فرفشات على إيقاع عيد الفطر المبارك 

في أيام عيد الفطر المبارك استعادت حياتنا شيئاً من حسنها وبريقها وروحانيتها التي افتقدتها على مدى عامين كاملين، عشنا خلالهما كابوساً مخيفاً بفعل مؤامرة كورونا السخيفة التي بدأت تتكشف حقائقها شيئاً فشيئاً نتيجة الانتفاضة الروسية في وجه القطب الواحد الذي أهلك الحرث والنسل وعاث في العالم فساداً وإفساداً، وداس عليه بقدميه النجستين، وطوَّع المنظمات الإعلامية  والصحية والاقتصادية والثقافية وجندها لخدمة أهدافه ومخططاته ومؤامراته الشيطانية ، ومنها نشر الأوبئة والأمراض، وليعذرني أهل العلم والاختصاص حول نظرتي القاصرة هذه التي إن كانت صائبة فذلك إلهام من الله عز وجل، وإن كانت خاطئة فمن جهلي والعياذ بالله من شر الجهل..

ورغم مسرحية النهاية الفاضحة لهذه المؤامرة القذرة برفع القيود والإجراءات التي فرضت بأساليب مسيسة ، فهناك من يخفض الإجراءات، وهناك من يفتح الأبواب على مصاريعها، وهناك من يعلن الطوارئ بظهور متحورات جديدة، ولا بد من أخذ جرعات ثالثة ورابعة وخامسة من اللقاح الذي تحيطه أكثر من علامة استفهام حول عدم فاعليته ومأمونيته..

وعن حالنا فلا يزال الحوم حول حمى الشعائر الدينية  وبخاصة الصلوات في المساجد قائماً ، حتى ليخيل  أن هذا الفيروس غادر كل الأمكنة، وطاب له المقام في أماكن عبادة المسلمين بما فيها المصليات المفتوحة التي تقام فيها صلاة العيدين..

المهم تأتى لنا بفضل الله ورحمته أن نؤدي صلوات التراويح طوال ليالي الشهر الكريم، وبعدها سنة صلاة عيد الفطر المبارك بكل أريحية وبدون قيود، ولم يسجل ولله الحمد أية إصابات، أو أي شيء يعكر تلك الأجواء الإيمانية، التي كنا خلالها في ضيافة الله،الذي يتنزه جلاله أن يؤذي من جاء يسجد متبتلاً بين يديه، تعالى الله علواً كبيرا..

وفي صلاة العيد عادت الطمأنينة إلى نفوسنا، واستشعرنا القرب من الله أكثر وأكثر ، وكان العيد بطقوسه الاجتماعية الرائعة خير هدية ربانية للأمة المحمدية، فازدان بصلة الأرحام واللقاءات الودية مع الأهل والجيران والأصدقاء، وتناول ما لذَّ وطاب من مآدب الطعام ..

وفي ساحة العيود شعَّت البراءة في أبهى وأنقى صورها من خلال وجوه الأطفال، فتلك طفلة خضبت يداها بحناء العيد بنقوشه الزاهية، وأطفال يتقافزون فرحاً وبهجةً، حاملين ألعابهم المصنعة في الصين التي تصنع لنا مشكورة كل شيء، لنستمر في سباتنا الدائم، ولتظل عقولنا معطلة على الدوام ..

ومن جانبه أقام مربط بهلا للخيول العربية الأصيلة عدداً من الفعاليات الترفيهية طيلة إجازة العيد بمشاركة مجموعة من المؤسسات الشبابية والأهلية، اشتملت على استعراض مهارات الفروسية من خلال عرضة الخيل وتطويعها وتدريب الناشئة على ركوبها، بالإضافة إلى الفنون الشعبية،والطيران الشراعي والمسرح المفتوح وألعاب الأطفال، وبيع الأطعمة والمأكولات الشعبية.. وغيرها من الفعاليات التي أحدثت حراكاً ترفيهياً واقتصادياً في الولاية أزاحت عنها شيئاً من غبار الرتابة والعزلة والاحتقان التي عاشتها خلال فترة الجائحة السوداء الكالحة، فالحمد لله رب العالمين.

ناصر بن مسهر العلوي

الجمعة ٥ شوال ١٤٤٣
٦ مايو ٢٠٢٢م

زر الذهاب إلى الأعلى