وكالات – ارتفعت أسعار النفط الجمعة وتتجه لتحقيق مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي بدعم من قرار أوبك+ إجراء أكبر خفض للإمدادات منذ عام 2020 على الرغم من القلق حيال الركود وارتفاع أسعار الفائدة. ويأتي الخفض الذي قرره تكتل أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاء لها من بينهم روسيا، قبل حظر الاتحاد الأوروبي للنفط الروسي وسيقلص الإمدادات في سوق تعاني بالفعل من شح المعروض.
وشهد نفط عمان الرسمي الجمعة ارتفاعًا بلغ 89 سنتًا، حيث بلغ 94.24 دولار أمريكي، مقارنة بسعر يوم الخميس والبالغ 93.35 دولار.
وارتفع خام برنت 33 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 94.75 دولار للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 33 سنتا أو 0.4 بالمئة إلى 88.78 دولار للبرميل.
وقال ستيفن برينوك من (بي.في.ام) للسمسرة في النفط “سيكون من بين التداعيات الرئيسية لتخفيضات أوبك الأخيرة العودة المرجحة إلى سعر مئة دولار للنفط… إلا أن المكاسب ستكون محدودة في ظل تزايد العوامل الاقتصادية غير المواتية”.
ويتجه الخامان القياسيان لتسجيل مكاسب للأسبوع الثاني، ويقترب خام برنت من تسجيل ارتفاع بثمانية في المئة هذا الأسبوع. لكنه لا يزال منخفضا بشكل كبير بعد اقترابه من أعلى مستوى على الإطلاق عند 147 دولارا للبرميل الذي سجله في مارس آذار بعد غزو روسيا لأوكرانيا.
وأضاف ارتفاع الدولار إلى الضغط على أسعار النفط وسط تصريحات من مسؤولي مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) تشير إلى أن البنك سيواصل تشديد السياسة النقدية بشكل حاد. وتجعل قوة الدولار النفط أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، وتؤثر على النفط والأصول الأخرى التي تنطوي على مخاطر.
وأعرب الرئيس الأمريكي جو بايدن الخميس عن خيبة أمله بشأن خطط أوبك+. وقال هو ومسؤولون آخرون إن الولايات المتحدة تدرس كافة البدائل الممكنة لمنع ارتفاع الأسعار.
وقال هيثم الغيص الأمين العام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) لتلفزيون العربية الجمعة إن أهداف خفض إنتاج النفط التي اتفق عليها المنتجون في أوبك+ ستتيح لهم مزيدا من الإمدادات لضخها في حالة حدوث أي أزمات.
وقال الغيص “قرار أوبك الأخير ليس من دولة ضد دولة، وليس من دولتين أو ثلاث ضد مجموعة دول أخرى”.
وأضاف “القرار مبني على أرقام وحقائق ووقائع، من كثير من الجهات العالمية، تشير إلى احتمال كبير بحدوث ركود اقتصادي”. وقال إن “أوبك وتحالف أوبك+ قررا استباق الأمور”.
وتشعر الدول الغربية بالقلق من أن يُلحق ارتفاع أسعار الطاقة الضرر بالاقتصاد العالمي الهش ويعرقل جهود حرمان موسكو من عائدات النفط في أعقاب غزوها لأوكرانيا.
ولدى سؤاله عن العقوبات واقتراح الاتحاد الأوروبي وضع سقف لسعر النفط الروسي، قال الغيص إنه لا يمكنه التعليق على الأمر.
وأضاف أن معالم العقوبات وآلية تطبيقها ليست واضحة لذا “لا نستطيع أن نعلق على شيء ليس واضحا تماما”. وقال أيضا إن أوبك+ لا تستهدف الأسعار بل “نستهدف ميزان العرض والطلب، وهذا بالنهاية يصب في مصلحة الاقتصاد العالمي ونموه”.








