الأربعاء, يناير 7, 2026
  • Login
عاشق عُمان
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات
No Result
View All Result
عاشق عُمان
No Result
View All Result




Home جريدة عمان

مجلة “العربي” مدرسة أجيال العروبة

11 أكتوبر، 2021
in جريدة عمان
مجلة “العربي” مدرسة أجيال العروبة

عند الثاني عشر من أعوام عمري أو قبله بقليل رأيت لأول مرة مجلة “العربي” ولم أكن أعرف قبل ذلك ما هي المجلات ولا سمعت عنها وكل درايتي يومها كانت منحصرة في الكتب التراثية المطبوعة أو المخطوطة وذلك أيضا حال رفاق عمري وشان أسرتي كلها وأهل قريتي الصغيرة النائية في عمق الريف العماني، وكان جل اهتمامي حينذاك بتوجيه الأهل وإشرافهم الإلمام بشيء من مبادئ علوم العربية وقراءة بعض متون الفقه مع حفظ قصائد الشعر. وفجأة عاد أحد أبناء القرية في تلك الفترة من سفره ومعه مجلة “العربي” التي أسعدني الحظ بتصفحها بحسبانها كتابا يختلف عن الكتب الموجودة معنا من حيث تبويبها ونوع مادتها والصور الملونة التي احتوتها مما جعلني أنبهر بها، وكنت آنذاك في بدايات شغفي بالقراءة، يدفعني الفضول للتعرف على كل جديد.. فالتمست من الرجل إعارتي ذلك العدد المقطوعة بعض أوراقه، وعكفت على قراءته حتى أوشكت على حفظ الكثير من مواده.

وبعد سنوات غادرت قريتي الصغيرة الهادئة المستقرة بين جبالها ونخيلها وبساطتها والمنغرسة في عزلتها بعمق الريف العماني موليا وجهي إلى خارج وطني مع رفاق في مثل عمري سعيا كما قيل لمزيد من التعليم وفق الطرق الحديثة المختلف عن المتاح للأجيال الصغيرة في عمان وقتها. وقد وجدت خارج الوطن بين أشياء كثيرة لم تكن مألوفة لدي مجلة “العربي” التي عرفت أنها مجلة وليست بكتاب كما كنت ظننت من قبل، وأن المجلات من طبيعتها الصدور بصفة دورية وذاك واحد مما يميزها عن الكتب، وأنها تصدر كل مرة بصورة مغايرة في الشكل والمضمون، وبالضبط كان ذلك حال مجلة “العربي” التي يتكرر صدورها مطلع كل شهر. ومنذ ذاك تعززت صلتي بـ “العربي” وألفتها وأدمنت قراءتها ونشأت بيني وبينها صداقة وطيدة ورابطة متينة لم أقوى على الانفكاك عنها والانفلات من هيمنتها، ولم استطع مغادرتها أو الصبر على مفارقتها حتى هذه اللحظة، وصرت من عشاقها الدائمين أترقب ظهورها أول الشهر بلهفة وشوق شديد حالي في ذلك حال الألوف من أبناء الوطن العربي في مشرقه ومغربه، وإن فاتني عدد منها لنفاذ النسخ من السوق بسبب كثرة المتابعين تظل نفسي متوترة يعكر صفوها القلق لغاية ما أجده بعد بذل أقصى الطاقة من الجهد للظفر به في مكتبات المدينة التي أنا فيها، فإن لم يتيسر فبإرسال القيمة وأجرة البريد لإدارة المجلة بالكويت أو وكيلها في بيروت أو بطلبه من إخواني طلبة عمان الدارسين في بغداد والقاهرة ودمشق آنذاك. وأظل مهموما تضطرب دواخلي إلى أن يصلني ومن حينها أصبحت هذه المجلة رفيقة دروبي المختلفة المتباينة ملازمة لي في أي جهة عشت مع رفيقات أخريات لها ذوات مقاصد وتوجهات أخرى تعرفت عليهن منهن الأدبي البحت ومنهن الثقافي العام والسياسي والفكري لعل من أبرزهن: “الهلال” و”الآداب” و”روز اليوسف” و”الأديب” و”الحوادث” وغيرهن. وقد عشت سنواتي تلك التي اعتبرها جميلة رغم صعوبتها وقسوة عيشها وفظاظتها أنفق بعض ساعات النهار والكثير من أوقات الليل مع موضوعات “العربي” الشيقة ابتداء من “حديث الشهر” الذي كان يكتبه العلامة الدكتور أحمد زكي أول رئيس تحرير للمجلة وبعد وفاته تولى كتابته رئيس التحرير الذي خلفه الأستاذ أحمد بهاء الدين الكاتب السياسي المعروف ثم الدكتور محمد الرميحي ومن تلاه، وكذلك الاستطلاعات المدهشة التي تميزت بها “العربي” للمدن العربية في هذا القطر أو ذاك تحت عنوان معبر “إعرف وطنك أيها العربي” ثم لمدن العالم المختلفة من شتى القارات في أزمنة لاحقة تلت. ومثل ذلك اللقاءات المثرية مع أشهر المفكرين والكتاب وموضوعات عديدة متنوعة ومقالات كثيرة مفيدة استمر تقديمها على صفحات المجلة مرحلة بعد مرحلة من أول التأسيس وحتى اليوم. ولا أظن أن كاتبا من أعلام الكتابة العربية لم تنشر له المجلة أو تستضيفه ابتداء من الدكتور طه حسين والعقاد والكبار من رفاق جيلهم والأقلام التي تلتهم على توالي السنوات جيلا بعد جيل من الشام ومصر والعراق وغيرها من بلدان العروبة في مختلف أنواع الإبداع من الشعر والقصة والمقالة وغير ذلك. وبهذا التنوع الواسع الغزير المتميز أحرزت “العربي” هذه المكانة العالية في الوطن العربي وأصبحت مدرسة كبرى نشأ على أنوار معارفها الألوف من أبناء العرب الذين نهلوا العلم من صفحاتها وتتلمذوا على كتابها، واعتبر نفسي واحدا من هؤلاء الذين منحهم الحظ الطيب الاستفادة من هذه المجلة والأخذ من عطائها الثقافي الوافر الخصب. ولن أكون مبالغا لو قلت إن تكوننا الثقافي والمعرفي نحن معشر ذلك الجيل يعود الفضل في جانب غير هين منه إلى مجلة “العربي” التي كانت مائدتها الغنية الشهية النافعة تبرز شهريا مقدمة لكل عربي أينما كان أطايب ألوان الفكر وأحلى صنوف الثقافة المتعددة في سهولة ويسر.

ومجلة “العربي” متوازنة أبعد ما تكون عن التفلسف الفارغ والتعقيدات الأيديولوجية والنظريات المثيرة الملتبسة، تدنو لقارئها لينال من منوعاتها ما يرضي ذوقه ويشبع نهمه ويجعله يتوق باستمرار لنيل فوائدها والارتواء من عذوبة ينابيعها الصافية.

وقد ظلت الأجيال العربية على مدى نصف قرن مرافقة لـ”العربي” منسجمة معها وراغبة في صحبتها تأخذ من فكرها وثقافتها منتظرة إياها بشوق بداية كل شهر لترى ما احتوته أبوابها مستمتعة بشيق موضوعاتها مندمجة مع روائع جديدها طوال الأسابيع والأيام إلى أن يجيء الشهر اللاحق بالعدد الآخر، فتسرع بالذهاب إليه في دورة سائرة من شهر إلى الذي وراءه، والدورة ما زالت ماضية في مسيرتها تتغير أطيافها قليلا بين رئيس وآخر دون إخلال بجوهرها الثابت وخطها العام وحتى شكلها.. فهي مع المؤسس د. أحمد زكي لها طابع ومذاق ربما اختلف قليلا مع الأستاذ بهاء الدين ولعله كذلك تغير على نحو يسير مع د. الرميحي وقد يكون أصابه شيء من التبدل غير الكبير مع من تسلم بعده، وتلك هي سنة الحياة التي لا تجيز الجمود على حال بذاته لأن الجمود هو الموت، والتجدد هو الحياة. ولكن هذا الانتقال غير المحسوس في “العربي” لم يمس الثوابت ولم يذهب بالقواعد ولم يمحو الأساسيات إنما هو مسلك يرتقي بها من حال إلى حال حسب سنة التطور من غير الخروج على المرتكزات والقواسم ودون إلغاء لما سبق أو مسح للمستقر فهي تسير في ذات الطريق مهتدية بمعالمه الأولى التي تمسك لها خصوصيتها وتبقيها ضمن أطر مؤسسيها مشرقة بنفس نمطها الذي صدر به عددها الأول في ديسمبر 1958م.. وذاك هو الذي حفظ لها علائقها القوية مع كتابها وقرائها ومتابعيها الملتصقين بها والموفين لعهدها والمنحازين لها والمستشرفين حضورها في وقتها المحدد.

أمضت هذه المجلة أكثر من نصف قرن وما زالت نظرة بهية يتجدد شبابها ويتدفق ألقها وتزهو محاسنها.

تابعها الجد لحظة ميلادها ففتنته وأسرته واستمر ممسكا بها وانجذب إليها الولد فما استطاع تركها واستبدالها بغيرها وعشقها الحفيد فما رام هجرها ولا رغب في مباعدتها وتوالى الثلاثة كلهم يسبحون في فلكها وتحتويهم سفينتها يقلبون معا صفحاتها ويقرأون كتاباتها ويحرصون على عدم التفريط فيها. تتنافس أجيال الناس على اقتنائها والانس بما فيها من جميل القول ورقي الفكر وعميق المعنى عددا بعد عدد.

وأذكر مرة وأنا في مدينة القيروان التونسية غضبة شديدة على الموزع من شاب وجد كل الأعداد مباعة دون أن يحجز له ذلك الموزع العدد الذي كان أكد عليه أن يحتفظ له به، وشبيه بهذا الموقف موقف حدثني عنه صديق يمني وقع بمدينة تريم في حضرموت باليمن.

مجلة “العربي” ولدت منذ بدايتها الأولى ناضجة تلفت النظر وتستحوذ على قلوب القراء وظلت في كل سنوات عقودها الخمسة على ذات مستواها الرفيع حتى غدت ربما من غير مبالغة واحدة من الأشياء التي اتفق معظم العرب إن لم نقل كلهم عليها واجتمعوا حولها.

وفي عمان كما في كل ديار العرب نالت “العربي” الحظوة والقبول الواسع والإعجاب الشديد واحتفظ الكثير من العُمانيين وأنا أحدهم بأعدادها كاملة يرثها الأبناء من الآباء والأحفاد من الأجداد مرددين مطلع قصيدة الشاعر الكويتي العروبي المعروف أحمد السقاف المنشورة بالمجلة أواخر ستينات القرن العشرين الميلادي الذي يقول:

“كل شبر من التراب العماني هو قلبي ومهجتي وكياني”

وهي قصيدة كان لها يوم إذ أثرها الكبير على أوساط العمانيين المشتتين يومها في الغربة والظروف المتعبة.

وسلام على “العربي” وتهنئة نزجيها إليها وقد تجاوزت الستين عاما من عمرها المديد بعزم مكين وهمة صادقة وإرادة راسخة وخطوات وثّابة نحو الغد المنتظر والمستقبل المبهج والأمل الباسم، واثقة قوية تعيش ناشئة العرب القادمة في ظلها الوارف ناهلة من معينها العذب كما فعل أسلاف لها من قبل على مدى أكثر من نصف قرن مضى بكل ما فيه من إخفاقات وطموحات ليكون غدها الآتي أكثر بهاء وجمالا في نصف قرنها الثاني والذي بعده من القرون، منتقلا بأمة العرب نحو الآفاق العليا والمكانة الأسمى بين أمم العالمين متصدرة الحضارة الكونية لإنجاز التقدم والسلام وفعل الخير كما هو ميراثها الخالد الذي أرساه الأوائل من حملة راياتها الخفاقة المؤسسين لحضارتها الكبرى المعطية للعالم كله كبير الإنجازات وعظيم الأعمال على مدى الأعوام المتوالية والدهور المتعاقبة، ومجلة “العربي” في صدارة تلك المسيرة الظافرة الممتدة تحت سماء العروبة الصافية المتشعشعة بالنور الوقاد والضياء الوهاج من جيل عربي إلى جيل يليه.

Share198Tweet124
  • About
  • Advertise
  • Privacy & Policy
  • Contact
Whatsapp : +96899060010

Welcome Back!

Login to your account below

Forgotten Password?

Retrieve your password

Please enter your username or email address to reset your password.

Log In

You cannot copy content of this page

No Result
View All Result
  • أخبار
    • الطقس
    • Oman News
  • مقالات
  • وظائف وتدريب
  • ثقافة وأدب
    • شعر
    • خواطر
    • قصص وروايات
    • مجلس الخليلي للشعر
  • تلفزيون
    • بث أرضي للقناة الرياضية
  • لا للشائعات
  • المنتديات

Copyright © 2024