ليلى النجار: سلطنة عمان تواصل تقديم مبادراتها في استضافة الأحداث المهمة
أحمد البلوشي: لدينا خطط مستقبلية لتنمية الكوادر الإدارية والتنظيمية والفنية –
توج الإيراني سبحان زحمتي بلقب بطولة آسيا لشطرنج الهواة، وذلك في حفل ختام البطولة الذي أقيم برعاية معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية، بحضور أحمد بن درويش البلوشي رئيس اللجنة العمانية للشطرنج، وعدد من ممثلي الشركات الراعية ومحبي اللعبة، بينما حل في المركز الثاني الإيراني بهروز فولاذي، وحل في المركز الثالث الهندي سريفتسان، بينما جاء في المركز الرابع زهاني بيك من قرغيزستان. وفي منافسات النساء، توجت بالمركز الأول الإيرانية نادرنيا نيكي، بينما حصلت على المركز الثاني الإماراتية روضة السركال، وجاءت في المركز الثالث السريلانكية ويجيسوريا، بينما حصلت على المركز الرابع القطرية سلامة الخليفي. كما تم تكريم أفضل لاعبة تحت (1900) وهي وديمة الكلبانية من دولة الإمارات العربية المتحدة، بينما حصلت على أفضل لاعبة تحت (1800) اموليا من الهند، وأفضل لاعبة تحت (1700) اديتي ارون من الهند، ونالت على لقب أفضل لاعبة غير مصنفة لاياشوكوروفا من قرغيزستان.
وتضمن حفل الختام عرضًا مرئيًا يجسد أيام البطولة، وجولاتها التسع الماضية، وأبرز المباريات والتحديات التي واجهت اللاعبين في بعض المباريات، بعد ذلك قامت وزيرة التنمية الاجتماعية بتكريم الفائزين بالمراكز الأولى، وشهد حفل الختام عرضا مرئيا عن البطولة تبعه تكريم الفائزين واللجان المشاركة في نجاح البطولة، وكذلك تكريم الشركات والجهات الداعمة والمتعاونة، كما شهد تكريم الفنانات العمانيات اللواتي شاركن في مسابقة الرسم المباشر، حيث حصلت على المركز الأول الفنانة هاجر بنت خلفان الحديدية، وفي المركز الثاني لوحة الفنانة أسماء بنت ناصر الحارثية بعنوان “شتاء صيف”، كما حصل اليمني علي الجعفري على مسابقة أفضل توثيق للبطولة، وفي الختام قدم أحمد بن درويش البلوشي هدية تذكارية لراعية الحفل.
تنافس كبير
وكانت نتائج الجولة التاسعة والأخيرة من البطولة قد خلصت على مستوى الرجال إلى فوز سالم العمري على عبدالرحمن الزدجالي، وتعادل فراس الزعابي مع الماليزي لوان، وخسارة محمد العمري من السعودي أحمد الحارثي، وفوز عدنان الجهوري على الهندي فاردان، وعلى مستوى النساء فازت كوثر المعمرية على عنود الغافرية، وفازت عفراء البلوشية على آيات أزمي من باكستان، كما فازت مريم البلوشية على اليمنية نعمة علي، وحققت شهد البلوشية الفوز على أبرار البورسعيدية، كما فازت دعاء المقبالية على سوسن العرادي من البحرين، وفازت انتصار الوهيبية على أنوار العازمي من الكويت، كما فازت ريم الشكيلية على الإيرانية ساجده زهمتي، وانتهت نتيجة ريم الشكيلية مع ريم البلوشي بالتعادل.
وشهدت البطولة منافسة كبيرة في جميع الجولات بين لاعبي الدول المشاركة، وما يميز البطولة مشاركة جميع الدول الخليجية التي أضافت منافسة فنية بطابع خاص، كما أن اللاعب العماني أصبح منافسًا، ويقدم مستويات كبيرة في البطولة، وكذلك ظهور بعض اللاعبين الجُدد خلال منافسات البطولة، وهذا يعكس مدى اهتمام اللجنة العمانية للشطرنج بنشر اللعبة في سلطنة عمان. وأقيمت منافسات البطولة في الصالة الرئيسية بمجمع السلطان قابوس الرياضي في بوشر وبمشاركة أكثر من (204) لاعبين من بينهم عدد من اللاعبين المصنفين دوليًا يمثلون (23 ) دولة، وهي سلطنة عمان والبحرين والهند وإيران والعراق والأردن واليابان وكازاخستان وقرغيزستان والسعودية والكويت ولبنان وماليزيا والنيبال وباكستان والفلبين وفلسطين وقطر وسريلانكا وطاجيكستان وسوريا والإمارات واليمن.
نجاح جديد للعبة
وبعد ختام البطولة قالت معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية: الحمد لله شاهدنا منافسات قوية في بطولة آسيا لشطرنج الهواة والتي استضافتها وزارة الثقافة والرياضة ممثلة في اللجنة العمانية للشطرنج، وبلا شك أن سلطنة عمان تواصل تقديم مبادراتها القيمة في استضافة مثل هذه الأحداث الإقليمية المهمة وهذا نجاح جديد يسجل للجنة العمانية للشطرنج، ونحن سعداء بما تم تنظيمه في هذه البطولات من مختلف الجوانب التنظيمية والفنية وغيرها من كافة الجهود الكبيرة التي تم عملها قبل وأثناء البطولة وهذا ساهم بشكل كبير في الخروج بنجاح كبير لهذه البطولة، وأتمنى للاعبي ولاعبات المنتخبات الوطنية مواصلة عطاءاتهم الجيدة في مختلف البطولات التي يشاركون فيها محليا ودوليا.
وأضافت: بلا شك أن استضافة مثل هذه الأحداث المهمة حافز كبير لكل منتسب لهذه اللعبة في تقديم أفضل الإمكانيات كلٌ في موقعه سواء من لاعبين أو حكام أو منظمين لتكون دافعا كبيرا لهم خلال المرحلة المقبلة وتحقيق نتائج إيجابية في المشاركات الإقليمية والدولية.
منافسة عالية
من جانبه قال أحمد بن درويش البلوشي رئيس اللجنة العمانية للشطرنج: المستوى الفني للمشاركين في البطولة كان عاليا جدا وثبت ذلك في حدة المنافسة في منافسات الرجال والنساء وتقارب عدد النقاط وكذلك لعبة تغيير الكراسي في الطاولة رقم واحد بين اللاعبين واللاعبات، والدليل على ذلك بطولة النساء وذلك بعد تصدر الإماراتية البادية حمد لـ 6 جولات، استطاعت بعدها اللاعبة الهندية اموليا في تحقيق مفاجأة من العيار الثقيل والتغلب على اللاعبة الإماراتية، وبلا شك أن البطولة حظيت بتنافس عالٍ بين اللاعبين ولم يتم تحديد المتوج باللقب إلا بعد نهاية الجولة التاسعة والأخيرة حيث كانت المنافسة والفرص متاحة في بطولة الرجال لـ 6 لاعبين وكذلك لـ 6 لاعبات في بطولة النساء.
استضافة البطولات
وحول المخرجات التي اكتسبتها اللجنة العمانية للشطرنج ولسلطنة عمان بشكل عام من تنظيم هذه البطولة، قال البلوشي: سعت اللجنة العمانية في خططها المستقبلية منذ إشهارها في تنمية الكوادر الإدارية والتنظيمية والفنية موازاة مع تأهيل اللاعبين، وقد استمر العمل في هذا النهج بوتيرة عالية في السنوات الماضية، وكان لزاما علينا وحسب ما خططنا له أن نخطو الخطوة التالية مع توفر الإمكانات لذلك، لذا سعينا في البدء إلى تقديم ملفات استضافة البطولات لنرى أنها تناسب المرحلة المقبلة لما بعد التأسيس، وكان الأنسب هو استضافة بطولات الهواة وذلك بهدف ضخ أكبر عدد من اللاعبين العمانيين للمشاركة ورفع التصنيف الدولي والاحتكاك مع لاعبين ذوي خبرات فنية متنوعة.
وتابع البلوشي حول نظرة وثقة الاتحاد الآسيوي في إعطاء سلطنة عمان تنظيم مثل هذه البطولات: بلا شك أن الاتحاد الآسيوي كان الداعم لنا في الفوز بهذا الملف وأيضا كان داعما حقيقيا لنا في توفير كافة الاحتياجات فضلا عن الدعم المعنوي والفني الدائم طوال فترة الإعداد والتنفيذ، كما أن حضور رئيس الاتحاد الآسيوي في ختام البطولة هو أكبر دليل على ثقة الاتحاد الآسيوي على قدرة سلطنة عمان في تنظيم مثل هذه الأحداث الرياضية، كما أن استضافة مثل هذه البطولات المهمة هو تتويج لثقة الاتحاد الآسيوي للشطرنج بقدرات الكوادر البشرية بسلطنة عمان، وارتياحها الكبير من اكتمال منظومة البنى الأساسية واللوجستية والفنية التي تسهم في إنجاح هذه البطولة، وأي حدث رياضي مماثل، موضحًا في الوقت نفسه أن هذه الاستضافة تأتي امتدادًا لجهود اللجنة العمانية للشطرنج في تنفيذ خططها وبرامجها المعتمدة خلال الفترات المنصرمة التي تضمنت إقامة أحداث رياضية متنوعة ومن ضمنها إقامة التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم وغيرها من الأحداث الإقليمية والدولية الأخرى.
مكسب كبير
وقال رئيس اللجنة العمانية للشطرنج: تواجد هذا العدد من اللاعبين العمانيين واحتكاكهم في مثل هذه البطولات والتي تعتبر التجربة الأولى للبعض منهم هو مكسب كبير لنا، ولضعف الإمكانيات لم نستطع في الفترة الماضية من ابتعاث عدد كبير للمشاركة في مثل هذه البطولات وكان تقتصر المشاركة على عدد بسيط جدا، لكن تواجد هذه البطولة في أرض سلطنة عمان أعطى الفرصة لمجموعة كبيرة من اللاعبين من الرجال والنساء والمواهب العمرية في المشاركة فيها، ونحن راضون كل الرضى عما قدمه لاعبو المنتخبات الوطنية إذا ما قورن بعمر رياضة الشطرنج في سلطنة عمان، حيث ستظهر النتائج قريبا من خلال ارتفاع المستويات وبالتالي ارتفاع حدة المنافسة بين اللاعبين في الفترات القادمة بهدف اقتناص فرصة لتمثيل سلطنة عمان في المحافل الدولية، كما أن هناك استفادة أخرى حصل عليها لاعبو ولاعبات المنتخبات من خلال مشاركتهم في هذه البطولة وهي رفع تصنيف عدة لاعبين بعد نهاية البطولة ومنافسة البعض منهم في بعض الجولات للاعبين ولاعبات ذوي خبرة عالية وهذا دليل على ارتفاع المستوى الفني لدى بعض لاعبي المنتخب وهي أيضا فرصة سانحة لبقية اللاعبين في تطوير مستوياتهم وكذلك معايشة هذه الأجواء التنافسية العالية.
اكتشاف المواهب
وأشار أحمد البلوشي إلى أن اللجنة العمانية للشطرنج في أشد الاحتياج إلى كوادر تدريبية فنية متفرغة لاكتشاف المواهب أولا، ومن ثم تطويرها ومتابعتها، لهذا السبب انتهجنا فتح دورات تدريبية للمشاركين قبيل البطولة تحت إشراف مدرب المنتخب بشير القديمي، وكذلك قمنا بالاستعانة بأحد الكوادر التدريبية من إيران للإشراف على لاعبي المنتخب الوطني، والحمد لله كانت نتائج اللاعبين في هذه البطولة مرضية لنا وحجم الإعداد إذا ما قورن بالمنتخبات الأخرى التي لديها كوادر تدريبية وبرامج تدريب أكثر كثافة منا وكذلك لديها أندية متخصصة في لعبة الشطرنج، لكننا نسعى خلال قادم الأيام للتطوير وتجويد العمل الذي يعد من أهم ركائز العمل في اختيار المواهب وهي الشطرنج المدرسي، وكذلك فتح أكاديميات متخصصة في الشطرنج لزيادة جرعات التدريب المتخصصة في ضوء عدم تمكن أنديتنا من احتضان هذه المواهب أو قدرتها على توفير كوادر تدريبية لها.
دور القطاع الخاص
وأشاد رئيس اللجنة العمانية للشطرنج بدور القطاع الخاص في دعم البطولات والمسابقات التي تنظمها اللجنة، حيث قال: يعد دعم القطاع الخاص أحد أهم عوامل النجاح في هذه البطولة، حيث كان لمبادرتهم في دعم البطولة وإيمانهم التام بقدرة اللجنة في احتضان وتنظيم بطولة تليق بمكانة سلطنة عمان رياضيا الحافز الكبير، فضلا عن اقتران هذا الدعم بتواجدهم يوميا معنا في الوقوف على سير البطولة وأحداثها، والمطلوب استمرار هذه الدعم وتطويره أيضا ليس ماديا فقط لكن من خلال نشر ثقافة ممارسة هذه الرياضة الذهنية وربطها لدى العاملين لديهم وهذا ما نسعى إليه خلال قادم الأيام ضمن خططنا وبرامجنا.
كفاءة الكوادر الوطنية
وأشاد أحمد البلوشي بالكوادر البشرية الوطنية التي ساهمت في تنظيم هذه البطولة من منظمين وحكام وغيرهم، وأضاف: أثبتت جميع الكوادر كفاءة وأداء عاليا جدا في أول تجربة لهم، وجميع هذه الكوادر التي أخرجت هذا الحدث الآسيوي هم من العمانيين الأكفاء ولم يتم الاستعانة بأي كوادر أخرى، عدا الإشراف من قبل الاتحاد الآسيوي، وقد تم تأهيل الحكام خاصة من خلال ابتعاثهم خلال السنوات الماضية لإدارة بطولات خارجية واكتساب الخبرات وكذلك رفع المستوى والحصول على معايير الشارة الدولية وهذا متطلب خاص في رياضة الشطرنج، ولهذا استطعنا خلال 3 سنوات تأهيل 4 حكام دوليين بينهم امرأة، وكذلك في مجال التنظيم تم تأهيلهم من خلال الدورات التدريبية وتنظيم البطولات المحلية وهو ما أكسبهم خبرة عملية في هذا المجال، حيث ضمت لجنة الحكام عددًا من الحكام العمانيين حاملي الشارة الدولية، وهم: الحكم الدولي مسلم الوضاحي، والحكم الدولي خالد الحديدي، والحكمة الدولية رقية البلوشية، والحكم الدولي حمدان الهنائي، بالإضافة إلى مشاركة حكام سلطنة عمان الاتحاديين، وهم: أحمد الخروصي، وياسر الرئيسي، وعلياء السيابية، وخديجة القاسمية
مستقبل اللعبة
وختم رئيس اللجنة العمانية للشطرنج حديثه بالقول: نأمل أن يكون مستقبل اللعبة في سلطنة خلال الفترة المقبلة مشرقا بتكاتف الجهود بين الأطراف جميعها وأهمها الحاضن الأول وزارة الثقافة والرياضة والشباب، ولدينا خطط مستقبلية نسعى إلى تحقيقها وأبرزها الاهتمام بالتأسيس من خلال المدارس وانتقاء المواهب وتطويرها وكذلك زيادة عدد البطولات المحلية، وسنقوم بتقييم هذه البطولة الآسيوية ومن ثم العمل على تقديم ملفات أخرى لاستضافات قادمة تخدم توجهاتنا خاصة في مجال الناشئة لبناء مستقبل اللعبة بأسس ممنهجة وخطط تلامس واقع رياضة الشطرنج في السلطنة وإمكانياتها.








