عمل بنك التنمية العماني خلال فترة وجيزة لا تتجاوز أربعة أسابيع على التعامل مع 2,900 طلب بقيمة إجمالية بلغت 5.1 مليون ريال عماني لبرنامج القروض الطارئة وذلك حتى نهاية اليوم الثلاثاء، وقد تم الانتهاء من إجراءات ما يزيد عن 1,800 طلب بقيمة وقدرها 3.8 مليون ريال عماني ، وبلغ عدد القروض المصروفة 995 طلب بمبلغ يزيد عن 2.1 مليون ريال عماني، وجاري الانتهاء من الموافقة على صرف ما يقارب 1.7 مليون أخرى لصالح المشاريع المستفيدة من البرنامج.
ويواصل البنك التعامل مع الطلبات الواردة إليه وتسهيل الإجراءات أمام المستفيدين منها وإنجازها بأقصى سرعة ممكنة، وذلك في إطار الحرص البالغ الذي يوليه البنك للمستفيدين من برنامج القروض الطارئة وتقديرا للأوضاع التي تعيشها مشاريعهم في ظل الظروف الراهنة.
وللحديث عن جهود بنك التنمية العماني في تنفيذ برنامج القروض الطارئة أكد حمد بن سالم الحارثي رئيس تمويل المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر وإدارة المحافظ بالبنك على أنه في الوقت الذي يعبر فيه بنك التنمية العماني عن تشرفه بهذا التكليف، فإنه يدرك حجم الواجب الملقى عليه لذلك حرص على القيام به بأعلى درجات الكفاءة والالتزام وقام بإيجاد فريق إشرافي متكامل لتنفيذ البرنامج ومركز عمليات خاصة بالبرنامج مرتبطة بمنصة أداء فورية تظهر مراحل الإنجاز ويمكن من خلالها متابعة سير الإجراءات في مختلف فروعه المنتشرة في محافظات السلطنة بالإضافة إلى الطلبات المقدمة إلكترونيا.
وأشار الحارثي إلى أنه بالرغم من تأثيرات جائحة كورونا على طبيعة العمل والإجراءات الاحترازية التي اتخذتها اللجنة العليا في هذا الشأن ومنها تحديد نسبة 30% كحد أعلى لوجود الموظفين الحكومين في مقرات العمل، إلا أن بنك التنمية العماني استطاع البنك خلال هذه الفترة الوجيزة من التعامل مع أكثر من 2.9 ألف وهي تعادل ما يتم إنجازة خلال 6 أشهر السنوات الفائتة والتي كانت الظروف فيها اعتيادية ولم يوجد ما يؤثر على سير العمل.
وأضاف حمد الحارثي أنه لمزيد من التسهيل على المستفيدين من برنامج القروض الطارئة دشن بنك التنمية العماني مؤخرا منصة إلكترونية خاصة لتقديم الطلبات عبر موقعه الإلكتروني واستيفاء كافة البيانات والمستندات المطلوبة تمهيدا لتوقيع اتفاقية القرض مع أقرب فرع للمستفيد وإتمام عملية صرف مبالغ القرض ، كما أن البنك في طور التعاقد مع مكاتب خدمات سند الواسعة الانتشار في مختلف قرى وولايات السلطنة والتي يزيد عددها عن 800 مكتب للاستفادة من خدماتها في تسجيل وإنهاء الإجراءات الأولية للمستفيدين من البرنامج الطارئة، وذلك في خطوة أولى لتشمل لاحقا جميع طلبات القروض الصغيرة.
وأوضح حمد الحارثي أن عند التطرق إلى مبلغ القرض نجد من الواجب التوضيح أن بنك التنمية العماني عمل جاهدا على إيجاد تقديرات أولية للمستفيدين المحتملين من برنامج القروض الطارئة الذي يستهدف المشاريع الأكثر تضررا من المشاريع الصغيرة والصغرى والعاملين لحسابهم الخاص وذلك بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، واتضح لديه أن الأعداد للمستفيدين من البرنامج تقدر بأكثر من 25 ألف مستفيد مما يستوجب الموازنة بين الإمكانيات المالية التوفرة وبين الالتزامات الواجبة ليتمكن البنك من تمويل أكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة.
وتطرق حمد الحارثي إلى إجراءات وضوابط برنامج القروض الطارئة موضحا أن الشروط الواردة في البرنامج وضعت في حدها الأدنى من نظم التمويل المعمول بها، وقد سبق ونشر البنك تنويها حول ذلك أوضح فيه أن البنك وضع عدة خيارات لضمان القرض أمام المستفيد من برنامج القروض الطارئة كأن يكون صاحب المشروع ضامنا لمشروعه أو أن يرهن السجل التجاري أو أية رهونات أخرى يرغب في تقديمها إلى جانب شرط الكفيل كأحد الخيارات وليس خيارا وحيدا للحصول على القرض، وجعل القرار في ذلك للمستفيد نفسه رغبة في تيسير الأمر أمامه وتسهيلا لإجراءات الحصول على القرض.
واختتم حمد الحارثي حديثه قائلا أنه لا يخفى على أحدٍ الجهد الذي يقوم به موظفو بنك التنمية العماني والذين يعملون ليل نهار ولأكثر من عشر ساعات يوميا – بالرغم من ظروف الجائحة- لإنجاز برنامج القروض الطارئة وتسهيل صرف مبالغ القروض للمستفيدين منها بأقصى سرعة ممكنة.
ودعا حمد الحارثي المستفيدين من برنامج القروض الطارئة والصحفيين وأهل الرأي والاختصاص إلى أخذ المعلومات من مصادرها مؤكدا على أن البنك أبوابه مفتوحة للجميع ويرحب بكافة الاستفسارات والملاحظات والآراء التي يمكنها أن تسهم في تطوير عمل البنك وتجويد خدماته.
