عشق أمريكا سراب

ليس للأعداءِ عهــــــــــــــدٌ أو صديـقُ

عشقُ أمريكـــــــــــــــا سرابٌ فأفيقــوا
عندما لاح لهـــــــــــــــــــــا ربحٌ يفوقُ

كم حليفٍ أو عمـــــــــــــــــــيلٍ قايضَتْهُ
حولَ جلاديهِ بالســـــــــــــــخطِ يضـيقُ

فإذا ما التفَّ حبـــــــــــــلُ الشعبِ طوقاً
وملاكاً في خشـــــــــــــوع ٍ لا يَفــــيـقُ

صار ذاك الأســــــــودُ البيتُ بريئــــــــاً
واعظاَ بالعدل: كـــــــــــــــلا لا تُريقـوا

يتخلـــــــــــى عن صديقِ الأمسِ حـــالاً
وتنحّوْا . من هنا ضــــــــــــاع الطريقُ

قطـرةً واحــــــــــــــــــدةً مـن شعبِكــــم
وتبدّى وجهُ أمريكـــــــــــــــــا الصفيقُ

ويديْـــــــــــــها نفضــــتْ من دمِــــــنا!
وهي الجلادُ والجانــــــــــــــــي الأنيـقُ

واستدارتْ لاحـــــــــــتواءِ الشعبِ زيفاً
أو فيتنامَ، فإجرامٌ عــــــــــــــــريـــقُ !

اسألوا اليابانَ أو بـــــــــــــغدادَ عنهـــا
فهل الكــونُ هنـودٌ ، ورقيـــــــــــــــقُ؟

وعلى ذبح ِ الهـــــــــــنودِ الحمرِ قامـتْ
بيتُهُ هشُّ زجــاجٌ ورقيــــــــــــــــــقُ؟!

كيف يرمـــــــي الناسَ بالنــــــيرانِ مَنْ
وتحسّرْ ، وحـــــــــــــدَك الآنَ غريـــقُ

أيهـــــــــــا العاشـــقُ أمـــــريكا تأمـّــلْ
صدرُ أمريكا بكم يومـــــــــــــــاً يضيقُ

مثلما أدخلـــــتَ شعبَك كـــلَّ ضــــــــيقٍ
وإذا بالإرضِ مـــــــــــــوجٌ ، وحريــقُ

فإذا بالشــــــــــــــــعبِ بركانٌ وســخط ٌ
وطـــنٌ حـــــــــــــرٌ وعــدلٌ ، ودقـــيقُ

كلما الشعــــــــــــــــبُ تنادى ذاتِ يومٍ:
أنّ صوتَ الشعــــــــــــــبِ شؤمٌ ونعيقُ

ردّدَ الإعلامُ والأقــــــــــــــــــــزامُ زوراً
في بيوتِ الطاعةِ العمــــــــــياءِ سِيقوا

رُبَّ إعــــــــــلامٍ ، وأقـــــــلامٍ أضــلّــتْ
وخنـــوعٍ ٍ لا يُجــــــــــــــاريهِ الرقيــقُ

تتبارى في ريــــــــــــــــــــاءٍ ونفـــاق ٍ
عيشُهُ رغــدٌ وشهدٌ ورحيـــــــــــــــقُ!

توهِمُ النـــــــاسَ بأن الشعـــــبَ راض ٍ
كيف أمريكا عدوٌّ أم صــــــــــــــــديقُ؟

سَلْ فلسطـــــــــــــــينَ وماذا قد دهــاها
وهْي للعدوانِ حِلـــــــــــــــــفٌ وشقيقُ

هي أمريــــــكا على العـــــــدوانِ قامتْ
ومن الفيتو هوانــــــــــــــــــاً لا نُطيق ُ

كم من العــــــــــــــــدوان ظلما جرّعتنا
غيرَ أنّا في سُبــــــــــــــــــــاتٍ لا نَفيقُ

رُغمَ ويـــــــــــــــــــلاتِ الولاياتِ علينا
وعلى أعتابـِـــــــــــــــــها دمعاً نُريـــقُ

ونؤمُّ الأســـــــــــــــــودَ البيتَ حجــيجاً
بيتُ أمريكا ، وذا البيـــــــــتُ العتيقُ ؟

هل تساوى الحـــــــــــــجُّ للبيتينِ قدرا:ً
حـــاكمٌ أو آمـــة ٌ نحن الحريـــــــــــــقُ

كلنا للـــــــــــــــنارِ إن شبـّــتْ وقـــودٌ:
أنّ صهيونَ وأمريــــــــــــــــكا فريقُ؟!

هل لدى بعضِ السياسييـــــــــــن شكّ ٌ
شعبُــكم بالحبِّ أولـى فأفيـــــــــــــــقوا

عشقُ أمريكــــــــــــــا جـــنونٌ ودمــارٌ
موسةٍ )) أعياهُ ما لـــــــــــــيس يُطيقُ

لا تُفاوضْ لســــتَ موسى وعلى (( جا
هي للروحِ ِ زفيــــــــــــــــــــرٌ وشهيقُ

إنها القدسُ فلسطـــــــــــــــــــــينُ حياةٌ
للرسالاتِ وللوحي ِ طـــــــــــــــــــريقُ

إنها السُّلُّم للعـــــــــــــــــــــــرشِ ومهدٌ
أرضُها وَقفٌ ومســــــــــــــــكٌ وعقيقُ

ليس للبيع ِ ولا نرضــــــــــــــى سواها
وهْو بالنصرِ جديـــــــــــــــــــرٌ وخليقُ

تضحياتُ الشعبِ للتحـــــــــــــــريرِمَهْرٌ


شعر : أبو عربي إبراهيم أبو قديري

زر الذهاب إلى الأعلى