افتتاح أكبر مشروع للطاقة المتجددة في سلطنة عمان على مساحة 13 مليون متر مربع

يجسد مثالا حيا على القدرة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

المشروع يحتوي على عدد 1.5 مليون لوح شمسي ثنائي الوجه –

يسهم في تخفيف 340 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنويا –

الكيومي: العمل حالياً على تطوير محطتين لإنتاج الكهرباء بالطاقة الشمسية بالداخلية والبدء في تطوير مشاريع إنتاج الكهرباء بطاقة الرياح في ولايتي جعلان بني بوعلي والدقم –

محمد أبو نيان: المشروع نفذ في 13 شهرا وطاقته الإنتاجية تكفي لتغذية 50 ألف منزل بالكهرباء –

احتفل اليوم بافتتاح مشروع عبري للطاقة الشمسية بولاية عبري بمحافظة الظاهرة، أكبر مشروع للطاقة المتجددة في سلطنة عُمان بتكلفة استثمارية بلغت 155 مليون ريال عُماني وبسعة 500 ميجاواط، وتم إنشاء المشروع على مساحة 13 مليون متر مربع، ويستخدم حوالي مليون و500 ألف لوح شمسي ثنائي الوجه، وما يزيد على 7 آلاف كيلو متر من الكابلات.

رعى حفل افتتاح المشروع معالي السيد حمود بن فيصل البوسعيدي وزير الداخلية وبحضور عدد من أصحاب المعالي والمكرمين أعضاء مجلس الدولة وأصحاب السعادة أعضاء مجلس الشورى.

وينسجم المشروع مع “رؤية عُمان 2040” في استثمار الفرص المتاحة وحماية الموارد الطبيعية، ويمثل شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص ويجسد قدرة سلطنة عُمان على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، حيث قامت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه (إحدى شركات مجموعة نماء) بالتعاقد مع مجموعة استثمارية خليجية بقيادة شركة “أكواباور” وبمشاركة مؤسسة الخليج للاستثمار وشركة مشاريع الطاقة البديلة لإنشاء وتملك وتشغيل هذه المحطة.

أكبر مشروع

وقال المهندس يعقوب بن سيف الكيومي، الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه: إن مشروع عبري للطاقة الشمسية تم تشغيله تجارياً في أغسطس من العام الماضي وقد بلغت مساهمة المحطة حوالي 3% من الطاقة المنتجة في شبكة الكهرباء الرئيسية خلال الأشهر الأولى من التشغيل، وبالتوازي مع ذلك يتم توفير كميات كبيرة من الغاز، وسيحد من الانبعاثات الكربونية السنوية بحوالي 340 ألف طن، وإن التحول في مجال الطاقة تعدى مرحلة مجرد التخطيط وأصبح فكراً وثقافة عمل مدفوعاً بالتقدم المستمر في التقنيات الحديثة.

وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه أن المشروع يصب في مصلحة الأولويات الوطنية التي حددتها رؤية عمان 2040، وهي صون البيئة واستغلال الموارد الطبيعية، وتنمية المحافظات وإشراك القطاع الخاص، ونجاح المشروع سيكون نقطة تحول لانطلاق مشاريع مماثلة أخرى في مجال الطاقة المتجددة، حيث تقوم الشركة حالياً بتطوير محطتين لإنتاج الكهرباء باستخدام الطاقة الشمسية في محافظة الداخلية بطاقة إجمالية تبلغ 1000 ميجاواط، إضافة إلى مشاريع لطاقة الرياح في محافظتي جنوب الشرقية والوسطى.

وأشار إلى أن مشروع عبري للطاقة الشمسية يعد استكمالا لخطط مجموعة نماء ممثلة بالشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، خصوصاً في توجيه مشاريع الطاقة والمياه في مختلف محافظات سلطنة عمان مستثمرين في ذلك مزايا كل محافظة ومسهمين في تنميتها واتساع رقعة التنمية.

سعة المشروع

وأضاف الكيومي: إن المشروع يعتبر أول محطة لتوليد الطاقة الشمسية تربط بشبكة الكهرباء الرئيسية، ويزود نحو 50 ألف منزل بالكهرباء ويحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً بنحو 340 ألف طن، ويأتي انسجاماً مع رؤية عمان 2040 في استثمار الفرص المتاحة وحماية موارد السلطنة الطبيعية، ويمثل المشروع شراكة حقيقية بين القطاعين العام والخاص ويجسد مثالاً آخر على مقدرة السلطنة على استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وقد قامت الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه إحدى شركات مجموعة نماء بالتعاقد مع مجموعة استثمارية خليجية بقيادة شركة أكوا باور وبمشاركة مؤسسة الخليج للاستثمار وشركة مشاريع الطاقة البديلة لإنشاء وتملك وتشغيل هذه المحطة، باستثمار بلغ حوالي 155 مليون ريال عماني.

وقال: إن طاقة الرياح تصب في إطار خطة الشركة العمانية لشراء الطاقة والمياه، فبعد الانتهاء من جمع معلومات موارد الرياح في موقعين بولايتي جعلان بني بوعلي والدقم خلال العام الماضي، فإننا نتوقع أن يسفر تحليل البيانات عن البدء في تطوير مشاريع إنتاج الكهرباء بطاقة الرياح في ولايتي جعلان بني بوعلي والدقم بسعة إجمالية لا تقل عن 300 ميجاواط.

دور رئيسي

من جانبه قال محمد أبو نيان رئيس مجلس إدارة أكوا باور: نحن فخورون بلعب دور رئيسي في دعم أهداف تحول الطاقة ضمن رؤية سلطنة عمان 2040، فمنذ دخولنا السوق العماني في عام 2011م، ساهمنا بجلب استثمارات أجنبية لقطاع الكهرباء، لأننا نؤمن برؤيتها ومستقبلها ومعاً وبالتعاون مع شركائنا، مؤسسة الخليج للاستثمار وشركة مشاريع الطاقة البديلة، استفدنا من نقاط القوة لدينا في الاستثمارات ومن خبرات الصناعة والمعرفة التكنولوجية لتحقيق الإنجاز السريع والناجح لمشروع عبري للطاقة الشمسية، بالرغم من التحديات التي فرضتها جائحة كورونا، ونتطلع إلى المستقبل، وستكون الشراكات والحلول كتلك التي قدمناها في مشروع عبري للطاقة الشمسية حاسمة في حل المشاكل المرتبطة بتغير المناخ التي يواجهها العالم، وبالتالي ضمان بناء مستقبل أكثر اخضراراً.

كوادر عمانية

وأوضح رئيس مجلس إدارة أكوا باور أن مشروع عبري للطاقة الشمسية نفذ خلال 13 شهراً وفي وقت قياسي بالرغم من جائحة كورونا وهو مشروع ضخم جداً والأهم أن المشروع عمل بأيد وكوادر عمانية، ويقوم بتشغيل وصيانة المحطة أياد عمانية 100 %، ونبارك للسلطنة ولجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه- افتتاح مشروع عبري للطاقة الشمسية، خاصة أن المشروع نفذ بقياسات بيئية، وقياسات في مجال الصحة والسلامة، ونفذ خلال خمسة ملايين ساعة دون إصابات عمل، وسيتمكن المشروع في ذروة قدرته الإنتاجية من توليد الطاقة الكافية لما يقرب من 50 ألف منزل لتزويدها بالكهرباء، وسيسهم في تخفيف 340 ألف طن من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون سنوياً، وتوفير الطاقة النظيفة بكفاءة لشبكة الكهرباء الرئيسية، مع توفير قيمة اجتماعية واقتصادية ملموسة، وإشراك بعض الشركات المحلية الناشئة في إطار سلسلة الإمداد اللازمة للمشروع.

من جانب آخر أعرب المهندس يحيى بن محمد الرواحي، الرئيس التنفيذي لشركة شمس الظاهرة لتوليد الكهرباء عن فخره في مساهمة الشركة في ترجمة طموحات الطاقة النظيفة في سلطنة عمان على أرض الواقع وتنفيذ المشروع في ذروة تفشي جائحة كوفيد–19، وما نجم عنها من اضطرابات في سلسلة التوريد العالمية، موضحا أن تشغيل المشروع يمثل شهادة اعتماد لقدرة الشركة على تنفيذه، فهي تُعد أكبر محطة للطاقة الشمسية الكهروضوئية في سلطنة عمان، والتي تضم أيضاً الحلول التكنولوجية الأكثر تقدما في العالم، الأمر الذي يدعو للفخر والاعتزاز بهذا الإنجاز.

الاستغلال الأمثل

وقال المواطن هلال بن علي الغافري: إن مشروع عبري للطاقة الشمسية سيكون نقطة تحول لانطلاق مشاريع مماثلة أخرى في مجال الطاقة المتجددة وسيُسهم في تخفيف انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وحماية البيئة واستغلال الموارد الطبيعية، وتوفير الطاقة النظيفة لشبكات الكهرباء، موضحا أن سلطنة عمان تستخدم الخبرات والتقنيات والابتكارات لتقديم الطاقة النظيفة وتسعى إلى وضع وتنفيذ الدراسات والخطط والسياسات الكفيلة بتحقيق الاستغلال الأمثل للطاقة والاهتمام بتنمية مشروعات الطاقة المتجددة في مختلف محافظات سلطنة عمان، لدعم خطط التنويع الاقتصادي وتعزيز الطاقة المستدامة.

الاتجاه الصحيح

وقال ناصر بن سيف الجساسي: إن مشاريع الطاقة النظيفة تعتبر إحدى مرتكزات رؤية عمان 2040 لتنويع الاقتصاد الوطني، وبلا شك سيمثل مشروع الطاقة الشمسية إضافة كبيرة لولاية عبري على وجه الخصوص لما تتمتع به الولاية من موقع ملائم لإقامة مثل هذه المشاريع، وهي إضافة كبيرة لسلطنة عمان بشكل عام للاستفادة من الطاقة الشمسية في توليد الكهرباء حمايةً للبيئة من انبعاث الغازات.

وأشار إلى أن سلطنة عمان تسير في الاتجاه الصحيح في الاعتماد على طاقة الرياح والطاقة الشمسية ومواكبة التطور العلمي والتقني للاستفادة المثلى من الطاقة النظيفة، ففي محافظة ظفار هناك مشروع لطاقة الرياح، وفي محافظة الظاهرة مشروع للطاقة الشمسية، وسيشكلان رافداً كبيراً لتوليد الطاقة الكهربائية في المنطقة وبالتالي سيقل الاعتماد على الوقود في محطات توليد الكهرباء.

المصدر : جريدة عمان

زر الذهاب إلى الأعلى