وجدت دراسة أُجريت في الولايات المتحدة في عام 2008 أن العديد من النساء الأمريكيات تعانين من السكري أثناء الحمل. في الحقيقة، إن معدل الإصابة بسكري الحوامل ازداد إلى أكثر من الضعف في السنوات الست الأخيرة،[19] وهذا يُسبب مشكلات كثيرة لأن السكري يزيد من خطر المضاعفات أثناء الحمل، كما يزداد خطر تطور السكري عند المولود في المستقبل.
وبينما تُشفى الأم الحامل بمجرد وضع الطفل في النمط الثالث إلا أن النمطين الأول والثاني يلازمان المريض.[2] وأمكن علاج جميع أنماط السكري منذ أن أصبح الأنسولين متاحاً طبياً عام 1921.
ويُعالج النمط الأول – الذي فيه لا يفرز البنكرياس الأنسولين – مباشرة عن طريق حقن الأنسولين بالإضافة إلى ضبط نمط الحياة والقوت. ويمكن علاج النمط الثاني بالمزج بين القوت(ضبط التغذية) وتناول الحبوب والحقن وفي بعض الأحيان الحقن بالأنسولين.
وبينما كان الأنسولين يُنتج في الماضي من مصادر طبيعية مثل بنكرياس الخنزير، إلا أن معظم الأنسولين المُستخدم حالياً يُنتج عن طريق الهندسة الجينية. إما عن طريق الاستنساخالمباشر من الأنسولين البشري أو أنسولين بشري معدل لكي يعطي سرعة وفترة تأثير مختلفة. ويمكن زرع مضخة أنسولين تضخه باستمرار تحت الجلد.
يمكن لمرض السكري أن يسبب العديد من المضاعفات – وهي مضاعفات قصيرة أو طويلة المدى – فالمضاعفات قصيرة المدى هي نقص سكر الدم، الحماض الكيتوني أو غيبوبة فرط الأسمولية اللاكيتونية بسبب ارتفاع الضغط الاسموزي للدم. وتحدث هذه المضاعفات إذا كان المريض لا يلقى العناية الكافية. أما المضاعفات الخطيرة طويلة المدى فتشمل أمراض الجهاز الدوري (كالأمراض القلبية الوعائية، ويصبح احتمال الإصابة بها مُضاعفاً بوجود السكري)، كما تشمل المضاعفات حدوث قصور كلوي مزمن، تلف الشبكية الذي يمكنه أن يؤديللعمى، تلف الأعصاب وله أنواع كثيرة، تلف الشعيرات الدموية الذي يمكن أن يؤدي للعقم وبطء التئام الجروح. ويمكن أن يؤدي بطء التئام الجروح – خصوصاً جروح القدمين – إلىالغنغرينا التي يمكن أن تؤدي إلى البتر.
فيمكن للرعاية الكافية للمرض بالإضافة إلى التأكد من التحكم في ضغط الدم وكذلك العوامل التي تؤثر في أسلوب الحياة بالإيجاب مثل التوقف عن التدخين وتنزيل الوزن والحفاظ على قوام رشيق أن تقلل من مخاطر المضاعفات التي سبق ذكرها. ويُعتبر مرض السكري أهم مسبب للعمى بالنسبة للبالغين غير المسنين في العالم المتقدم وهو السبب الأول لبتر الأطرافبدون وجود إصابة فيها بالنسبة للبالغين أيضاً وكذلك فإن القصور الكلوي السكري هو السبب الرئيسي الذي يتطلب الغسيل الكلوي في الولايات المتحدة.