القدس تبحث عن حطين ثانية


حطين عودي فإن الجرح يتسع ونحن للشجب والتنديد نستمع
بنو العمومة في الإعلام ما بخلوا سراً وجهراً بحلو القول قد صدعوا
هذا شقيقي وسيط عن قاتلنا يبغي الحياد بهذا الدور مقتنع
حطين عودي فمن أبناء جلدتنا من عاهدوا الخصم أو من شعبهم قمعوا
حطين عودي فإنا رغم خيبتنا على السراب ووهم الحكم نصطرع
حتى بنادقنا ضلت مسيرتها متى سيردعها عن غيها ورع
كل البيانات واللاءات قد نضبت لا الأرض عادت ولا الاموات قد رجعوا
القدس تبحث عن حطين ثانية فأين أين صلاح الدين يا وجع
كم قمة أخفقت في لَمّ فرقتنا وراح يسحقنا الإحباط والجزع
يفرخ اليأس في الأوصال كارثة ويحصد الجيل ما الآباء قد زرعوا
حتى غدونا فتات الأمر يشغلنا شأن القطيع عن الأحداث منقطع
ما يصنع الزمن الآتي وقيمته إذا العصاة عن التفريق ما ارتدعوا
وأي مستقبل ترجوه أمتنا إذا بكل الذي قد مر ما انتفعوا
حطين عودي فـ يافا تستغيث بنا والوحي في القدس باسم الله يرتفع
وحز في النفس إيلاماً وعذبها أنّا شتيت وشمل الخصم مجتمع
الموطن الحر أوطان ممزقة والشعب يدعى شعوباً مسها الهلع
جنس وحيد وجنسياتنا اختلفت وفوق آلامنا الرايات ترتفع
متى يوحدها في ليلها قمر يزهو به الشعب بالأمجاد مرتفع
وحولنا الكون منحاز يراوغنا حلو الكلام ومر الفعل يجتمع
تباين الخصم والأهداف واحدة وكلهم من حليب الغدر قد رضعوا
والقابضون على جمر الوفاء على هول الزمان لغير الله ما ركعوا
ناديت أصرخ في الأحياء أوقظهم عسى المصيبة والأحزان تنقشع
حيّ على النصر إن القدس في خطر فارتد هذا النداء الحق ينصدع
كيــف الخلاص لجيــل هدّه تعــب؟ والجيل عن جذره الجبار منقطع!
مستقبل واحــد فيــه النجــاة لنــــــا وللـحيـــاة بعــز فيـــه متســـــــــع
إن فرقــتـنا سيـــاســات وأنظمــــة وواقـــع زائـف مــرٌّ ومصطنــــع
فالظلـم والفقـر والتجهـيل وحدنــا والغزو والقهر والأطماع والجشع
يا أمة في لظى التــاريخ همتــــها وبالريــــادة للــعـلـــياء تضطـلـــع
حبلى بكل المعاني الساميات على مر الزمان إلـــى الأمجــاد تــندفع
عودي ليزهر هذا الكون ثانية ويمحق العدل ما الأشرار قد صنعوا
غداً ستشرق شمس الحق ثانية والفجر يزهو وليل الظلم ينقشع

شعر :- أبو عربي إبراهيم أبو قديري

زر الذهاب إلى الأعلى