سالم الوهيبي رئيس الاتحاد العماني لكرة القدم في حديث لـ«عمان الرياضي»
أكد سالم بن سعيد الوهيبي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم، أن ما تحقق من إنجازات ومكتسبات لكرة القدم العمانية خلال فترة رئاسته للاتحاد منذ عام 2016 وحتى اليوم جاء بفضل الدعم والرعاية السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم -حفظه الله ورعاه-، ودعم واهتمام كبير من قبل صاحب السمو السيد ذي يزن بن هيثم وزير الثقافة والرياضة والشباب، مبينا أن الدعم السامي للكرة العمانية يعمل ويساهم في تعزيز الخطط والبرامج التي يقوم بها الاتحاد العماني لكرة القدم لتأهيل منتخباتنا وكوادرنا ولتحقيق إنجازات فنية وإدارية محليًا وخارجيًا، وأضاف الوهيبي في حديث لـ«عمان الرياضي» أن هناك خطوات جادة يقوم بها مجلس إدارة الاتحاد حاليا لتعميق وتطبيق برنامج شامل لتطوير اللعبة وفق استراتيجية واضحة مدعومة برؤية ورسالة شامخة لجميع الفئات السنية البراعم والناشئين والشباب والفريق الأول، كما تحدث الوهيبي في هذا الحوار عن الكثير من الجوانب التطويرية التي سيقوم بها الاتحاد خلال الفترة القادمة 2021-2025.
نهج تشاركي
وأضاف رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم: المرحلة المقبلة تتطلب نهجا تشاركيا تتعدد وتتنوع خلاله الآراء ويقوم على الانصات والاستشراف وتتخذ فيه القرارات بتغليب المصلحة العامة واعتماد أفضل السبل والخيارات المتاحة مع التأكيد على تعزيز الثقة والشراكة مع الأندية الأعضاء والجهات المانحة والداعمين لوضع كرة القدم العمانية على المسار السليم نحو التقدم والازدهار الرياضي والاقتصادي لتكون كرة القدم العمانية مستجيبة للمعايير العالمية ومساهمة في مسار التنمية الشاملة ومستفيدة من مخرجاتها.
تطوير المسابقات المحلية
وقال الوهيبي: تطوير المسابقات وتحديثها من أولويات مجلس إدارة الاتحاد ولعل استحداث مسابقة كأس «أم جي» دليل على أن الاتحاد يسعى جاهدا من أجل الاعتناء ببرنامج المسابقات المحلية وتعزيز مشاركة الأندية بها، وأضاف: كما أن دوري عمانتل يسير في الطريق الصحيح وفق الإمكانيات المتاحة وهو لا يقل عن بقية المسابقات في المنطقة الخليجية، لكننا نحتاج لوضع الخطط لدعم جوانب القوة ومعالجة القصور في نظام المسابقات المطبق دفعا لنسق الارتقاء الفعلي بكرة القدم العمانية، وكذلك تفعيل نظام ترخيص الأندية وملائمته أكثر لواقع الكرة العمانية بالتنسيق مع الهيئات الرياضية والقارية والدولية ليكون النظام دافعا للتطوير والتأسيس السليم للاحتراف دون القفز على واقع الأندية وتحدياتها.
وأضاف: نسعى خلال الفترة القادة لتعزيز العناية بالمراحل السنية من خلال إعداد أجيال لممارسة كرة القدم قادرة على الاحتراف والمنافسة والوصول للعالمية بما يعزز من مكانة السلطنة على خارطة كرة القدم العالمية بالإضافة لتوفير برامج رعاية المجيدين وغيرهم واستحداث مراكز للاتحاد ومساندة الأندية في إنشاء وتطوير مراكزهم التدريبية، وأضاف: لدينا تعاون وثيق مع الاتحاد العماني للرياضة المدرسية، حيث تم تعزيز هذا التعاون بمذكرة تفاهم ونأمل أن يكون هناك تعاون أكبر مع اتحاد الرياضة المدرسية لنشر كرة القدم في المدارس وتنظيم مسابقات يمكن من خلالها استقطاب المجيدين وصقلهم للوصول بهم إلى مستوى أفضل.
تأهيل المدرب الوطني
الوهيبي أكد أن مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم يولي أهمية كبيرة بتأهيل الكوادر الوطنية ومنح الفرصة للتواجد مع المنتخبات الوطنية وحسب الإحصائيات المتوفرة لدينا يوجد حاليا 11 مدربا يحملون شهادة مدرب محترف و107 مدربين للمستوى (أ) و89 مدربا للمستوى (ب) و600 مدرب للمستوى (ج) بالإضافة إلى 36 مدربا لحراس المرمي و25 معدا بدنيا و10 مدربين للصالات و16 مدربا لكرة القدم الشاطئية بالإضافة إلى 163 مدربة كرة قدم نسائية ومن خلال هذه الإحصائية فإن تأهيل المدربين وصقلهم تسير وفق منهجية واضحة وبأسس علمية.
كفاءة الحكام
وحول مطالبة بعض الأندية بزيادة تطوير وصقل الحكام خلال المرحة المقبلة وإن كان لدى اتحاد الكرة النية لاستقدام حكام من دول مجلس التعاون الخليجي أو حكام أجانب لإدارة منافسات دوري عمانتل ومسابقة الكأس، قال الوهيبي: الحكم العماني أثبت كفاءته وجدارته في السنوات الماضية في إدارة المسابقات المحلية والدولية وأسندت له العديد من المباريات الدولية والقارية ويوجد لدينا 14 حكما دوليا وهم من حكام النخبة في آسيا بالإضافة إلى تواجد 6 حكام في أكاديمية الاتحاد الآسيوي لكرة القدم كما أن هناك 176 حكما يديرون مختلف المسابقات المحلية وثقتنا في حكامنا كبيرة، وليس هناك سبب يستدعي الاستعانة بحكام أجانب فحكامنا بخير ونمنحهم كل الثقة.
بدون مديونية!
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم أكد أيضا أنه لا توجد أي مديونية على الاتحاد خلال السنوات الخمس الماضية «بالمعنى الصحيح» وبرغم أن الاتحاد سعى إلى تسديد جزء كبير من المديونية السابقة «قبل عام 2016» إلا أن هذا لم يؤثر على وضع المسابقات المحلية أو إعداد المنتخبات الوطنية، وحول تقليص ميزانية الاتحادات الرياضية من قبل وزارة الثقافة والرياضة والشباب ومدى تأثير هذا التقليص على أنشطة ومسابقات اتحاد الكرة سواء التي تخص المسابقات المحلية أو إعداد المنتخبات الوطنية وحول البدائل التي يملكها اتحاد الكرة لسد هذا النقص المالي، قال سالم الوهيبي: الوضع الاقتصادي الذي فرضته جائحة كورونا يحتم علينا جميعا أن نكون داعمين لتوجهات الحكومة، ومع ذلك لم يتأثر الاتحاد العماني لكرة القدم كثيرًا بتخفيض موازنات جميع الاتحادات الرياضية واستمرت برامجه بنفس الوتيرة ومع ذلك نسعى جاهدين من أجل البحث عن مصادر تمويلية جديدة ومتنوعة من خلال دعم مشروعات الشراكة بين كل المؤسسات التجارية والصناعية وكذلك العناية بالتسويق كمًا ونوعًا ليكون أكثر تنظيما وجاذبية، وكذلك العمل على التوسع بزيادة الموارد المالية من خلال الدعاية والإعلان والرعاية والإعلام وإيجاد أصول عينية للاتحاد والعمل على استثمارها وتعزيز الاستفادة منها من قبل كافة أعضاء المنظومة الكروية.
تصفيات كأس العالم
«ما قدمه المنتخب الوطني الأول لكرة القدم في التصفيات الآسيوية النهائية المؤهلة لكأس العالم قطر 2022 أشاد به الجميع من حيث النتائج والمستوى الذي ظهر به منتخبنا الوطني خلال المباريات الماضية»، بهذه الكلمات أجاب الوهيبي حول نظرته لمسيرة المنتخب الوطني في التصفيات وتوقعاته لمشوار المنتخب خلال الفترة المقبلة من التصفيات وخاصة أنه وقع في مجموعة صعبة وقوية مع منتخبات اليابان وأستراليا والسعودية والصين وفيتنام، وكذلك حول من يقول أن المنتخب لم يحظى بإعداد كبير ومستحق للتصفيات النهائية للمونديال، وأضاف الوهيبي: نأمل أن يواصل المنتخب الوطني المشوار بنفس العزيمة والحماس ولدينا ثقة كاملة في عناصر المنتخب الوطني بتقديم كل ما لديهم وإسعاد الجماهير الوفية في مشوار التصفيات، كما أن المنتخب الوطني وجد كل الاهتمام والرعاية وتوفر الإعداد الذي يتناسب مع هذه المرحلة، على الرغم أن جائحة كورونا أثرت على المسابقات المحلية لكن برنامج إعداد المنتخب الوطني لم يتوقف من خلال معسكرات خارجية طوال الفترة الماضية.
منتخب الشواطئ
بعد خروج المنتخب الوطني لكرة القدم الشاطئية من الدور الأول من كأس العالم والتي أقيمت مؤخرا بروسيا وللمرة الرابعة على التوالي في دورات كأس العالم، قال سالم الوهيبي: منتخب كرة القدم الشاطئية يعد من أفضل المنتخبات الآسيوية وحقق نجاحات كثيرة خلال السنوات الماضية ولا يعني بأنه لم يحقق شيئا في نهائيات كأس العالم أن المنتخب سيء، بل العكس يمكن الاستفادة من تجربة مشاركتهم في كأس العالم والدروس التي يمكن أن نستخلصها من هذه المشاركة خاصة إذا عرفنا أنه لا يوجد لدينا دوري كرة قدم شاطئية خلال الفترة الحالية، ولكن سيتم إطلاق دوري لكرة القدم الشاطئية هذا الموسم وسيتم الإعلان عن تفاصيله في الأيام القادمة ونأمل مشاركة جميع الأندية في هذه المسابقة.
دوري للصالات
منتخب الصالات هو الآخر توقف لفترات طويلة قبل أن يعود مرة أخرى في معسكرات وبطولات ودية، الوهيبي قال في هذا الجانب: توقف منتخب الصالات خلال الفترة الماضية كان بسبب توقف النشاط الكروي بالسلطنة لكنه عاد بعد ذلك وشارك مؤخرا في بطولة دولية في تايلاند وهو يستعد للمشاركة في نهائيات كأس آسيا لأول مرة أما بالنسبة لدوري الصالات فإنه سيتم إطلاق دوري كرة الصالات للرجال هذا الموسم وتم تجهيز شروطه وقواعده قبل الإعلان الرسمي عنه، وحول مشاركات منتخبات الناشئين والشباب والأولمبي من خارطة طريق مجلس إدارة اتحاد الكرة خلال الفترة المقبلة، قال سالم الوهيبي: منتخبات المراحل السنية لا يوجد لديها نشاط في الفترة الماضية ما عدا المنتخب الأولمبي الذي استمر في برنامج إعداده ولديه مشاركات خارجية في بطولة غرب آسيا وتصفيات كأس آسيا، أما منتخبا الناشئين والشباب فليس لديهم في الفترة الماضية أي مشاركات خارجية وخلال الأيام القادمة سوف نعلن عن الأجهزة الفنية لمنتخبي الشباب والناشئين وبرامج الإعداد للمشاركة في التصفيات الآسيوية متى ما قرر الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
انتخابات اتحاد الكرة
كثر الحديث حول انتخابات مجلس جديد للاتحاد العماني لكرة القدم والتي أقيمت في 28 من شهر أغسطس الماضي وحول مخرجات هذه الانتخابات وهل أفرزت الكوادر المؤهلة لقيادة اتحاد الكرة خلال السنوات الأربع المقبلة، حيث قال سالم الوهيبي: لدينا في مجلس إدارة الاتحاد الجديد كوادر وكفاءات وطنية قادرة على تقديم العطاء ومواصلة المشوار واعتقد أن مجلس الإدارة الحالي متجانس وهو يجمع بين الخبرة والشاب ولديهم العزيمة والإصرار من أجل خدمة كرة القدم العمانية، وحول أن هناك من يقول أن الجمعية العمومية ضعيفة ولا يمكنها تغيير الكثير من قرارات اتحاد الكرة فيما يخص المسابقات المحلية، جاء رد الوهيبي: الجمعية العمومية شريكة فاعلة مع الاتحاد وتقوم بدورها على أكمل وجه ووصفها بالضعيفة ليس في محله وهي داعمة لأنشطة وبرامج الاتحاد، والجمعية العمومية كذلك حريصة على متابعة كل ما يخص اللعبة حسب ما تنص عليه بنود النظام الأساسي، ووصف الجمعية العمومية بالضعيفة فهو أمر غير مقبول وليس مبنى على أسس لأنهم الأساس والدعامة لما يقوم به الاتحاد من أنشطة وبرامج، أما بالنسبة للمسابقات المحلية فهذا من صميم عمل الاتحاد ومع ذلك نشاركهم في الآراء والأفكار فيما يخص روزنامة المسابقات ونستمع لآرائهم وأفكارهم والأخذ بها قدر ما يخدم مصلحة المسابقات وتطويرها وتحديثها.
تحديات المشاركة الآسيوية
ما زالت مشاركة أندية السلطنة في المسابقات الآسيوية ضعيفة وبالتحديد في مسابقة كأس الاتحاد الآسيوي، كيف من الممكن أن تكون مشاركة الأندية أكثر فعالية وأن تكون النتائج إيجابية خلال السنوات المقبلة، سالم الوهيبي علق على هذا السؤال بقوله: المشاركات الآسيوية بها تحديات كثيرة وأنديتنا تملك الأدوات التي يمكن لها أن تلعب دورا أساسيًا في بطولة كأس الاتحاد الآسيوي لكنها تحتاج لثقة أكبر وكذلك تحتاج للاستقرار في الأجهزة واللاعبين.
استراتيجية الرياضة النسائية
سالم الوهيبي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم تحدث أيضا عن استراتيجية اتحاد الكرة في الاهتمام بالرياضة النسائية خلال المرحلة المقبلة من حيث اكتشاف المواهب من الفتيات وتأهيل مدربات وإداريات وغيرها من الجوانب الأخرى التي تهم المرأة خلال الفترة المقبلة وخاصة بعد دعم الفيفا لاتحاد الكرة في هذا الجانب، حيث قال: نولي الرياضة النسائية اهتماما بالغا وأقمنا أول دوري نسائي الموسم الماضي قبل أن يتم إلغائه بسبب جائحة كورونا أسوة مع المسابقات الكروية الأخرى، وسنطلق خلال الأيام القادمة النسخة الثانية من هذا الدوري وسنتوسع فيه من خلال إقامة دوري للفتيات ودوري للمراحل السنية ونأمل أن يكون هناك تفاعل أكبر من قبل الأندية للمشاركة، وأضاف الوهيبي: يوجد لدينا أيضا مدربة للمنتخب النسائي وهي تقوم بدور كبير في اختيار عناصر المنتخب النسائي وسيكون تركيزنا على منتخبات المراحل السنية بهدف بناء منتخب وطني قادر على أن يحقق ويلبي الطموحات.
مشروع المبنى الفني
رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم تحدث أيضا حول الأعمال الإنشائية لمشروع المبنى الفني ومبنى إقامة اللاعبين للاتحاد في استاد السيب الرياضي والذي تبلغ تكلفته 3 ملايين و760 ألف دولار والذي يتم تمويله من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم «الفيفا»، حيث قال: تسير الأعمال الإنشائية للمشروع بخطوات متسارعة ونأمل أن ينتهي في الوقت المحدد له وسيكون هذا المشروع نقلة نوعية لما يشمله من مكاتب وقاعات اجتماعات وسكن للمنتخبات الوطنية، حيث يضم 55 غرفة منها 8 غرف منفردة و47 غرفة مزدوجة، كما يضم المبني أيضا صالة للاستراحة وصالة رياضية وحماما للسباحة، وأضاف الوهيبي: إقامة هذا المشروع يأتي في إطار التعاون الوثيق مع الاتحاد الدولي لكرة القدم وسيخدم كرة القدم العُمانية من الناحية المالية والإدارية والفنية وبما يساعد في تخفيف الضغوطات المالية على موازنة الاتحاد في تحمل تبعات مالية لسكن المنتخبات الوطنية وتهيئة مكاتب للمكتب الفني للاتحاد بمواصفات متطورة وحديثة.
الجوانب التسويقية
سالم بن سعيد الوهيبي رئيس مجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم ختم حديثه لـ«عمان الرياضي» بالحديث حول الجانب التسويقي والاستثماري الذي يعتبر من القطاعات المهمة لزيادة مردود الاتحاد والتقليل من الاعتماد على الموازنة السنوية من الحكومة والعمل على خطط تسويقية حديثة قادرة على جلب موارد مالية للمساهمة في زيادة تفعيل المسابقات المحلية أو للمنتخبات الوطنية، حيث قال: نسعى لتعزيز العلاقات مع الهيئات الرياضية القارية والدولية وضمان الاستفادة القصوى للأندية الأعضاء من برنامج تمويل وتنمية كرة القدم المعتمد من قبل الاتحادين الدولي والآسيوي، وكذلك بناء شراكة فعلية مالية وفنية مع الأندية الأعضاء باعتماد برامج واضحة تجعل الأندية شريكة في التطوير ومستفيدة من مخرجاتها كذلك العناية بالتسويق كمًا ونوعا ليكون أكثر تنظيما وجاذبية وإيجاد شراكة فعلية مع الأندية في هذا المجال ورصد متطلبات التطوير واحتياجات الأندية من القوى البشرية والتجهيزات ومساندتها في جهودها التطويرية وإيجاد الحلول البديلة المناسبة.

