إنه الانتظار إذن
انتظار لا أدري إن كانت وراءه شمس الصباح
أم غسق المساء
انتظرتك
ترقبتك
وما زلت واقفا على الحافة
انتظر
لعل شمسك تشرق
أو غيماتك تبرق
أي شيء منك
ضياؤك
مطرك
أي شيء
سأنتظره
وفوق رأسي
علامة استفهام كبرى
هلا أتيتِ؟

***
سأخبرك شيئا
ليس سراً
فأنا لا أحمل حجر الأسرار
اليوم، ومنذ كم يوم
عيناي زائغتان

كأن فيهما غثيان
مثبتتان على إحدى فجائعنا
ويا لها من كثر فجائعنا
أتساءل فقط
في آخر عمرهم الزمني:
لماذا يهوى بعض الرؤساء العيش في المنافي؟
وأن تداس صورهم بالأحذية
لماذا يرحلون واللعنات تطاردهم؟

//
اغرورقت عينان بالدمع
عرب ضد عرب
شعب ضد أخوه
أمة ضد أختها
والكرسي باق
لا يسقط
لن يسقط
طالما أن دابة الأرض لا تأكل منسأته

//
يقول عبد الرحمن منيف في مدن الملح (الأخدود)
" إذا اقترن الفقر بالحلم تولد الثورة"

ها هو الفقر المدقع يا ابن منيف
قد اقترن بالأحلام الكبرى
وولدت شرارة الثورة
واستعرت نيرانها
وعندما لم تجد ما تأكله
أخذت تأكل نفسها
نفسها!

***
أوجعني المشهد
إنه وجع الانتظار
انتظار الألم
اشتهاء الألم
ولهذا
سأنتظرك!