
أحد المصلين وهو يعبر عن فرحته بفتح آيا صوفيا للصلاة (الأناضول)
أدانت وزارة الدفاع التركية بشدة إقدام يونانيين على حرق علم بلادها في مدينة سالونيك شمالي اليونان، وذلك للاحتجاج على إقامة أول صلاة جمعة في مسجد آيا صوفيا الكبير في إسطنبول أول أمس عقب قرار القضاء التركي إلغاء قرار تحويله من مسجد إلى متحف.
وقالت وزارة الدفاع التركية في تغريدة لها على تويتر، إن على السلطات اليونانية “وضع حد فوري لمثل هذه الاستفزازات”.
ويوم أمس، قالت وزارة الخارجية التركية إن احتجاج اليونان ضد فتح آيا صوفيا للعبادة “أظهر مرة أخرى عداوتها للإسلام وتركيا”، وأدانت الوزارة بشدة التصريحات العدائية للحكومة والبرلمان اليونانيين، والسماح بحرق العلم التركي علنا في سالونيك.
#اليونان مستمرة بالهذيان..
فبعد أن قامت بتنكيس أعلامها حزناً على إعادة #آيا_صوفيا.. قام بعض مواطنيها بإحراق علم تركيا..أحرقوا العلم لأن الصلاة في آيا صوفيا أحرقت قلوبهم المليئة بالحقد على الإسلام والمسلمين.. pic.twitter.com/r6LYX82veM
— نحو الحرية (@hureyaksa) July 25, 2020
حزن وتنديد
وكانت كنائس اليونان دقعت أجراس الحزن في منتصف يوم الجمعة الماضية، وأقيمت طقوس حداد خاصة فيها، وتم تنكيس الأعلام، تزامنا مع إقامة أول صلاة جمعة في مسجد آيا صوفيا بحضور الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وتعليقا على تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، صرح رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس في بيان الجمعة الماضية بأن “ما يحدث هذا اليوم ليس استعراض قوة بل دليل ضعف”، مضيفا “بالنسبة لنا نحن المسيحيين الأرثوذكس فإن آيا صوفيا اليوم في قلوبنا أكثر من أي وقت مضى”.
وقال رئيس الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية ورئيس أساقفة أثينا البطريرك إيرونيموس إن تحويل آيا صوفيا إلى مسجد “عمل غير مقدس لتدنيس” الكاتدرائية السابقة.
وآيا صوفيا من أبرز الصروح الفنية والمعمارية في منطقة الشرق الأوسط، وقد كان مسجدا للصلاة إبان الدولة العثمانية لمدة 481 سنة، ثم تحوّل إلى متحف في 1934 إبان حكم مؤسس تركيا الحديثة محمد كمال أتاتورك.
وينضاف ملف آيا صوفيا إلى جملة قضايا توتر العلاقات بين أنقرة وأثينا منذ مدة طويلة، رغم أن كلا البلدين عضو في حلف شمال الأطلسي (ناتو)، ومن الملفات المذكورة الهجرة غير النظامية، وملف جزيرة قبرص، والتنقيب عن النفط والغاز في شرق البحر الأبيض المتوسط.
