ينتشر في محافظات جنوب وشمال الشرقية والداخلية
د. سلام الكندي: لابد من إجراء الفحوصات المبكرة قبل الزواج لتفادي انتقال هذه الأمراض
كتب: يوسف بن سالم الحبسي
قالت الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية، التي نظمت أسبوعا للتعريف بأمراض الدم الوراثية خلال الفترة من 25 ـ 31 أكتوبر الجاري: إن مرضى فقر الدم المنجلي يشكلون ما نسبته 0.2% من سكان سلطنة عمان، وتعد محافظتا جنوب وشمال الباطنة ومحافظة مسقط الأكثر انتشارا بمرض الثلاسيميا، فيما سجلت محافظتا جنوب وشمال الشرقية ومحافظة الداخلية الانتشار الأكثر لمرض الدم المنجلي، ويعد الفحص قبل الزواج الحل الأمثل لتلافي تكرار معاناة الأبناء من أمراض الدم الوراثية.
وصرح البروفيسور سلام بن سالم الكندي استشاري أمراض دم وراثية بمستشفى جامعة السلطان قابوس أن أمراض الدم الوراثية تمس حياة مجموعة كبيرة من الأشخاص على مستوى السلطنة وعلى المستوى العالمي ولذلك فإنه في الآونة الأخيرة التزمت منظمة الصحة العالمية بالتركيز على هذه الأمراض على مستوى العالم، إذ أن هناك اهتماما أكاديميا ومن شركات الأدوية للبحث عن حلول لهذه الأمراض، ولا تختلف سلطنة عمان عن باقي دول العالم.. مؤكدا أن منطقة الشرق الأوسط بشكل عام، ودول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاصة تعاني من أمراض الدم الوراثية كما هو الحال في إفريقيا والهند.
وأشار إلى أن أمراض الدم الوراثية تمس شريحة كبيرة من الأشخاص إذا ما تحدثنا عن الأمراض الرئيسية وهي فقر الدم المنجلي والثلاسيميا، إذ أن هناك 10% من السكان يحملون جينات الثلاسيميا “ب” وهذه نسبة كبيرة وبعض المناطق أكثر من غيرها في سلطنة عمان تعاني من هذه المشكلة، لذلك كان لابد من الترويج للوقاية من هذه الأمراض، ونستغل مثل هذه المناسبات لتذكير الناس بأهمية الكشف عنها مبكرا والوقاية منها، وعندما نتحدث عن الأمراض الوراثية، فإننا نقصد أنها موجودة في جين وتركيبة الإنسان ولا تفارقه وبالتالي تنتقل من الآباء إلى الأبناء، ونسعى من خلال مثل هذه الفعاليات إلى تعريف الحاملين لهذه الجينات إذ أنهم لا يعانون من أية أمراض وليس هناك طريقة إلا عبر إجراء الفحوصات الطبية، ولحسن الحظ أن مثل هذه الفحوصات متوفرة في مختلف مناطق سلطنة عمان، ونركز على أهمية الوقاية من هذه الأمراض بالإضافة إلى أهمية إجراء البحوث الطبية واكتشاف أدوية جديدة لهذه الأمراض.
وأكد أن هناك أمراضا وراثية في سلطنة عمان لا تشكل خطورة لكن ثمة مرضين رئيسيين هما فقر الدم المنجلي والثلاسيميا يشكلان خطورة إذ المصابون بهذين المرضين يعانون معاناة كبيرة، لذلك يجب عدم انتظار المرض حتى يحدث وإنما يتم الوقاية منه، ولذلك ندعو أن يكون هناك برنامج متكامل على مستوى السلطنة للفحص المبكر لهذه الأمراض، وقد رصدنا في السنوات الأخيرة وعيا أكبر بهذه الأمراض وقبولا للفحص المبكر، ونحاول في الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية التركيز على المناطق التي بها كثافة من المصابين بأمراض فقر الدم المنجلي والثلاسيميا كمحافظات جنوب وشمال الشرقية والداخلية وشمال الباطنة.. مؤكدا أن زواج الأقارب هو جزء من أسباب أمراض الدم الوراثية ولكن ليس هو السبب الوحيد، ويجب أن ينصب التركيز على إجراء الفحوصات المبكرة قبل الزواج وهذا هو المطلوب.
وأضاف: لا تخلو منطقة من مناطق سلطنة عمان من أمراض الدم الوراثية ولابد من إجراء الفحوصات المبكرة قبل الزواج للجميع دون استثناء لاكتشاف ما إذا كانت هناك جينات لتفادي انتقال هذه الأمراض مستقبلا، وأضاف: تستثمر الجمعية العمانية لأمراض الدم الوراثية اليوم العالمي لفقر الدم المنجلي في يونيو من كل عام، وكذلك اليوم العالمي للثلاسيميا في مايو من كل عام والأسبوع العالمي لأمراض الدم الوراثية في أكتوبر، من أجل تسليط الضوء على هذه الأمراض والعلاج والوقاية منها، واستغلال وسائل التواصل الاجتماعي من أجل نشر الوعي المجتمعي للتوعية، مضيفا: أن هناك ثلاثة أدوية متاحة في سلطنة عمان لمرضى أمراض الدم الوراثية من البحوث العالمية وهناك أدوية أخرى قادمة بفضل مشاركة سلطنة عمان في البحوث العلمية، ونحن مقبلون على افتتاح مركز أمراض الدم في جامعة السلطان قابوس مما سيتيح تعزيز مشاركات وإسهامات سلطنة عمان في البحوث العلمية بشكل أوسع.
