كرونا.. يا أيها الضيف الثقيلا ، والزائر المكروه والمملولا ، ماذا دهاك وأغواكا، حتى تجعل دارنا مأواكا؟
قاتلك الله مللناك ولم تملنا، حاربناك فهزمتنا، روضناك فاستأسدت علينا، كمَّمنا أفواهنا وأنوفنا، وعقَّمنا وغسلنا أيدينا، وأغلقنا مساجدنا ومتاجرنا، وكل ذلك لم يشفع لنا، شَلَلَتَ حياتنا ونشاطنا، وأضعفت اقتصادنا وأسواقنا، ونغصت مزاجنا ونفسياتنا ، وأبعدتنا عن أرحامنا وأصدقائنا، وكل عزيز علينا، وأرغمتنا على أداء صلواتنا في رحالنا، وأن نمضي أعيادنا وعطلاتنا في بيوتنا، ونهجر أعمالنا ومصالحنا، وفرضت علينا حظر تجوالنا..
أخزاك الله ماذا تريد منا، بعد كل الذي فعلته بنا، من عزلة وقطيعة وكسادا، وحزن النفس والفؤادا..
حاربك الله ما أقبحك، وما أسوأك وما أثقلك، وما أطول مدة بقائك، فقد تفوقت على أقرانك من الأوبئة والأمراض المعدية التي هي على شاكلتك، واستحوذت على نصيب الأسد من اهتمامات وسائل الإعلام التي تروج لك، وتنشر الرعب والهلع والخوف منك..
إرحل فلا مقام لك بيننا، إرحل مذموماً مدحوراً، إرحل ولا تعد ثانيه ، إرحل عاجلاً وليس آجله، إرحل عن عماننا الغاليه، إرحل ودع حياتنا صافية، في هناءٍ وحبورٍ وعافيه، وكل عام والجميع في حياة زاهيه، بقدرة الله ذا المعجزات الغالبه..
كتبتها حين دخول وقت حظر التجوال في يومه الرابع ( الثلاثاء ٧ ذو الحجة ١٤٤١ للهجرة الموافق ٢٨ يوليو ٢٠٢٠م)
مسهريات يكتبها ناصر بن مسهر العلوي

