السيد ذي يزن: النادي ترجمة واقعية للرؤية السامية لمكانة المرأة العمانية المتميّزة
– باسل الرواس: إشهار النادي يأتي متفقًا ومنسجمًا مع أهداف «رؤية عُمان 2040»
– النادي مكسب جديد للرياضة النسائية مع احتفاء السلطنة بـ«المرأة العُمانية»
– تعمل الوزارة على تطوير وتفعيل قدرات المرأة الرياضة محليًا وإقليميًا ودوليًا
– النادي يوجّه أنشطته لتعزيز البرامج الفاعلة في تأهيل وتدريب الفتاة العمانية للمبادرة والإبداع
– الاهتمام بالرياضة النسائية والحث على تشجيع رياضة المرأة وإبراز مشاركتها في البطولات والمسابقات
– مرافق رياضية متنوعة وركن للأطفال ومقهى ثقافي لاستضافة الندوات الثقافية والشعرية
– إدارة النادي ستعمل على وضع خطة تشغيلية شاملة لإقامة البرامج الرياضية والثقافية
أكد صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم آل سعيد وزير الثقافة والرياضة والشباب أن إشهار «نادي المرأة للرياضة والإبداع الثقافي» هو ترجمة واقعية للرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – للمكانة المتميّزة التي تحظى بها المرأة العمانية وحقوقها المُصانة والقناعة السامية بدورها الأساسي في دعم ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة، ونبارك للمرأة العُمانية إشهار نادي المرأة الرياضي والإبداع الثقافي وذلك تزامنًا مع الاحتفاء بيومها الوطني، متمنيًا لها بهذه المناسبة المزيد من التوفيق في الاضطلاع بكافة مسؤولياتها ومواصلة إسهاماتها من أجل عُمان الغالية.
تمكين المرأة
من جانبه قال سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب: يأتي إشهار «نادي المرأة الرياضي والإبداع الثقافي» كأحد عناصر خطة الوزارة الرامية إلى تمكين المرأة العُمانية في كل المجالات، كما أنّ تزامن الإعلان عن هذا المكسب الجديد للمرأة العُمانية مع احتفاء السلطنة بيوم «المرأة العُمانية» في نسخته الثانية عشرة والذي يقام يوم 17 أكتوبر من كل عام، لهو ترجمة للرؤية السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – حيال المكانة المتميّزة للمرأة ودورها الأساسي في دعم ومواصلة مسيرة التنمية الشاملة.
وأضاف سعادته: إنّ هذا النادي يندرج في إطار تنفيذ التوجيهات السامية الذي أكّد على دعم مكانة المرأة العُمانية وتمكينها في مختلف المجالات والنّشاط حتى تكون شريكة حقيقية وفاعلة في مسيرة النهضة المتجدّدة وصولًا للأهداف المرسومة في «رؤية عُمان 2040» وهو الأمر الذي يبرزُ جليًّا في الخطاب السامي لجلالة السلطان – أعزّه الله – في 23 فبراير 2020، حيث أكّد جلالته على «إن شراكة المواطنين في صناعة حاضر البلاد ومستقبلها دعامة أساسية من دعامات العمل الوطني، ونحرص على أن تتمتع فيه المرأة بحقوقها التي كفلها القانون وأن تعمل مع الرجل جنبًا إلى جنب في مختلف المجالات خدمة لوطنها ومجتمعها، مؤكدين على رعايتنا الدائمة لهذه الثوابت الوطنية التي لا نحيد عنها ولا نتساهل بشأنها».
توفير البيئة الملائمة
يعد قطاع الرياضة من القطاعات التي أثبتت المرأة العمانية وجودها فيها، واستطاعت من خلاله إبراز دورها بالإسهام الفاعل في تنفيذ الكثير من الأنشطة والفعاليات والمشاركات الرياضية على كافة المستويات المحلية والإقليمية والدولية في إطار من القيم والتقاليد العمانية، وحازت على العديد من المراكز والبطولات الرياضية، مما جعلها تؤكد قدرتها على البذل والعطاء في كافة الميادين، وتعمل الجهات المعنية في وزارة الثقافة والرياضة والشباب واللجنة الأولمبية العمانية ووزارة التربية والتعليم وجامعة السلطان قابوس والاتحادات واللجان الرياضية والأندية على الاهتمام بالرياضة النسائية في السلطنة ونشر الثقافة الرياضية في المجتمع والحث على تشجيع رياضة المرأة وإبراز مشاركتها في البطولات والمسابقات والاهتمام بإعداد القيادات الرياضية النسائية والاهتمام بصحة ولياقة المرأة في كل الأعمار وإبراز دور المرأة الرياضي في جميع المحافل الرياضية بما يتناسب مع العادات والتقاليد في المجتمع.
وفي هذا الجانب قال سعادة وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب: يأتي إشهار «نادي المرأة الرياضي والإبداع الثقافي» متفقًا ومنسجمًا مع مضامين وأهداف «رؤية عُمان 2040» حيث ركّز مِحور المرأة ضمن الرؤية على توفير البيئة الملائمة لمشاركتها في شتى مناحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والمدنية، بما يعزز وضعها ويمكنها من المشاركة الفاعلة في جهود التنمية الشاملة والمستدامة التي تشهدها السلطنة، بقيادة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق – حفظه الله -، كما يندرج هذا المشروع كذلك في إطار ملاءمة برامج الوزارة وخططها مع هيكلتها الجديدة بدمج قطاعات الثقافة والرياضة والشباب، حيث إن «نادي المرأة الرياضي والإبداع الثقافي» سيوجّه أنشطته نحو تغطية القطاعات الثلاثة التي تشرف عليها الوزارة وتعزيز البرامج الفاعلة والهادفة في التأهيل والتدريب وإتاحة الفرصة للمرأة والفتاة العمانية للمبادرة والإبداع.
أهداف النادي
وحول أهداف «نادي المرأة الرياضي والإبداع الثقافي» قال سعادته: سيشرف على هذا النادي مجلس إدارة نسائي مكوّن من رئيسة النادي ونائبتها وأمينة السر وأربعة أعضاء كلهن من النساء، فإن النادي سيعملُ على تحقيق جملة من الأهداف ومنها، تعزيز مبدأ الرياضة للجميع في مختلف تفرّعاته من خلال إتاحة الفرصة للمرأة لممارسة الأنشطة الرياضية وتنمية قدراتها ومواهبها الرياضية في مواقع توفّرُ الخصوصية والأمان، وكذلك العمل على تنمية رياضة المرأة من خلال إعطاء المرأة العمانية الفرصة لتحقيق كامل إمكاناتها وتعزيز مساهمتها في مختلف أوجه العمل الرياضي إشرافًا وممارسةً في كنف احترام تعاليم ديننا الحنيف والعادات والتقاليد العمانية الأصيلة، وأيضا تحفيز دور الأسرة والمرأة في الإسهام في تنشيط الحياة الثقافية والمشاركة في تطوير محتوياتها بما يتلاءم والحاجيات الفعلية للفتاة والمرأة العمانية، وكذلك تنفيذ برامج تأهيلية وتدريبية للفتاة والمرأة العُمانية في المجالات الثقافية والفنية والشبابية بما يؤهلها للقيام بأدوارها المجتمعية ويسهم في تمكينها ثقافيًا واقتصاديًا.
أنشطة ومرافق
سيقوم النادي بممارسة أنشطته في المركز الرياضي الذي تم إنشاؤه في مرافق مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر وهو مركز يوفّر الخصوصية المطلوبة للمرأة.
وفي هذا الجانب قال سعادة باسل بن أحمد الرواس وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب: تشمل مرافق «نادي المرأة الرياضي والإبداع الثقافي»، الركن الرياضي والذي يتكون من مسبح مغلق، وصالة رياضية مجهّزة تجهيزًا كاملًا بأحدث المعدات «غرف سونا وجاكوزي وبخار وغرف لتبديل الملابس»، وأيضا غرف يمكن توظيفها لرياضات الاسترخاء كاليوجا وغيرها من الرياضات المشابهة لها، كما يشمل أيضًا الركن الثقافي، والمكون من قاعة للمحاضرات الثقافية والشبابية، ومكتبة مصغّرة تحتوي على كتب ثقافية وفنية ورياضية وتوعوية «فضاء ثقافي مكون من مقهى ثقافي لتنظيم منابر الحوار واستضافة الندوات الثقافية والشعرية» وصالات الاستقبال والجلوس.
ركن للأطفال
واختتم سعادة وكيل وزارة الثقافة والرياضة والشباب للرياضة والشباب حديثه قائلا: تحفيزًا للمرأة العُمانية على الانتساب للنادي وتيسيرًا لها، فإنه من المزمع كذلك توظيف أحد المواقع بالمبنى ليكون مخصّصًا للأطفال، كما سيعمل مجلس الإدارة على وضع خطة تشغيلية شاملة إقامة العديد من البرامج والأنشطة ومنها الأيام الرياضية النسوية المفتوحة في مرافق النادي، وكذلك تنفيذ برامج رياضية وأنشطة ثقافية وفنية متنوعة بمناسبة الاحتفال بيوم المرأة العُمانية، وأيضا تنفيذ برامج رياضية وثقافية أنشطة شبابية متنوعة للأمهات وبناتهن ويمكن كذلك الاستفادة من باقي المرافق الرياضية بمجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، وتنظيم اليوم المائي «سباحة وألعاب ترفيهية مائية» خاص بالمرأة، وكذلك إقامة دورات تأهيلية وتدريبية في مجالي الثقافة والرياضة.
اهتمام خاص
وتولي الحكومة اهتماما خاصا بالمرأة في كافة المجالات، حيث تم تسخير كافة السبل لها من أجل تحقيق ذاتها من أجل أن تتبوأ مكانتها الطبيعية في المجتمع، كما تحظى المرأة العمانية باهتمام وعناية بالغة في كافة الميادين وعلى جميع الأصعدة، ففي الشأن الرياضي تحظى المرأة بتطور كبير، حيث تعمل وزارة الثقافة والرياضة والشباب على تطوير وتفعيل قدرات المرأة لتكون سفيرة لوطنها في ميادين الرياضة سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي أو الدولي، وقد قطعت الرياضة النسائية خطوات كبيرة من خلال الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة والرياضة والشباب في هذا المجال، وذلك بدعم وتأهيل الرياضة النسائية في مختلف الأنشطة والفعاليات والمهرجانات الرياضية من خلال الندوات والمؤتمرات والدراسات المتخصصة على المستويين المحلي والدولي وتفعيل الأنشطة الداخلية وتكوين المنتخبات الوطنية التي تمثل السلطنة في المشاركات سواء التي تتم من خلال وزارة الثقافة والرياضة والشباب أو عبر اللجنة الأولمبية العمانية، وقد هدفت تلك المشاركات الإقليمية والدولية إلى تطوير رياضة المرأة من مختلف الجوانب والتنافس وحصد النتائج الإيجابية وأيضًا لتبادل الخبرات الرياضية وفتح قنوات الاتصال مع الاتحادات الدولية.
إسهامات كبيرة
الجدير بالذكر أن المرأة العمانية لم يكن دورها محصورا في الجانب الرياضي على الممارسة فقط، بل تعداه إلى تنصيبها وتقلدها عددًا من المناصب الإدارية والفنية، منها رئاسة اللجان الرياضية واللجان العاملة تحت المظلة الأولمبية العمانية ووزارة الثقافة والرياضة والشباب وعضوية عدد من الاتحادات الرياضية بالإضافة إلى أنها أصبحت حكمة رياضية وأشرفت أيضا على الأقسام التربوية الرياضية بالجامعات، والكليات والمعاهد المتخصصة في هذا الأمر، إضافة إلى تواجد الفتاة في الجانب الإعلامي الرياضي والتي أصبحت جزءًا لا يتجزأ في جهود نشر رسالة الرياضة بين النساء.
كما أن المرأة في المجال الرياضي تمكنت أيضا من المنافسة على الألقاب وبلوغ منصات التتويج في المحافل والتظاهرات الخليجية والعربية والإقليمية والدولية، كما أنها أصبحت عضوا في العديد من اللجان الدائمة في السلطنة وخارجها وحازت على جوائز من بينها جوائز من اللجنة الدولية وجعلت لنفسها مكانة مهمة وكبيرة ولها إسهامات كثيرة في المجال الرياضي، كما أنها فرضت نفسها بجدارة واستطاعت اكتشاف المواهب المجيدة في مجال التدريب الرياضي والتحكيم والإدارة ودخولها في المرحلة القادمة للترشح في مجالس إدارات الاتحادات الرياضية لتثبت أنها قادرة على تحمل المسؤولية بما حظيت به من ثقة وقدرة وكفاءة، وأن تقدم كل ما تمكن من إمكانيات في جميع المجالات الرياضية، خلال العقود الخمسة الماضية.

