حفظ الله للإنسان

هدوء وسكون يلفان حنايانا هذه الأيام ودون ضجيج يذكر! لقد رسمنا لأحوالنا الآنية والمستقبلية خطط اتمنى أن نسير عليها بخطى حقيقية وبكل جد وهمة فالواحد منا لايعلم ماالله صانع به غداً! والحياة جميلة وفوق ذلك هي نعمة من الله سبحانه وتعالى انعمها علينا وبالتالي المحافظة عليها واجب يحتمه المنطق ويحتمه الأمر الإلهي : ((ولاتلقوا بأيديكم إلى التهلكة..)) فحياة الإنسان هي تحت الرعاية والعناية الإلهيتين لذا ليس من حقنا نحن البشر ان نتصرف بأنفسنا كما نريد او كما يريد ابليس اللعين وانما يجب علينا أن نتصرف في حياتنا كما يريد الله لنا فيها أن نكون!((وماخلقت الجن والإنس الا ليعبدون..)) نعم لهذا الحال يجب أن نحيى حياتنا ، ثم أن هذه الحياة العبادة فيها هي ليست مقتصرة على الصلاة والصوم والحج فقط! وإنما كل مايقوم به الإنسان المسلم من أعمال الخير خلال حركة حياته اليومية كالتعليم والطب والهندسة بجميع انواعها وخدمات الوزارات والدوائر الحكومية واعمال البر كجمع الصدقات والزكوات واعانة المساكين والمحتاجين واعاشتهم وغيرها من أعمال الخير والبر فهذه كلها تندرج تحت قائمة التعبد لله اذا ماأداها القائمون عليها بكل أمانة وإخلاص واذا مااستشعروا فيها مراقبة الله عزوجل لهم خلال أدائهم لها! وبالتالي ستتزين الحياة بكل هذه العطاءآت وستتجمل بها لماذا؟! والجواب لأن الحياة أصلا خلقت من أجل ذلك وبذلك تسمو الحياة وتستقر الأنفس المؤمنة بالله بها وتقر عيونها بصلاحها وترتقي الأرض بعمرانها الذي تعمرت به من قبل الإنسان الذي أمره ربه جل جلاله بذلك ولهذا فإن من جماليات الحياة أن يصحو المرء من نومه باكراً وكأنه قد إستيقظ في صباح يوم عيد خصوصا وإنه يصحو على وقع نبرات صوت أذان الفجر وبكل فرح وهمة كبيرين قبل أن تشق خيوط شمس الصباح البرتقالية الضاربة للحمرة أشعتها لتعلن عن بدء يوم حياتي جديد مرتديا فيه لباس الهمة والبركة والزرق الإلهي معتمدا عليه عزوجل في مسعاه الخيّر والنيّر وهو على يقين تام بأن ذلك المسعى سيكلل بنجاح وتوفيق الله كيف لا! والله تعالى يقول :- ((وهو الذي جعل لكم الأرض ذلولا فأمشوا في مناكبها وكلوا من رزقه وإليه النشور©)) صدق الله العظيم فتتذلل له كل الصعوبات والمتاعب التي سيلاقيها في نهاره المملوء بالجد والإجتهاد والمملوء بزخم حركة الحياة وحوادثها والتي هي نوع من انواع إضطرابات الحياة التي تتطلب مواجهة من الإنسان نفسه وسبحان الله على ذلك! ولهذا فأن المرء العاقل حتما سيكون على قراءة متأملة واستشراف للمستقبل الذي سوف يلي كورونا بأن يكون أرحب واجمل فإستشراف الخير لبني البشر هو خير وقد يسوقه ربنا تبارك وتعالى لنا عطاءاً منه وجزاءاً على صبرنا وإعتمادنا عليه سبحانه رغم كل الملمات التي المت بنا جراء كوفيد19 وإحتمالنا إياه وجراء توجهنا اليه وتضرعنا بالدعاء وجراء صبرنا على هذا البلاء الذي أمتحنا فيه ايما إمتحان لذلك نحن الآن نسير على القاعدة أو العبارة التي تقول :- (الصبر مفتاح الفرج) والحمدلله رب الناس مذهب البأس..متعنا الله وإياكم بالهدى والتقى والكفاف والصحة والعافية وبارك لنا جميعا في اعمارنا وقواتنا ورزقنا من حيث لاتحتسب!

الكاتب الأستاذ/ فاضل بن سالمين الهدابي

اترك رداً

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.

زر الذهاب إلى الأعلى