كتاب يروي القصة الكاملة لسيراميك الجزائر القديمة (النشرة الثقافية)

  الجزائر في 3 يناير /العمانية/ يحفلُ كتاب “سيراميك الجزائر.. القصة الكاملة”، بالكثير من المعلومات التاريخيّة والفنيّة التي تتعلّق بالسيراميك واستعمالاته في أحياء الجزائر القديمة وقصورها.

ويركز مؤلّف الكتاب، رشيد سيدي بومدين، على الأبعاد الجماليّة والفنيّة التي تُميّز سيراميك الجزائر الموجود في البيوت القديمة من أحياء القصبة، والقصور التاريخيّة التي كان مالكوها الأوائل في الفترة الممتدّة ما بين القرنين 17 و19 الميلاديين يؤثرون تزيينها بأفخر أنواع السيراميك.

ويُعرَفُ السيراميك الموجود ببيوت القصبة، وقصور الجزائر العاصمة عموما، بنوعيّته الرفيعة، وتصاميمه الفريدة، وألوانه الزاهية، وأشكال الزخارف المستوحاة من الطبيعة، فضلاً عن كون قطع السيراميك تقوم على فكرة التناظر؛ فالرسومات لا تأخذ شكلها النهائيّ الكامل إلا بوجود أكثر من قطعة واحدة، إذ تُكمّل القطع بعضها بعضاً.

ويتناول الكتاب الصادر باللُّغة الفرنسيّة عن المؤسّسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار بالجزائر، جوانب الاختلاف والتشابه بين السيراميك الذي كان يُوجّه لتزيين البيوت في قصبة الجزائر وقصورها، وقطع السيراميك التي كانت تُوجّه للمستهلك الأوروبي.

ولا يتناول الكتابُ السيراميك، بوصفه مسألة زينة فقط ميّزت البيوت القديمة للجزائر خلال الحكم العثماني، وإنّما بوصفه أسلوب حياة في تلك الفترة، فضلا عن كونه يُعدُّ تعبيرا عن المستوى الاقتصادي الذي عُرف به مُلّاكُ تلك البيوت من الريّاس وكبار البحّارة في الأسطول البحري العثماني الذين كانوا يتفنّنون في اقتناء أفخر أنواع السيراميك بغرض استعمالها في تزيين البيوت والقصور، وهذا ما يُعبّر، في الوقت نفسه، عن الذوق الرفيع الذي كان سائداً في عمارة تلك الفترة من التاريخ.

يُشار إلى أنّ مؤلّف الكتاب شغل منصب باحث في مجالي التعمير والتهيئة، وأشرف على إدارة العديد من المؤسّسات العمومية في مجال الدراسات والبحث، وبعد التقاعد، اشتغل لصالح منظمة اليونسكو، وأدار العديد من الأبحاث، وقدّم الكثير من الاستشارات لصالح هيئات عمومية وخاصّة.

/العمانية/

ع م ر

زر الذهاب إلى الأعلى