نظمت وزارة التربية والتعليم ممثلةً بالمديرية العامة للتربية الخاصة والتعلم المستمر “دائرة التربية الخاصة”، بالتعاون مع مبادرة أسمعني صباح أمس “الاثنين”، فعالية توعوية باضطراب التأتأة ضمن الاحتفال باليوم العالمي للتأتأة، الذي جاء هذا العام تحت شعار” أحتضن خوفي ليطمئن قلبي وينطق لساني”، والذي يُصادف الخامس والعشرين من شهر أكتوبر من كل عام، تحت رعاية مريم بنت محمد الريامية المديرة العامة المساعدة بالمديرية العامة للتخطيط والتطوير الاستراتيجي، بحضور “خمسين” مشاركًا من موظفي ديوان عام الوزارة وتعليميات المحافظات، وذلك بقاعة مسقط بديوان عام الوزارة.
تضمنت الفعالية تقديم ثلاثة عروض، جاء العرض الأول بعنوان (التأتأة -الأسباب والمظاهر والعلاج-) الذي قدمه يعقوب بن ناصر النعماني رئيس مبادرة أسمعني تطرق العرض إلى تعريف التأتأة ونسبة المتأتئين ونسبة الأطفال الذين يمرون بفترة التلعثم حول العالم، وأنواعها وأعراضها وطرق التحكم بها وكيفية التعامل مع الشخص المتأتئ، ونتائج عدم نشر الوعي بالتأتأة والتعريف بمبادرة اسمعني بسلطنة عمان وأهدافها ومشاهير عانوا من التأتأة، قدم بعده خالد بن حميد العامري ونمارق بنت عبد الستار الهاشمية العضوان في مبادرة أسمعني العرض الثاني بعنوان ” تجربتي مع التأتأة من الإخفاق إلى الانطلاق ” تناول العرض شرحا حول تجربتهما مع التأتأة وشعورها أثناءها وبعدها، ومحاولتهما للتغلب عليها والصعوبات التي واجهتهما في التخلص منها ومعاناتهما النفسية معها، وما يجب على الأسرة والمدرسة نحو المُتأتئ، واستفادتهما من مبادرة أسمعني، أما العرض الثالث فكان بعنوان “إرشادات للتعامل مع الأشخاص المتأتئين” قدمتهُ زيون بنت عامر الحجرية مشرفة نطق وتخاطب بقسم الإرشاد والنطق والتخاطب بدائرة التربية الخاصة تطرق العرض إلى آلية التعامل مع هذه الفئة بحيث يتم التنسيق مع أخصائي النطق والتخاطب عند حدوث واحدة أو أكثر من الأمور ومنها وجود التأتأة لدى أحد أفراد الأسرة أو الأقارب، واستمرارها لدى الطفل لأكثر من ستة أشهر منذ بداية ظهورها، وحدوثها بعد عمر خمس سنوات ووعي الطفل بها وتحسسه منها، كذلك تطرق العرض إلى كيفية التعامل مع الأشخاص المتأتئين من خلال تقبل الشخص المتأتئ كما هو، والاهتمام بمحتوى كلامه وليس بطريقة كلامه، والتحدث معه بصوت واضح وهادئ ومحاولة التكلم ببطء، ومنحه الوقت الكافي وعدم مقاطعته، وتجنب توجيه الأسئلة الكثيرة له، والابتعاد عما يؤدي إلى استعجاله في الكلام، وعدم إجباره على الكلام أمام الناس، والتقليل من العوامل التي تؤدي إلى زيادة الضغط النفسي والتوتر العصبي لدى المتأتئ، وتخصيص وقت للحوار العائلي معه، وعدم التركيز على تأتأته، والمبادرة بالثناء والمدح عوضًا عن النقد، وتشجيعه على مُشاركة أفكاره مع زملائه، كما تطرق العرض إلى الخدمات التي تقدمها وزارة التربية والتعليم للمتأتئين كالتشخيص والعلاج والتوعية والإرشاد والدعم المساندة وإدراجهم مع الفئات الأُخرى.
هدفت الفعالية إلى نشر الوعي باضطراب التأتأة لدى موظفي ديوان عام الوزارة وتعليميات المحافظات ولدى المجتمع، وتعريف المشاركين بأفضل الأساليب التي ينبغي اتباعها عند التواصل مع المتأتئين، والتعريف بالخدمات التي تقدمها المديرية العامة للتربية الخاصة والتعلم المستمر للطلبة ذوي اضطراب التأتأة، وتشجيع أفراد المجتمع لتقديم مزيد من الدعم والمساندة للأشخاص المتأتئين.

