تونس في ١٥ أكتوبر / العمانية/ ينظم المعهد العالي للعلوم الإنسانية بولاية مدنين في تونس الندوة الدولية العلمية السادسة لكتابة الرمز في الرواية العربية يومي ٢٣ و٢٤ أكتوبر الحالي بمشاركة أساتذة من مختلف الدول العربية.
وقال الدكتور بلقاسم مارس المنسق العلمي للندوة لوكالة الأنباء العمانية إن “هذه الندوة الدولية السادسة تأتي بعد تحسن الحالة الصحية بتونس وقد تخيرنا موضوع الرمز في الرواية العربية ليكون مثار جدل ونقاش بين أساتذة من بلدان عربية مختلفة. فما يتميّز به الرّمز من طاقة إيحائيّة وجماليّة تجعله يحمل دلالات متجدّدة بتجدّد المقام الذي يدرج فيه، وهو الذي حوّله إلى أداة فنّيّة جماليّة اعتمدها روّاد الحداثة الشّعريّة عند العرب، من نازك الملائكة والسيّاب والبيّاتي ومحمود درويش وأمل دنقل وغيرهم”.
وأضاف مارس أن هذه الندوة تأتي رغبة منهم في إكساب نصوصهم طاقة إيحائيّة وتعبيريّة تجعلها أكثر قدرة على استيعاب القضايا الاجتماعيّة والسياسيّة والفكريّة والإنسانيّة التّي مثّلت شاغلا أساسيّا من شواغلهم ومن ثَمّ نجدهم قد استحضروا أنواعا مختلفة من الرّموز ولنا أن نذكر منها: الرّمز الأسطوريّ والرّمز التّاريخيّ والرّمز الدّينيّ والرّمز السّياسيّ والرّمز الطّبيعي غير أن تعاطي الروائيين مع هذه المسألة مازال مغيّبا ولم يتداول عليه الدارسون إبداعا ونقدا فقد تبين لنا بعد بحث مطول أن هذا الموضوع لم يستوف حظه من البحث وبات مسألة شائكة تستدعي النظر فيها من جديد. وقد عمد الأساتذة المشاركون إلى إرسال بحوثهم كاملة في محاولة منهم لإثراء باب النقاش في هذه المسألة وقد عملنا كعادتنا على تشريك إخوتنا الأساتذة من مختلف الجامعات العربية (تونس، لبنان، سلطنة عُمان، الجزائر، ليبيا، المغرب).
ووضح الدكتور مسعود لشيهب أن جمعية الدراسات الأدبية والحضارية بمدنين قد دأبت منذ تأسيسها سنة 2017 على عقد ملتقى دولي حول الرواية وما يحف بها من قضايا النقد من ذلك تنظيمها لملتقى الرواية والمرجع في نوفمبر2017 ثم ندوة الصمت في الخطاب في ابريل 2018 والمقام في الخطاب في 2019 ثم موضوع السرد والتأويل لكن لم تتمكن من إنجاز هذا الملتقى بسبب أزمة كورونا وها أنها تعود بعد تراجع هذا الوباء لعقد ملتقاها الدولي من جديد واختارت له هذه المرة عنوان ” كتابة الرمز في الرواية العربية” ذلك أن قضايا الرمز والترميز وإن بدت محط أنظار النقاد في النص الشعري الحديث فإن الدراسة المهتمة به في مجال الرواية العربية ظلت محدودة من حيث الكم ..إن طرح قضية كتابة الرمز في الرواية ليست غايته تتبع الرموز الموظفة في النصوص الروائية وإنما الغاية الأساسية هي إبراز الوظائف الإنشائية والدلالية التي ينهض بها .
وأشار الدكتور مسعود لشيهب إلى أن “الحقيقة أن علاقة جمعية الدراسات الأدبية والحضارية بمدنين بنقاد السلطنة وأدبائها ليست وليدة اليوم بل قامت منذ بداية تأسيسها إذ حضرت معنا مجموعة من المبدعين والنقاد العمانيين مثل الروائي محمد بن سيف الرحبي والشاعر ناصر الحسني والدكتور سالم البحري وتكفلت دار الغشام بمسقط مشكورة بطباعة أعمال الندوة الأولى الموسومة بــ :”الرواية والمرجع”، بل إن الجمعية كانت ممثلة لتونس في العديد من الملتقيات التي نُظمت بالسلطنة سواء من خلال حضور رئيسها الدكتور مسعود لشيهب الندوة الخامسة للمخطوط العماني ومشاركته عن بُعد في أربعينية الأستاذ صلاح الدين بوجاه التي نظمتها جامعة نزوى أو الحضور المتنوع لكاتبها العام الدكتور بلقاسم مارس الذي كثيرا ما كان مشاركا فاعلا في العديد من الفعاليات هناك.
/ العمانية /
ن هـ

