كأن الامة والدول والانظمة العربية في عطلة قومية مفتوحة ؟!
الذي يجري على امتداد مساحة العالم العربي وخاصة في محيط فلسطين في هذه الايام حلم صهيوني كامن منذ مطلع القرن الماضي، فمنجابوتنسكي الى بن غوريون، الى بيغن، الى مائير، الى دايان فرابين، فشامير فباراك ثم نتنياهو ثم بينيت فلابيد ثم نتنياهو مرة اخرى ،وعلى امتداد المؤسسة الامنية السياسية الصهيونية، كلهم اجمعوا ويجمعون على خريطة تفكيك وتدمير الامة كي تبقى”اسرائيل” لاطول فترةمن الزمن…!
فعلى سبيل المثال وفيما يتعلق بسوريا الطبيعية كان الزعيم الروحي لليمين الصهيوني المتشدد زئيف جابوتنسكي قال في ذلك منذ عام1915:”إن المشهد الوحيد الذي يحمل أملاً لنا هو تفتيت سورية…إن واجبنا التحضير لهذا المشهد، وكل ما عدا ذلك هو تضييع عبثي للوقت”، وكذلك مؤسس الدولة الصهيونية بن غوريون الذي عززه قائلا:”علينا تجهيز انفسنا للهجوم، إن هدفنا هو تحطيم لبنان و شرق الأردنوسورية -.
فهل يختلف اثنان على ان ما يجري في المشهد العربي اليوم انما هو في الجوهر والمآل-وفق المخطط- تحطيم وتفتيت وتدمير وتقسيم….؟!
وربما يكون القادم على العرب اعظم واخطر ان لم يتدارك العرب انفسهم…؟!
فالمشهد العربي اليوم لا يسر سوى العدو المتربص…!
فنحن امام مشهد من التفكك والاقليمية البغيضة والطائفية والمذهبية الظلامية المرعبة والاستلاب المطلق عن كل ما هو قومي عروبي…!
وامام “فك ارتباط عربي رسمي-الى حد كبير-” عن فلسطين وعن كل ما هو عروبي…!
والاحوال العربية يتسيدها الخراب والفساد والاستبداد..!
بل أن الامة والدول والانظمة العربية كأنها في عطلة قومية مفتوحة…!
ان ما جري في العراق وسورية من غزو مكشوف سافر تشترك فيه جيوش من المرتزقة المدعومة المسلحة من قبل تحالف الدول المتواطئة على تخريب وتدمير الامة، وكلها تعمل تحت عناوين: “داعش” و”جبهة النصرة” و”جيش الاسلام” و”جيش الفتح” والجيش السوري الحر” ، وغير ذلك من عشرات التسميات الجهادية الاخرى…؟!
الا يدعو كل ذلك الى وقفة مراجعة حقيقية ومسؤولة من قبل كافة القوى العربية العروبية على امتداد مساحة الامة….؟!
نواف الزرو