رئيس الرابطة العمانية للزهايمر لـ«عمان»: المرض يصيب الدماغ ويحدث تغيرات بذاكرة الشخص وسلوكه وقدرته في القيام بالمهام اليومية

بمناسبة الاحتفال باليوم العالي لمرض الزهايمر

– الزهايمر المبكر يصيب الأشخاص في عمر 45 – 50

– مريض الزهايمر يعيش بين 8 و17 عاما بعد ظهور الأعراض الأولية

– مرضى متلازمة داون أكثر عرضة للإصابة بالزهايمر

– النسيان أو الفقدان الذي يؤثر على الأداء اليومي من أكثر الأعراض شيوعًا لمرضى الزهايمر

– مقدم الرعاية يحتاج إلى المساعدة النفسية والعملية من باقي أفراد الأسرة إذ رعاية المريض تسبب الإرهاق والاحتراق النفسي أحيانا

– دراسات حديثة تشير إلى أن 40% من أسباب الزهايمر يمكن تجنبها عن طريق نمط الحياة الصحي والاهتمام بممارسة الرياضة

يحتفل العالم اليوم الثلاثاء باليوم العالمي لمرض الزهايمر الذي يصادف الـ21 من سبتمبر من كل عام إذ يأتي هذا العام تحت شعار «تعرف على الزهايمر، تعرف على الخرف» ليسلّط الضوء على الأعراض المبكرة لمرض الزهايمر وأمراض الخرف الأخرى، إذ تتوقع الإحصائيات أن العدد الإجمالي للأشخاص الذين يعانون من الخرف أن تصل إلى 74.7 مليون بحلول عام 2030، وتسعى السلطنة لتعزيز دورها في تقديم الرعاية الصحية لكبار السن، وتحديدًا فيما يخص أمراض الخرف والشيخوخة.

مع الاحتفال باليوم العالمي لمرض الزهايمر «عمان» حاورت رئيس الرابطة العمانية للزهايمر الذي أكد أن لهذا المرض 3 مراحل يكون المرحلة الثالثة طريح الفراش وقد يعيش المريض بين 8 و17 سنة بعد ظهور الأعراض الأولية للزهايمر، وتزيد احتمالية الإصابة به مع التقدم في العمر لكن يوجد نوع من الزهايمر يعرف بالزهايمر المبكر يصيب الأشخاص في عمر 45 أو الخمسين.

الأعراض المبكرة

وقال الدكتور حمد بن ناصر السناوي، استشاري أول طب نفسي المسنين بمستشفى جامعة السلطان قابوس، ورئيس الرابطة العمانية للزهايمر لـ«عمان»: إن اليوم العالمي للزهايمر يحمل هذا العام شعار «تعرف على الزهايمر، تعرف على الخرف» ويهدف إلى تسليط الضوء على الأعراض المبكرة لمرض الزهايمر وأمراض الخرف الأخرى ليتمكن أهل المريض من أخذه إلى الطبيب المختص ليقوم بالتشخيص، مؤكدًا أن الزهايمر مرض يصيب الدماغ ويحدث تغيرات في ذاكرة الشخص وسلوكه وقدرته في القيام بالمهام اليومية وهو عادة ما يصيب كبار السن وتزيد احتمالية الإصابة به مع التقدم في العمر لكن يوجد نوع من الزهايمر يعرف بالزهايمر المبكر يصيب الأشخاص في عمر 45 أو الخمسين.

الأكثر شيوعًا

وأشار إلى أن النسيان أو الفقدان الذي يؤثر على الأداء اليومي من أكثر الأعراض شيوعًا لمرضى الزهايمر، وبعض النسيان طبيعي لدى كبار السن، لكن مريض الزهايمر يكون النسيان لديه كثيرًا فهو يفقد أغراضه ولا يستطيع تذكر أين وضعها، وينسى أسماء الأشخاص والأشياء وقد ينسى الكلمات المناسبة عند الحديث، بالإضافة إلى صعوبة أداء المهام المعروفة إذ مريض الزهايمر يجد صعوبة في العناية الشخصية أو حتى إعداد كوب من الشاي أو تغيير ملابسه أو حتى التسوق وترتيب الأغراض في المنزل، وكذلك من الأعراض التي تواجه مرضى الزهايمر مشاكل في اللغة فمع مرور الوقت يجد المريض صعوبة في فهم واستخدام اللغة فتتضاءل لديه الأحرف والكلمات عند الحديث أو ينسى معناها تدريجيًا وهذه من أعراض الزهايمر المثيرة للقلق والخطيرة جدًا، بالإضافة إلى التيه في الزمان والمكان مريض الزهايمر يمكنه المشي في الشارع الذي عاش فيه لسنوات عديدة لكنه لا يعرف أو يميز أين هو أو كيف وصل إلى هناك وكيف يعود، كما يفقد القدرة على التمييز بين المطبخ ودورة المياه مما يسبب الإحراج له ولباقي أفراد الأسرة.

واسترسل رئيس الرابطة العمانية للزهايمر قائلا: من الأعراض والمشاكل التي تواجه مرضى الزهايمر والتي من بينها انخفاض القدرة على الحكم إذ مريض الزهايمر قد ينسى أنه في فصل الشتاء مثلًا فيقوم بارتداء ملابس خفيفة، أو يرتدي الملابس الداخلية فوق الثياب دون أن يدرك ذلك، وكذلك مشاكل في التفكير البسيط إذ يجد مرضى الزهايمر عمليات الحساب مثل الجمع والطرح صعبة جدًا مما يجعلهم ضحية للاستغلال المادي أحيانا عن الذهاب للتسوق مثلًا، بالإضافة إلى نسيان مكان الأشياء، كما يعاني من الارتباك والخلط عند وضع الأشياء فيضعها في غير مكانها، وقد يتهم أفراد الأسرة بالسرقة رغم أن الواقع أنه وضع نقوده في مكان غريب ونسي ذلك المكان، ومن المشاكل التي تواجه مرضى الزهايمر تغيرات في الحالة المزاجية أو السلوك فنجد مريض الزهايمر متقلب المزاج، يغضب لأبسط الأسباب، وكذلك التغييرات في الشخصية إذ تكون شخصيتنا عادة ثابتة طوال الحياة ولكن شخصية مريض الزهايمر قد تتغير تدريجيًا أو فجأة فيتحول من شخص حنون واثق من نفسه إلى شخص عدواني أو قلق يشك بجميع من حوله، بالإضافة إلى فقدان الاهتمام فنجد المريض يفضّل العزلة والانسحاب من الأنشطة الاجتماعية ويفقد الاهتمام في ممارسة الهوايات التي يحبها سابقا.

درجات الزهايمر

وقال الدكتور حمد السناوي: يمكن تقسيم مراحل الزهايمر إلى ثلاث مراحل أساسية، المرحلة الأولى وتشمل الأعراض المبكرة التي ذكرناها سابقًا، خلال هذه المرحلة يستطيع الشخص العمل والعيش دون مساعدة، أما في المرحلة الثانية فتصبح الأعراض أكثر وضوحًا ويحتاج الفرد إلى المساعدة، وتستمر هذه المرحلة لعدة سنوات يشعر خلالها الفرد بالإحباط والغضب وتغيير السلوك واضطرابات النوم وفقدان بعض المهارات مثل إعداد الطعام أو قيادة السيارة، أما المرحلة الأخيرة فيصبح المريض طريح الفراش غير قادر على الحركة ويحتاج إلى رعاية كاملة.

الجدير بالذكر أن مدة هذه المراحل تختلف من شخص لآخر وقد يعيش المريض بين 8 و17 سنة بعد ظهور الأعراض الأولية.

وحول دور الأسرة في التعامل السليم مع المصاب بالزهايمر؟ أكد الدكتور حمد أنه عادة ما يقوم أحد أفراد الأسرة بالرعاية التامة لمريض الزهايمر، ومن الضروري أن يقوم مقدم الرعاية بالتعرف على الطرق السليمة في التعامل مع المريض والسلوكيات المختلفة، كما يحتاج مقدمو الرعاية إلى المساعدة النفسية والعملية من باقي أفراد الأسرة لأن رعاية المريض قد تسبب الإرهاق والاحتراق النفسي أحيانا.

موعد زيارة الطبيب

وأشار إلى أن الدراسات الحديثة تنصح بأن تتم استشارة الطبيب في بداية الأعراض للحصول على التشخيص المبكر الذي يساعد المريض وأفراد الأسرة في فهم طبيعة الأعراض وكيفية التعامل معها وأيضًا الاستفادة من بعض الأدوية التي تقلل من تدهور المرض فيعيش المريض فترة أطول معتمدًا على نفسه، مشيرًا إلى أن الجينات والعوامل الوراثية تساهم في زيادة احتمال الإصابة بالزهايمر لكن لا يعني ذلك أن أبناء المريض سيصابون حتمًا بالمرض وذلك نظرًا لتواجد عوامل آخر تزيد من احتمال الإصابة.

وحول علاقة المصابين بمتلازمة داون بداء الزهايمر؟ قال رئيس الرابطة العمانية للزهايمر: إن مرضى متلازمة داون أكثر عرضة للإصابة بالزهايمر حيث توجد جينات مشتركة بين المرضين، مؤكدًا أن الدراسات الحديثة تشير إلى أن 40% من أسباب الزهايمر يمكن تجنبها عن طريق نمط الحياة الصحي والاهتمام بممارسة الرياضة وتناول الغذاء الصحي والنوم الجيد وتجنب إصابات الرأس بالإضافة إلى الإقلاع عن التدخين والكحوليات، وتناول علاجات السكري وارتفاع ضغط الدم والاكتئاب وتجنب العزلة الاجتماعية وتلوث الهواء.

المصدر : جريدة عمان

زر الذهاب إلى الأعلى