عمّان في 17 أغسطس/ العمانية/ صدر عن دار فضاءات للنشر والتوزيع،
رواية بعنوان “من ذاكرة الصور” للكاتبة العراقية المقيمة في الدنمارك صبا
مطر.
تعرض الرواية التي تقع في 262صفحة، ما يحمله الإنسان في ذاكرته وفي
عقله الجمعي من تصورات وانطباعات قارّة ، كاشفةً أن هموم البشر تختلف
عن بعضها بعضاً من ناحية الشكل، لكنها تلتقي في الجوهر.
وتقوم فكرة الرواية على أننا نهرب، نهاجر، نلجأ، للبحث عن الإنسان فينا،
وللبحث عن طرق وسبل لإلقاء حمولاتنا الزائدة التي تسرق منا إمكانية
العيش كبشر طبيعيين. ولكن إلى أي حد قد ننجح في التخفف مما يثقل
كواهلنا، وإلى أي حد يمكننا أن نلجأ إلى الإنسان فينا لصياغة مستقبل جديد
وقادر على إيصالنا إلى المشتهى الإنساني فينا؟
وبحسب الرواية، حين يهاجر شخص أو يلجأ إلى أرض تخص “الآخر”،
فإنه يصطدم غالباً بإشكاليات عدة، وهنا يبدأ الصراع في محاولة للتأقلم
والوصول إلى نوعٍ ما من الخلاص.
تأخذنا البنية السردية بلطف إلى مساحات سردية سلسة وقادرة على هضم
ارتعابنا من الممكن ونقيضه، وتُظهر الكاتبة نفَساً طويلاً في السرد المتصل،
بحيث تمتد الفقرة أحياناُ إلى عدد من الصفحات.
وتبدو الرواية أقرب إلى يوميات تعيشها البطل، المهاجرة من الشرق
الأوسط إلى أوروبا، إذ تستعيد الكثير من ذكرياتها في وطنها الأم، أو في
المدن التي زارتها في بلد المهجر، وتُسقط انطباعاتها ومشاهداتها على ما
عاشته في ماضيها مقارنةً بين ما كان وما صار.
وتصف البطلة حياتها ويومياتها ولقاءاتها، وتفاعلها وتفاعل الآخرين معها
في البلاد الجديدة، باستفاضة في الشرح، وباستخدام التصوير الفني،
وباعتماد لغة يصل أثرها إلى أعماق المتلقي.
/العمانية /
