فرحة نوفمبر وحزن على رحيل

نوفمبر مجد باق ولد ليستمر و يكبر و حكاية نهضة دائمة  يعيشها ويلمسها الجميع ويشهد بها العالم   من خلال  الإنجازات الظاهرة  وتجاوز الأزمات برؤى ثاقبة واحتلال المكانة العالية بين الأمم وترسيخ  أسس الحوار ونشر الأمن والسلام.
    ومن اردني المولد والجنسية، عماني الهوى والعشق، افخر بالاقامة في أرض السلطنة الحبيبة و  أقول بكل فخر واعتزاز وقلب ينبض بالحب  كل عام والسلطنة الحبيبة قلعة شامخة وواحة أمن واستقرار اللهم احفظ سلطنة عمان واهلها ومن أقام على هذه الأرض الطيبة الطاهرة، واحفظ اللهم قائدها المفدى حضرة صاحب  الجلالة السلطان هيثم بن طارق    ومتعه بموفور الصحة والعافية والسعادة والعمر المديد.
في هذه اللحظات التي نستقبل فيها فرحة العيد الوطني في يوبيله الذهبي تختلط المشاعر علينا فرحا بذاك العيد وعظمة الإنجاز ودوام النهضة واستمرار تقدمها في جميع المجالات بقيادة حكيمة من الأب جلالة السلطان هيثم بن طارق المفدى حفظه الله ورعاه، حيث أقسم جلالته وأخذ على عاتقه استمرار تلك المسيرة وتقدم النهضة وارتقاءها للمجد دوما ومواكبتها للحاضر واستمرار استشرافها للمستقبل وذلك من أن اقسم اليمين  ومنذ  الخطاب الأول ،  عندما أعلن عن السير على الثوابت الداخلية و الخارجية  لاسيما المساهمة في حل الخلافات ودعم مسيرة التعاون الخليجي. والإيمان   بالعلاقات القائمة على التعايش السلمي وحسن الجوار، وعدم التدخل في شؤون الدول واحترام سيادتها.
نوفمبر رغم كل فرحتنا المعهودة به الا أن القدر شاء أن نفقد في عامنا الحالي من رعى النهضة تسعة وأربعين عاما ونيف الأب الغالي جلالة السلطان قابوس بن سعيد طيب الله ثراه وجعل الجنة سكنه ومثواه  وأكرر  جزءا مما كتبته في رحيله

( نم مرتاح الضمير قرير العين
فقد أديت الأمانه وسلمت الرسالة لسلطان
هو حضرة صاحب الجلالة هيثم بن طارق سلطان لعمان
خير خلف لخير سلف ويشهد بذلك كل إنسان
هم ال سعيد بالمجد يشار اليهم بالبنان
وافعالهم ومسيرتهم يتمناها كل إنسان
هم ال سعيد عالين الشان مشهود لهم بالحكمة والاخلاص والعرفان
وستبقى عمان شامخة على مر الزمان )
نعم الأب الراحل  قابوس باني وصانع النهضة ورعاها ببذل وتفاني وعطاء الى حد لا ينتهي   وزراع جذرها واساسها وسقاها بجهود وحكمة قل في زمانه مثالها
تلك النهضة التي هي مبعث الفخر وذاك السلطان معشوق القلوب من جميع انحاء الدنيا وبشكل خاص منا نحن بلد النشامى الاردن الغالي نعم لقد كنت أخا وصديقا  لحبيبنا الحسين الراحل طبب الله ثراكما واسكنكما فسيح الجنات،
وكنت دوما صاحب فضل في جميع انحاء المعمورة ولن ننسى ذاك الصرح الذي تبرع به وافتتحة جلالتكم في مدينة الحسين الطيبة جناح القلب  ورفضك ان يقف العائق المادي امام الكفاءة البشرية ايمانا منك بالأخوة وأن الوحدة بالتكامل   وكيف ننسى وقد واصلت الدعم ووصفك عند رحليك سيدنا   جلالة الملك المفدى عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه
(قابوس بن سعيد بـ”الأيقونة” و”القائد العقلانيّ”.)

وقال جلالته  ايضا
( إن صداقة وطيدة كانت تجمع السلطان الراحل بالملك الحسين الراحل وأنا محظوظ جداً لأني ورثت هذه الصداقة، و السلطان قابوس كان معروفاً كصوتٍ حياديّ وعقلاني وقائدٍ يقرّب الناس من بعضهم، وحلقةً قوية للتواصل  بين العالم العربي والمجتمع الدولي.
وأنا مقتنع أن سلطنة عمان ستستمر بالقيام في الدور الايجابي الذي عرفت به.
السلطان قابوس كان من الجيل الأخير من القادة الذين نفتقدهم، واعتقد ان العالم سيفتقد قدرة السلطان الراحل على التقريب بين الشعوب ) .
رحم الله الحسين وقابوس وسيبقون خالدين في النفوس.
وحفظ الله جلالة السلطان هيثم بن طارق واخاه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين
مواصلين المسيرة وخير خلف لخير سلف
ان كان بالعمر بقية يكون لحديثنا بقية.


حسان عمر ملكاوي

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى