● وفقاً للتقرير: تستطيع البنوك العمانية الحفاظ على هوامش الربح فقط من خلال إدارة التكاليف
● باتت مسألة تعزيز وظائف الدعم والبنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى
● يجب العمل على إصلاح نماذج تشغيل البنوك والتركيز على التحول الرقمي وإدراجه على قائمة الأولويات.
من أجل تحقيق النجاح المتميز في بيئة أعمال يسودها التغيير المستمر، فإن المصارف العمانية بحاجة إلى التفكير في نماذج تشغيل بديلة، وذلك باستخدام أحدث التقنيات. ومن أهم هذه الحلول المصرفية تقنية Banking-as-a-Platform ؛ مما يسمح لمطوري التكنولوجيا المالية التابعين لجهات خارجية ببناء منتجات وخدمات نيابة عن عملاء البنوك. جاء هذا من بين النتائج والتوصيات التي توصلت إليها النسخة الرابعة من تقرير كي بي إم جي: “آفاق ووجهات نظر حول المصارف العمانية.”
بدوره، صرح رافيكانث بيتلوري الشريك، الشريك ورئيس الخدمات المالية لدى كي بي إم جي لوار جلف (عُمان): “خلال الازمات والاضطرابات الكبيرة والتغيرات الجذرية، يبادر القطاع المصرفي العماني بتنفيذ إجراءات الدعم المالي، بدعم من حكومة السلطنة والبنك المركزي العماني. إذ يحتاج القطاع المصرفي إلى التركيز على الابتكار وخدمة العملاء، مدعومًا بموازنة دقيقة بين الوظائف الأساسية وغير الأساسية، في ظل الاستفادة من التقنية السحابية لتعزيز المرونة التشغيلية. وفي هذا الوقت الذي نشهد فيه تطورات متسارعة، تكتسب الحوكمة والتنظيم الفعالان أهمية كبيرة لضمان الثقة في القطاع المصرفي “.
هذا تؤكد النسخة الرابعة من التقرير حاجة البنوك في السلطنة إلى استخدام تطبيقات التكنولوجيا المالية للقروض والمدفوعات والاستثمار وإدارة الثروات وغيرها من الخدمات. وفي ظل مواكبة التنافس مع شركات التكنولوجيا الراسخة وشركات التكنولوجيا المالية، التي تعمل باستمرار على تبني واعتماد حلول مبتكرة تركز على العملاء، ستحتاج البنوك إلى اعتماد نماذج تشغيلية جديدة من خلال النظر في مزيج من الشراكات والتحالفات وحاضنات التكنولوجيا والاستحواذ على التكنولوجيا المالية وتكثيف والاستثمارات كذلك التحول التقني للقدرات الداخلية.
ووسط الإضطرابات والتغيرات التي فرضتها جائحة كوفيد-19، يؤكد التقرير على أن التحدي الذي يواجه البنوك يكمن في استخراج قيمة فعالة من البيانات لمساعدتها على التركيز على قطاعاتها الأكثر ربحية. ومع توقع استمرار ضغوط الإيرادات، فإن الطريقة الوحيدة التي من المرجح أن تحافظ بها البنوك على هوامش الربح تتمثل في إدارة التكاليف بشكل صارم.
في هذا الشأن؛ يسلط التقرير الضوء على تعزيز الحاجة إلى اعتماد الرقمنة، مشيراً إلى أنه ينبغي على البنوك العمانية الاستفادة بشكل فعال من تحولها الرقمي لمواكبة توقعات العملاء المتطورة باستمرار. وتشمل المبادرات الأخيرة لسلطنة عمان إطلاق مبادرة البيئة التجريبية الرقابية للتكنولوجيا المالية (FRS) من قبل البنك المركزي العماني (CBO) في شهر ديسمبر 2020، وإطلاق برنامج استثمار في التكنولوجيا المالية بقيمة 100 مليون دولار أمريكي من قبل أحد أكبر بنوكها. هذا وتحتاج البنوك العمانية أيضًا إلى تعزيز الوظائف الخلفية (وظائف الدعم)؛ إذ تعد ضرورة وجود بنية تحتية قوية لتكنولوجيا المعلومات أكثر أهمية من أي وقت مضى حيث أدت عمليات الإغلاق إلى توفير تقنية فعالة للعمل عن بُعد، وفقاً لما جاء في التقرير.
ويبحت العملاء، اليوم، بشكل عام عن الحصول على تجارب سلسة ومؤتمتة ومتعددة القنوات تستغرق أقل وقت انتظار. ولم يتضح بعد ما إذا كانت البنوك ستفي بالوعود التي قطعتها لعملائها، ولكن وفقاً لتقرير كي بي إم جي، فإن التوقعات تبدو واعدة.
وفقًا للتقرير، فإن دور الأتمتة والذكاء الاصطناعي لا يقتصر على زيادة الكفاءات التشغيلية ولكنه يلعب دوراً أساسياً في تعزيز رضا الموظفين. وخلال السنوات القادمة، فمن المتوقع أن تزيد البنوك من اعتمادها على تقنيات أتمتة العمليات الآلية (RPA) لإجراء وظائف الموارد البشرية مثل التأهيل واكتساب المواهب. وهنا، يجب على البنوك أن تفي بالوعود التي قطعتها للعملاء وضمان توفير تجارب سلسة وتعزيز بيئتها الرقابية ضد التهديدات الكثيرة. وقد خَلُص التقرير إلى أن هذا الأمر ضروري لتحسين أثر البنوك، وتخطيط استمرارية الأعمال (BCP)، وتكلفة العمليات.

