تَبْقَى لِيَبْقَى


وَالرِّيحُ تَنْهَشُ أَضْلَاعَ الْوُجُودِ،
مَدَى وَقْتِي تَقَلَّصَ،
مَاذَا فِي الْأَثِيرِ عَدَا؟!

أَنْفَاسُهَا تَرْكُلُ الْغَايَاتِ،
تَأْسِرُهَا
مُؤَجَّلَاتٍ بِظَهْرِ الْغَيْبِ
ذَاتَ سُدُى

لَا وَقْتَ لِلْوَقْتِ
شَمْطَاءٌ وَأُحْجِيَةٌ
وَنَوْرَسٌ عَنْ مَرَايَا بَحْرِنَا فُقِدَا

هَلْ يَثْعَبُونُ أَسَىً؟
مِنْ فَرْطِ نَخْوَتِهِمْ
أَمْ أَنَّهُ لَبَيَاضِ الصُّبْحِ بَعْضُ نِدَا

مَا ذَاكَ إِلَّا
وَيُلْقِي طَقْسَ تَبْصِرَةٍ
لَعْلَّهُمْ وَحُلُولُ التِّيهِ قَدْ بَعُدَا

إِذْ خِلْتُهَا
نَسَبَ الْعَنْقَاءِ رِحْلَتَهُ
فَمَا وَرَاهَا سَيَبْدُو الْآنَ مُحْتَشِدَا

وَإِنْ تَسَامَعَتِ الدُّنْيَا بِأَجْمَعِهَا عَنْ مَوْتِنَا،
إِنَّ فِي تَرْحَالِهِ رَمَدَا

كَأَنَّهُ حِينَ زَمَّ الْمَوْتَ مُتَّشِحًا غِيَابَهُ،
تَرَفُ الْإِدْهَاشِ مَا نَفِدَا

لِذَا
وَحَيْثُ تَنَاهَى فِي أَصَالَتِهِ
فَقَدْ تَحَدَّثَتِ الدُّنْيَا بِمَا وَعَدَا

أَبْدَى لَدَى الْخَتْمِ
أَطْوَارًا مُمَجَّدَةً
مَا مَثْلُ قَابُوسَ فِي أَمْجَادِهِ اتَّحَدَا

هَا طَاوَلَ الْمَجْدَ شَأْوًا
لَا انْقِطَاعَ لَهُ
فَقَدْ تَعَجَّبَ مِنْ إِصْرَارِهِ صَلِدَا

وَإِنْ تَرَجَّلَ
لَا أَرْثِيهِ
ظَلَّ هُنَا
فَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْمُحْتَوِي بَلَدَا؟!

لِهَكَذَا ائْتَلَقَ الْإِلْهَامُ،
سَارَ بِنَا لِمُلْتَقَى النَّجْمِ
مَنْ يَبْغِيهِ مُلْتَحَدَا

قَابُوسُ كَانَ ازْدِهَارَ الْحُلْمِ
بَاعِثَهُ
مِـمَّا تَشَكَّلَ حَتَّى صَارَ مُتَّقِدَا

لَيْسَ الرِّثَاءُ حَرِيًّا
إِنْ نَهْضَتَهُ تَبْقَى لِيَبْقَى
فَذَاكَ الْفَخْرُ أَيُّ جَدَا

عثمان بن راشد بن سعيد العميري

#عاشق_عمان

زر الذهاب إلى الأعلى