روما – برلين – (رويترز – د ب أ) – تتجه بريطانيا لإرسال 20 مليون جرعة من اللقاحات المضادة لمرض كوفيد-19 بحلول نهاية هذا العام، في خطوة سيبلغ رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون بقية قادة العالم أنها شديدة الأهمية لتسريع التعافي الاقتصادي بعد الجائحة.
ويجتمع قادة بلدان مجموعة العشرين الأكثر ثراء في العالم في روما في قمة يأمل جونسون أن تحرز تقدما في التوصل إلى التزامات راسخة بخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري قبل محادثات المناخ في قمة الأمم المتحدة (كوب 26) التي تعقد بمدينة جلاسجو في اسكتلندا.
وخلال اجتماع قادة مجموعة السبع لأكبر اقتصادات عالمية هذا العام، تعهدت بريطانيا بمنح ما لا يقل عن 100 مليون جرعة من اللقاحات في إطار هدف المجموعة لتوفير مليار جرعة، وهي خطة قال منتقدوها إنها شديدة البطء.
وقالت بريطانيا في بيان إنها سلمت عشرة ملايين جرعة من لقاح أسترازينيكا إلى آلية كوفاكس التي تهدف للتوزيع العادل للقاحات، مضيفة أنها ستسليم عشرة ملايين جرعة أخرى في الأسابيع المقبلة ليصل الإجمالي إلى 30.6 مليون في 2021.
وفي 2022 ستتبرع بريطانيا بما لا يقل عن 20 مليون جرعة أخرى من لقاح أسترازينيكا، فضلا عن التبرع بعشرين مليون جرعة من لقاح جونسون أمرت الحكومة بتوفيرها لآلية كوفاكس المدعومة من منظمة الصحة العالمية والتحالف العالمي للقاحات والتحصين (جافي).
وذكر مكتب رئيس الوزراء البريطاني أنه سيقول لقادة العالم “أهم أولوياتنا كمجموعة العشرين يجب أن تكون المضي قدما في التوزيع السريع والعادل والعالمي للقاحات”.
وكان مئة من القادة والوزراء السابقين من أنحاء العالم قد طالبوا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي، الذي يستضيف بلده قمة مجموعة العشرين، بمعالجة ما قالوا إنه توزيع غير عادل للقاحات.
من جهتها أعربت المستشارة الألمانية المنتهية ولايتها أنجيلا ميركل عن “بالغ قلقها” إزاء ارتفاع عدد حالات الإصابة بفيروس كورونا في البلاد، وعدد الحالات في المستشفيات، محذرة المواطنين من التراخي.
وقالت ميركل في تصريحات لصحيفة “فرانكفورتر ألجماينه زونتاج تسايتونج” الألمانية المقرر صدورها غدا الأحد إن التطور الحالي في المستشفيات وعدد الوفيات يثير “قلقها على نحو بالغ”، وأضافت: “يجب أن يثير ذلك قلقنا جميعا”.
وفي الوقت نفسه، أكدت ميركل أنها لا تزال متمسكة بعدم إلزام المواطنين بتلقي التطعيم في ألمانيا، وقالت: “لكن على سبيل المثال عندما يكون هناك مليونان أو ثلاثة ملايين ألماني فوق الستين لم يتلقوا التطعيم، يحزنني هذا للغاية، لأن ذلك يمكن أن يحدث فرقا بالنسبة لهم على المستوى الشخصي، وكذلك للمجتمع ككل”.
وعن رأيها في القيود التي فُرضت خلال الجائحة، قالت ميركل إنها ترى أن مهمة الدولة هي حماية صحة أكبر عدد ممكن من الناس ومنع زيادة العبء على المستشفيات، وأضافت: “بالطبع هناك متسع كبير للجدل حول هذا الإجراء أو ذاك”.
وردا على الانتقادات التي وجهت للمستشارة، التي ليس لها أطفال، بأنها أبدت قليلا من التفهم للعبء المفروض على الأطفال خلال الجائحة، قالت ميركل: ” كان الأمر مريرا بشكل خاص للأطفال والمراهقين – كنت على دراية بذلك في جميع الأوقات. طلبنا منهم الكثير”.
وفيما يتعلق بقضية لاعب كرة القدم المحترف في بايرن-ميونخ يوشوا كيميش، قالت ميركل إن من حقه أيضا أن يرفض تلقي اللقاح. وعن تبرير كيميش بأنه، من بين أمور أخرى، لا توجد دراسات طويلة الأمد خضعت لها اللقاحات، قالت ميركل إن هناك “حججا واقعية جيدة جدا ومتوفرة بشكل عام”، وأضافت: “ربما لا يزال يوشوا كيميش يفكر في الأمر. وهو معروف بأنه لاعب كرة قدم يفكر جيدا”.
