إعـــــــلان

تقليص
لا يوجد إعلان حتى الآن.

الزوجة‮.. ‬ والحرمان العاطفي

تقليص
X
 
  • تصفية - فلترة
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة

  • الزوجة‮.. ‬ والحرمان العاطفي



    ليس الحفاظ على جذوة حميمية العلاقة الزوجية مشتعلة بالأمر المستحيل،‮ ‬فبإمكان الأزواج أن‮ ‬يظلوا عاشقين على الدوام في‮ ‬حالة ما إذا عرف كل طرف ما‮ ‬يحب وما‮ ‬يكره الطرف الآخر،‮ ‬وغالبا ما‮ ‬يقحم الرجال في‮ ‬عالم العاطفة قيم الفعل،‮ ‬والسلطة،‮ ‬والكفاءة،‮ ‬فيما تفضل النساء البوح،‮ ‬بالعواطف،‮ ‬والتناغم في‮ ‬التبادلات العلائقية،‮ ‬والإبداع‮.. ‬إنها بعض من التباينات البيئية والقوية بين الرجل والمرأة‮. ‬وهي‮ ‬اختلافات قد تشكل،‮ ‬في‮ ‬حالة عدم الانتباه إليها وأخذها بعين الاعتبار،‮ ‬أساس مشاكل حقيقية تهدد بناء الحياة الزوجية‮.‬

    يعني‮ ‬الارتباط في‮ ‬إطار علاقة زوجية أن شخصين عاقلين‮ (‬ذكر وأنثى&#8238 ‬وافقا،‮ ‬بمحض ارادتهما،‮ ‬على المضي‮ ‬في‮ ‬طريق واحد وبالرغم م أنهما قد‮ ‬يتعاهدا في‮ ‬البداية بصيانة استمرار هذا الارتباط،‮ ‬فإن طريق الحياة حافل بما قد‮ ‬يفرق بينهما‮.‬
    ولأن بناء الزواج ليس بالشيء الهين والاستمرار في‮ ‬هذه العلاقة القدسية ليس بالسهل،‮ ‬فإنه من الضروري‮ ‬أن‮ ‬يعمل الطرفان على ابتداع الوسائل الكفيلة بجعل سحر البدايات‮ ‬يفضي‮ ‬إلى علاقة دائمة‮.‬

    إنها قضية عادية،‮ ‬لكنها،‮ ‬مع ذلك،‮ ‬كونية،‮ ‬تلك المرتبطة بخمود جذوة الحب بمجرد الارتباط والعيش تحت سقف واحد في‮ ‬قلب أكثر العشاق ولهاً‮ ‬وحماسة‮.‬

    فهل هو قدر محتوم لا محيد عنه ونكسة لا‮ ‬يمكن تجاوزها؟

    لحسن الحظ أن موقف العلماء النفسيين والمتخصصين في‮ ‬دراسة العلاقات الزوجية،‮ ‬يبعث على الاطمئنان ويدفئ القلوب ويعيد لها الأمل،‮ ‬لا سيما قلوب الزوجات،‮ ‬اللواتي‮ ‬يحبذن أن‮ ‬يظل الازواج عشاقا على الدوام،‮ ‬ذلك أن الأمر ليس بالمستحيل لاسيما اذا تضافرت جهود الزوجين في‮ ‬اتجاه ربط علاقات حيوية ومبتكرة من شأنها بث الديناميكية في‮ ‬علاقتهما كزوجين‮.‬

    وترتكز هذه الديناميكية بالأساس على احترام شروط محددة تتصل بمعرفة ما‮ ‬يحب وما‮ ‬يكره الطرف الآخر،‮ ‬ثم أخذه بعين الاعتبار،‮ ‬والاتفاق على ميثاق خاص،‮ ‬واثبات الشخصية الجنسية الخاصة،‮ ‬استعمال الغضب واستغلال الصراعات والاعتراف بالجميل،‮ ‬الذي‮ ‬لا‮ ‬يعرفه وضع أو ظرفية معينة وإنما‮ ‬يكون تعبيرا خاصا وتلقائيا لا‮ ‬يتوقعة الشريك‮.‬

    فالتعبير عن الغضب مثلا،‮ ‬يقضي‮ ‬على الاحساس بالذنب أو بالضغينة،‮ ‬وكلاهما شعوران قاتلان للحياة الزوجية،‮ ‬ثم أن علاقة حية هي‮ ‬علاقة تسمح في‮ ‬أن‮ ‬يتم في‮ ‬خضمها التعبير عن الغضب وعدم الرضا،‮ ‬وكي‮ ‬يعرف الصراع نهاية ايجابية لابد من اتخاذ تدابير ملموسة‮. ‬إذ،‮ ‬كما‮ ‬يمكن الاعتذار للشريك‮ ‬يمكن كذلك،‮ ‬وهذا هو الأساسي،‮ ‬امتلاك نية الاصلاح وتصحيح المسار‮. ‬وتحتاج المرأة باستمرار لأن‮ ‬يعبر الرجل لها عن مشاعره،‮ ‬وهي‮ ‬حاجة‮ ‬يعتبرها الرجل ترفا أو تفاهة من لدنها،‮ ‬فتلح ليعتبرها لجوجة لكن أيضا متصابية‮. ‬وحينما تحتاج اليه كي‮ ‬ينصت إليها‮ ‬يبادرها بالنصح ليحولها الى طفلة صغيرة بحاجة للارشاد أكثر منها امرأة،‮ ‬أو قد‮ ‬يلوذ بالصمت أمام كل دفق حديثها‮. ‬وفيما تحلم المرأة أن‮ ‬يتكهن الرجل انتظاراتها إلا أنه لا‮ ‬يستجيب إلا للطلبات المحددة الصادرة عنها‮.‬

    وغالبا ما‮ ‬يقحم الرجال في‮ ‬عالم العاطفة قيم الفعل،‮ ‬فيما تفضل النساء التناغم والابداع وهذه الاختلافات قد تشكل في‮ ‬حالة عدم الانتباه إليها مشاكل حقيقية تهدد الحياة الزوجية‮. ‬هذا،‮ ‬وحينما تتصل الاختلافات بالحياة الحميمية للزوجين،‮ ‬فإن المشكل‮ ‬يتعقد أكثر،‮ ‬لأن الايقاعات والاستيهامات تختلف بين الرجل والمرأة،‮ ‬وهذا تحديداً‮ ‬ما‮ ‬يجعل العلاقة الجنسية وما تحبل به من تبادلات تتميز بكونها صعبة وثمينة في‮ ‬الآن ذاته،‮ ‬ويظل الهدف الأسمى في‮ ‬العلاقة بين الزوجين هو تحقيق التناغم الحسي‮ ‬والعاطفي‮ ‬مع تجاوز كافة الاختلافات الخاصة بكل جنس‮.‬




    منقول
    sigpic

  • #2
    الحب اهم شي في الحياة الزوجية مع التفاهم

    شكرا اخي على موضوعك الشيق

    تعليق


    • #3
      مرحبا اختى الاشراق

      اهلا بك والعفو
      sigpic

      تعليق


      • #4
        الموضوع جد رائع
        ولكن الحب وتفاهم بين الزوجين عند بداية حياتهم معا يقي كل شيء
        أليك امضي بين عتبات قلبك الحنون

        وردة العشاق

        تعليق

        يعمل...
        X