تجتمع في شخص صاحب السُّمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود وليّ العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية، الرجل الذي استطاع أن يُطلق أشرعة الأمل ويفتح نوافذ المُستقبل أمام الشعب السعودي، وهو القائد الذي أسر ألباب وقلوب شباب المملكة، الذين تكاتفوا خلفه ليقودهم نحو آفاق أرحب في مسيرة التقدم والنماء.
وُلد الأمير مُحمد بن سلمان في مدينة الرياض، وهو الابن السادس لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية، نشأ وترعرع في كنف أسرة تؤمن بالطموح ولا تفكر سوى بالمُستقبل وكيفية تسخير الموارد لكي ينعم المواطن السعودي بخيرات وطنه، ويرفع رأسه أينما حلَّ أو ارتحل.

محمد بن سلمان (1)


لم تكن حياة الأمير مُحمد مختلفة عن حياة أي شاب من أقرانه، فقد التزم في دراسته وواظب عليها، لكنه كان في تلك الأثناء يحلم بمملكة مُتقدمة تزاحم كبرى الدول في جميع المجالات، وآمن أنَّ أحلامه ليست مُستحيلة؛ بل قابلة للتحقق. وقد ساقته الأقدار والمشيئة الإلهية ليكون في هذا الموقع، ويخدم وطنه والأمتين العربية والإسلامية.

ثقة وثبات


مُحمد بن سلمان الشاب القائد الملهم، الذي يقود المملكة نحو مستقبل مشرق، تلقى تعليمه العام في مدارس الرياض، وأنهى دراسته الثانوية في عام 2003، واحتل مكانة مُميزة ضمن العشرة الأوائل على مستوى المملكة. وخلال مسيرته الحياتية، لم يتراجع الأمير عن المُقدمة في كل شيء؛ لذلك كان دائمًا يحصل على ترتيب مميز بين أقرانه في مراحل الدراسة المختلفة، وقد أتم دراسته الجامعية بالحصول على البكالوريوس في القانون من جامعة الملك سعود، محققًا الترتيب الثاني على دفعته.
وليس كأيِّ شاب لنقول إنه حلم وحقق، أو إنه أراد فحصل على ما يُريد، كما لم يكن يملك “العصا السحرية”- كما يظن البعض خطأً- لتحقيق ما يُريد، لكنه بالإرادة والعمل والإخلاص والتفاني ومشيئة الله قبل كل شيء، بلغ ما بلغه الآن من مكانة مكنته من البدء في تحقيق أحلامه، فيكفي أن تستمع لخطاب له أو تُنصت لحديث يجريه من كبرى التلفزيونات العالمية، حتى تدرك أنك أمام قائد من طراز خاص، قائد يتحلى برؤية طموحة، ونظرة عين ملؤها الإصرار والعزيمة على تحقيق الخير لكل النَّاس.
في عضون سنوات لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة، نجح القائد الشاب في رسم طريق لمملكته نحو العالمية، واستطاع أن يرسخ أقدامها على درب التقدم والنماء في مختلف المجالات؛ لتكون دولة عصرية متقدمة بسواعد أبنائها وتحت قيادة حكيمة.
القائد الشاب وقبل تعيينه وليًا للعهد، استطاع أن يخط لنفسه مسارًا سياسيًا فريدًا، ساعده على اكتساب المزيد من الخبرات، فقد عمل مستشارا متفرغًا في هيئة الخبراء بمجلس الوزراء السعودي، ومن ثم عُين في إمارة منطقة الرياض مستشارًا خاصًا لوالده أمير الرياض- وقتذاك- وتحوَّل منصبه بالهيئة إلى منصب مستشار غير متفرغ. وعندما تولى والده سلمان بن عبد العزيز ولاية العهد في المملكة العربية السعودية في 2012، أصبح الأمير مُحمد مستشارًا خاصًا ومشرفًا على المكتب والشؤون الخاصة لوالده ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع.

مناصب وترقيات


وفي ظل الإخلاص في العمل والاجتهاد والمُثابرة، عمل الأمير محمد بن سلمان ليل نهار ووفق خطط مدروسة لتقديم كل ما بوسعه للنهوض بالمملكة، والعمل على ما يخدم مصلحة الشعب السعودي، وهنا التفتت القيادة السعودية- آنذاك- إلى عزيمة هذا الشاب، فصدرت فيه أوامر ملكية بتعينات مختلفة؛ حيث صدر أمر ملكي بتعيينه رئيسًا لديوان سُّمو ولي العهد ومستشارا خاصا له بمرتبة وزير، وبعدها بأربعة أشهر، أضيف منصب المشرف العام على مكتب وزير الدفاع إلى مهام عمله السابقة. وحين تولى الملك سلمان بن عبد العزيز الحكم في المملكة العربية السعودية في 23 يناير 2015، صدر أمر ملكي يقضي بتولي الأمير محمد بن سلمان وزارة الدفاع، إضافة إلى تعيينه رئيساً للديوان الملكي ومستشارا خاصا للملك، ثم أتبعه بأمر ملكي آخر يقضي بإنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية برئاسة الأمير محمد بن سلمان.
والمتطلع لمسيرة الأمير الشاب، سيجد أنَّ كل التعينات والترقيات التي حصل عليها، لم تكن بفترات متباعدة وإنما كانت خطوة وراء خطوة بإيقاع سريع، ما يجعلنا نقف احترامًا أمام شاب يملك قدرة هائلة على كسب ثقة من حوله، وأن يكون صوت الشباب في هذه المناصب الرفيعة التي حصل عليها عن جدارة واستحقاق.

ولاية العهد


وأثناء مسيرته السياسية الحافلة، صدر أمر ملكي باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً لولي العهد وتعيينه نائبًا ثانيًا لرئيس مجلس الوزراء، مع استمراره في منصب وزير الدفاع ورئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، وهو ما ساعد الأمير محمد بن سلمان ليحقق أهداف وخطط المملكة في التقدم والرخاء، فقد استطاع من خلال منصبه الجديد أن يعمل على زيادة أنشطته ومشاركته الواسعة في المحافل والمؤتمرات والزيارات الدبلوماسية لمختلف الدول، وبالتالي زاد ذلك من رصيد خبراته واتسعت أيضًا شعبيته في الكثير من الدول التي شهدت زياراته وتواصله المباشر مع قادة عدد كبير من هذه الدول.
والمتأمل في شخصية الأمير محمد، يدرك مدى ما يتحلى به سُّموه من ذكاء وفطنة، وحنكة سياسية واقتصادية، فحديثه الشيق والواثق مع وسائل الإعلام عكس الكثير من صفاته الحميدة، ولعل أبرزها الإصرار والعزيمة والتفاؤل بالمستقبل، والأهم من ذلك الإيمان بقوة وطنه وقدرته على النهوض. لقد استطاع الأمير محمد أن يتحدث باسم المملكة في الكثير من المنابر المحلية والعالمية، ليصدح صوت المملكة في العالم أجمع.
وفي 21 يونيو 2017، أصدر الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً ملكياً يقضي باختيار الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد وتعيينه نائبا لرئيس مجلس الوزراء مع استمراره وزيرا للدفاع. وأصبح بن سلمان يرأس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية، ومجلس الشؤون السياسية والأمنية، وهذا كله لم يكن من فراغ؛ بل حصيلة عمل دؤوب ليل نهار؛ ليصل إلى ما هو عليه الآن.
عمل الأمير محمد بشكل مباشر وصريح على قيادة التحول في المملكة، وتغيير الكثير من المفاهيم والرؤى السائدة، وفي فترة وجيزة استطاع تغيير الكثير من الأمور، التي كانت تعرقل التقدم والرخاء، وحظي برضا مجتمعي غير مسبوق.

الإصلاح الإداري


وبالحديث عن التحول في المملكة، يمكن القول إن الأمير محمد بن سلمان استطاع أن يكون في قائمة الدول التي تحارب الفساد وفق استراتيجة الثواب والعقاب، ففي 4 نوفمبر 2017، صدر أمر ملكي بتشكيل “اللجنة العليا لمكافحة الفساد” من أجل حصر المخالفات في قضايا الفساد العام، واتخاذ ما يلزم مع المتورطين في قضايا الفساد العام وإعادة الأموال للخزينة العامة للدولة السعودية. وقد كشفت اللجنة الكثير من الفساد وأُلقي القبض على المتورطين، واستطاعت أن تعيد الكثير من الأموال للدولة، الأمر الذي لاقى ترحيبًا شعبيًا ودوليًا واسعًا، وأدرك الجميع أن المملكة مقبلة على عهد جديد قائم على الاجتهاد في العمل والأمانة والإخلاص. وقد أسهمت هذه الخطوات الإصلاحية في الانتقال بالاقتصاد السعودي نحو مفاهيم السوق الحر، في إطار المساعي الرامية لتشجيع الاستثمارات التي تعد عصب الاقتصاد السعودي لمرحلة ما بعد النفط وفقًا لرؤية “المملكة 2030”. وفي التقرير السنوي الذي تصدره منظمة الشفافية الدولية، تقدمت السعودية 7 مراكز عالمية في ترتيب مؤشر مدركات الفساد لعام 2019؛ إذ ارتفعت إلى المركز الـ51 عالميا من أصل 180 دولة، متقدمة بذلك في مركزها بين دول مجموعة العشرين لتحقق المركز العاشر.

التطرف والإرهاب


قضية أخرى واجهها الأمير الشاب بكل جرأة وإخلاص؛ حيث وضع عددا من القواعد المهمة لينقل المملكة مما كانت عليه؛ لتكون على ما هي عليه الآن، ومن بينها مواجهة التطرف والإرهاب، بمختلف الوسائل المتبعة عالميًا، ففي 30 أبريل 2017 أطلق مركز الحرب الفكرية التابع لوزارة الدفاع السعودية؛ لمواجهة جذور التطرف والإرهاب، ونشر ثقافة التسامح التي يدعو لها الإسلام. وفي 21 مايو 2017، افتتح الملك سلمان “المركز العالمي لمكافحة الفكر المتطرف” في الرياض، بحضور الرئيس الأمريكي- وقتذاك- دونالد ترامب، وولي العهد السعودي، وجمع من رؤساء الدول حول العالم، وهو مركز عالمي يخدم جميع دول العالم ويُعنى بمحاربة التطرف فكريًا وإعلاميًا ورقميًا، وتعزيز قيم التعايش والتسامح بين الشعوب، وينشر بجميع اللغات حول العالم.

منظومة التشريعات


ولأنَّ الأمير محمد بن سلمان شخصية استثنائية، فإنه يرى أن كل شيء يسير وفق نظم معينة تحفظ لكل شخص كيانه، وتصون له حقوقه وتُلزمه بواجباته، ولذلك عمل على ترسيخ مبادئ العدالة والشفافية وحماية حقوق الإنسان وتحقيق التنمية ودعم تنافسية المملكة عالميًا، وأطلق منظومة شاملة تضم نظام الأحوال الشخصية، ونظام المعاملات المدنية، والنظام الجزائي للعقوبات التعزيرية، ونظام الإثبات.
وعمل الأمير محمد على أن تحصل المرأة على حقوقها من خلال تمكين المرأة السعودية، واتخذ جملة من الإجراءات، منها: رفع الحظر عن قيادة المرأة للسيارة وزيادة نسبة مشاركتها في سوق العمل، واتخاذ إجراءات مهمة لإسقاط نظام الولاية على المرأة، وهو النظام الذي كان سببًا في تحجيم دور المرأة السعودية على مدى عقود طويلة، خاصة منذ نهاية سبعينيات القرن العشرين، وبالتالي استطاع الأمير الشاب أن يحصل على شعبية واسعة واهتمام كبير من قبل العديد أبناء المجتمع وأيضا من قبل المنظمات الحقوقية التي دائمًا ما تطالب بحقوق المرأة.
وقد كان للأمير محمد بن سلمان أيضًا رؤية واضحة فيما يخص الانفتاح على العالم، وأهمية إشراك مجتمعه في كل ما تعيش عليه مجتمعات العالم؛ حيث جاء قرار منح التراخيص لفتح دور السينما في السعودية بعد 40 سنة من المنع إلى جانب قرار إنشاء الهيئة العامة للترفيه في السعودية التي ساهمت بشكل كبير في نقل السعودية إلى وضع مختلف واستثنائي، وقد استطاعت الهيئة أن تجذب الأنظار عليها من خلال الحفلات والمناشط والفعاليات التي تقيمها مع المحافظة على العادات والتقاليد السعودية الأصيلة؛ لتصبح الهيئة واحدة من أبرز الهيئات على مستوى الوطن العربي، وتستضيف شخصيات عالمية إليها.

“رؤية 2030”


نجح الأمير محمد بن سلمان في قيادة المسيرة وسط تحديات عدة، لكنه التزم بخطة حقيقية وخطوات جادة نحو صناعة الفارق والتغيير، ففي 25 أبريل 2016 أطلق محمد بن سلمان رؤية أسماها رؤية المملكة العربية السعودية 2030، وهي خطة اقتصادية اجتماعية ثقافية سياسية شاملة للمملكة العربية السعودية تؤسس لدخول المملكة إلى عصر ما بعد النفط، وهذه الخطة تأتي في أولوياتها الكثير من الرؤى والمدن والمشاريع العملاقة التي تعمل عليها المملكة والتي بالتأكيد ستكون بمثابة النقلة النوعية لتكون السعودية على خارطة دول العالم الأكثر رفاهية والأكثر تواصلا وانفتاحا على العالم.
وختامًا.. إننا أمام نموذج فريد واستثنائي للقيادة؛ حيث تمكن الأمير الشاب من قيادة أكبر اقتصاد عربي وعضو مجموعة العشرين لأقوى 20 اقتصادًا حول العالم، نحو آفاق أرحب من التقدم والازدهار.
بروفايل: مدرين المكتومية

زر الذهاب إلى الأعلى