- الحارثي: حجم تغطيات الصادرات العام الماضي 112 مليون ريال
أكد الشيخ خليل بن أحمد الحارثي الرئيس التنفيذي لكريدت عمان بأن مبيعات الشركة خلال الـ30 عاما الماضية بلغت حوالي مليارين و500 ألف ريال عماني، كما أن 250 شركة بالسلطنة تتعامل مع كريدت عمان خلال الفترة الماضية. مشيرا بأن مؤسسات ضمان وائتمان الصادرات تغطي نحو 40% من التجارة العالمية. وقال إن كريدت عمان تساعد في وصول المؤسسات الاقتصادية بالسلطنة إلى الأسواق الخارجية حيث بلغ حجم التغطيات في العام 2020 نحو 112 مليون ريال عماني كما أن التغطية تشمل حالات الإعسار والإفلاس لدى المشتري ومن هنا ازدادت أهمية مؤسسات ضمان الصادرات خلال الجائحة حيث أنها ساعدت المصدرين على تجاوز المخاوف المتعلقة بعدم قدرة المستورد على السداد. وفي هذا الصدد تطرح (كريدت عمان) عددا من الأدوات التي تعمل على طمأنة المصدرين. موضحا في الأمسية التي نظمتها غرفة تجارة وصناعة عمان حول (تعزيز الصادرات المحلية عبر مؤسسات ضمان وائتمان الصادرات) أن الصادرات لها أهمية كبرى في تعزيز اقتصادات الدول، و منها إيجاد الوظائف وجلب العملات الأجنبية ما يساعد على تغطية احتياجات الدولة وخلق اقتصاديات واكتفاء ذاتي داخل الدولة نفسها ودعم التصنيع والاكتفاء الذاتي. وبين الحارثي بأن كريدت عمان تعمل على دراسة الطرف الآخر من حيث الملاءة المالية ومن ثم إعطاء المصدر داخل السلطنة النصح بشأن الموقف من هذا العميل وفي حال وجود إعسار يتم التحقق من المعاملة بالكامل ومن ثم محاولة التوفيق بين الجانبين أو الذهاب للتقاضي وهذا بالطبع بعد تعويض الشركة.
كما ناقشة الأمسية في أعمالها آليات ضمان الصادرات والمفاهيم المرتبطة بها، ومناقشة أهمية ضمان وائتمان الصادرات حيث استضافت الأمسية أيضا محمد الشطي مدير إدارة العمليات في المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات، والذي تحدث عن تاريخ وأهداف مؤسسات ضمان الصادرات وما تقدمه للتجارة المحلية والخارجية حيث قال: إن السلطنة من الدول العربية الرائدة في هذا المجال حيث إنها من أقدم الدول التي عملت على إنشاء مؤسسات ضمان وائتمان الصادرات وباتت مرجعا من المراجع. موضحا بان المؤسسة العربية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات أنشئت في العام 1974 ومملوكة لـ21 دولة عربية وذلك تبعا للظروف السياسية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وأصبحت هناك عوائد كبيرة لدى الدول المصدرة للنفط مع التفكير في استثمارها في الدول العربية الأخرى، وبالتالي ظهرت الحاجة لمؤسسات ضمان وائتمان، وتطور عمل المؤسسة في أواخر الثمانينيات لتعمل على ائتمان التجارة البينية العربية من خلال حماية المصدرين العرب ضد المخاطر السياسية والتجارية ثم تطور نشاط المؤسسة لتشمل تأمين الصادرات والواردات العربية.
وأضاف أن الضمان الذي توفره المؤسسة للاستثمارات الوافدة للدول العربية (سواء كانت بينية عربية أو أجنبية) تتمثل في الحماية من المخاطر سواء كانت مخاطر منظورة أو غير منظورة حيث إن المستثمر يقوم بدراسة الجدوى للمشروع لكنه يحتاج حماية ضد المخاطر التي قد تحدث في البلد المضيف للاستثمار والتي تتمثل في المصادرة والتأميم ونزع الملكية أو عدم تحويل الأرباح لعدم توفر النقد الأجنبي على سبيل المثال أو إذا قام ببيع المشروع وغير قادر على تحويل قيمة البيع ويضاف إلى ذلك خطر الحروب والتوترات السياسية التي قد تسبب خسائر للمستثمر أو الإخلال بالعقد عند عدم وفاء الدولة المضيفة بالتعاقد، وفي هذه الحالة يلجأ المستثمر للقضاء أو التحكيم، وإذا كسب القضية ولم يستطع تنفيذ الحكم يتم دفع تعويض بنسبة 90% وفي بعض الأوقات يتم استرجاع 100% من التعويضات.
من جانبه استعرض أسامة الشيخ تجربة المؤسسة الإسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات وهي عضو في البنك الإسلامي للتنمية والذي يعنى بالتنمية ودعم المشاريع الحكومية في الدول الأعضاء المؤسسة الإسلامية لضمان الاستثمار وائتمان الصادرات تهدف إلى تعزيز واردات وصادرات الدول الأعضاء وتنويع الصادرات وجذب الاستثمارات الأجنبية ودعم القطاع الخاص بالدول الأعضاء والتي يبلغ عددها حاليا 47 دولة والقائمة في ازدياد. وتعمل المؤسسة على جذب الاستثمار سواء من الدول الأعضاء أو تأمين تدفق الاستثمار الأجنبي للدول الأعضاء من خلال تأمين المخاطر. وعن تجارب الشركات التي استفادت من خدمات هذه المؤسسات. قال كرم بن إبراهيم البلوشي من شركة الشمال للصناعات البلاستيكية إن الشركة التي تأسست في العام 2001 بدأت بعد 8 سنوات من الإنشاء في التعاون مع (كريدت عمان) الأمر الذي أدى إلى زيادة التصدير وإضافة عملاء جدد في دول أخرى انطلاقا من الأريحية التي أوجدها التعامل مع مؤسسة كت(كريدت عمان) والتي تعطي بيانات بالمخاطر المتواجدة في الدولة المراد التصدير إليها وكذلك موقف العملاء. وبين أن منتج الشركة يصل إلى 44 دولة حول العالم بفضل التأمين من المخاطر. وقال إن آلية التعاون بين الشركة وكريدت عمان تكون عند بدء التعامل مع العميل حيث يتم مباشرة أخذ بيانات العميل وإرسالها إلى كريدت عمان، أما فيما يخص الرسوم فإنها تعتبر رمزية مقارنة بالحماية التي يتم توفيرها والخدمات التي يتم الحصول عليها.

