أكد المشاركون في حلقة تدريب وتأهيل مدربي الفئات الناشئة والتي نظمتها وزارة الثقافة والرياضة والشباب ممثلة في المديرية العامة للأنشطة الرياضية ودائرة الأنشطة النوعية في مبنى نادي الأمل لمدة أربعة أيام، على الاستفادة الكبيرة التي حصدوها في ختام الدورة، وقد شارك في الدورة 25 مشاركا يمثلون اللجان والأندية الرياضية وكذلك موظفي وزارة التربية والتعليم، وحاضر فيها شهاب الدين بن أحمد الريامي المحاضر الدولي للمدربين بالاتحاد الدولي للكرة الطائرة وهو أيضا محاضر دولي ومعتمد للتدريب والإعداد البدني، حيث تناول الريامي في حلقة العمل خلال الأيام الأربعة محاور عدة وكلها تتعلق بالتخطيط طويل المدى في المجال الرياضي (LTAD)، وأقيم الختام تحت رعاية محمد بن أحمد العامري مدير عام الأنشطة الرياضية الذي قام بتوزيع الشهادات للمشاركين وتكريم المحاضر.
الطريق إلى منصات التتويج
تطرق شهاب الدين الريامي في اليوم الأول من حلقة العمل للبرنامج الكندي بالتعريف عنه وتأسيسه وأيضا الأهداف الرئيسية له، كما تناول الريامي الهيكل الإداري لمؤسسة الطريق إلى منصات التتويج والبطولات، وتناول الريامي مراحل تطوير الرياضيين على المدى الطويل التي تكون في 7 مراحل وهي مرحلة البداية النشطة ومرحلة الأساسيات ومرحلة التعليم للتدريب ومرحلة التعليم والتدريب البدني ومرحلة التدريب للتدريب ومرحلة التدريب للمنافسة ومرحلة التدريب للفوز ، ويعرف برنامج التنمية على المدى الطويل (LTAD) بأنه أحد البرامج النموذجية الرائدة في رسم إطار وخطط تطوير للرياضيين طويلة المدى وتحديد مسارا واضحا لتحسين وتنمية وصقل القدرات البدنية والمهارات الحركية عن طريق برامج تدريبية صممت لدعم وتعزيز وتطوير الرياضيين والرياضة بشكل عام وأفضل.
كما تناول الريامي في حلقة العمل العوامل الرئيسية التي تؤثر على تطوير وتنمية الرياضيين للمدى الطويل كتطوير نظام لتحديد مهارات المبتدئين عن نقطة الدخول في رياضتنا بشكل عام، وأيضا تحديد ودمج التدريب قبل الانتقال إلى نظام التقدم لتوسيع تقدم لاعب في القدرات الحركية، وأيضا لتحديد الثغرات في نظام التقدم الحالي وتقديم الحلول لإنشاء نظام مبسط ومفهوم وفعال في التدريب، كما قام المحاضر بالجوانب والمهارات التي ينبغي التركيز عليها وفق الفئات العمرية وأيضا الجنس حيث إن المرحلة النشطة من التدريب تطبق للجنسين الواقع أعمارهم 6 سنوات فما دون، أما مرحلة الأساسيات فتبدأ من 6 سنوات وحتى 8 للفتيات وتمتد لـ9 للذكور، أما مرحلة التعليم للتدريب فتكون للفئة التي تأتي بعد الفئة السابقة والتي ستكون مرحلة لتعلم جميع المهارات الرياضية الأساسية وأن يكون هناك تطوير للتكامل العقلي والمعرفي والعاطفي، وتخللت الأيام الأربعة في حلقة العمل العديد من النقاشات والأفكار وبكل تأكيد سينصب ذلك من أجل الفائدة التي سيجنيها المشاركون في حلقة العمل.
جوانب معرفية
وحول حلقة العمل أوضح سعيد بن ناصر الصوطي من مدرسة سلطان بن محمد البطاشي بأن الحلقة استمرت لمدة أربعة أيام بدأها المحاضر بالتعريف عن برنامج طويل المدى للرياضيين ثم تناول مرحلتين في كل يوم، وأضاف الصوطي بأن البداية كانت مع مرحلة البداية النشطة ثم الأساسيات مرورا بالمراحل التي تختص بالبرنامج (LTAD ) ، مؤكدا بأنه استفاد كثيرا من هذه حلقة العمل وأن انطباعه كان جيدا ، وتابع الصوطي بأن هناك طرقا كثيرة لنقل التجربة للميدان وأولها الجوانب المعرفية المكتسبة من هذه الحلقة إلى جانب التطبيق العملي من الجانب النظري والمعلومات التي تلقيناها في الدورة وأيضا التركيز على التدريب والتكتيك واستغلال القدرات الذهنية للاعبين والمدربين من خلال تواجدهم في اللجان والأندية الرياضية بالسلطنة.
استفادة كبيرة
أما مريم بنت حمد البهلولية من الرضوان للتعليم الأساسي فقد أشارت بإن الاستفادة التي حققتها من هذه الدورة استفادة كبيرة وأن هناك الكثير من المعلومات لم نتطرق لها حتى في الدراسة الجامعية ولكن هذه الحلقة أطلعتنا على الكثير من المعلومات قد تكون مجهولة بالنسبة لنا، وعن نقل تجربتها قد أشارت البهلولية بأنه بكل تأكيد سأقوم بنقل التجربة لطلبة المدارس علما بأن مدرستي حلقة أولى فسيكون التركيز على الخصائص والقدرات الموجودة في هذه الفئة ومرحلة إعداد للحلقة الثانية الذي سينتقل إليها الطلاب لأن هناك تدرجا حسب الأعمار والفئات السنية.
مهارات أساسية
وشاطرتها ريا بن محمد الشريقية من مدرسة حيل العوامر في القيمة المضافة التي حصلت عليها من حلقة العمل مؤكدة بأن المحتوى جميل وأنهم يفتقرون لمثل هذه الحلقات والتي زودتهم بمعلومات ومهارات وأساسيات ستطبق على المدى الطويل، وأشارت الشريقية إلى أننا استطعنا أن نعرف الخصائص والقدرات الحركية والذهنية والبدنية لكل الأعمار وخاصة بأننا في المدارس يوجد لدينا أعمار مختلفة ويجب التعامل مع كل فئة على حدة. وتابعت الشريقية بأن هذه الحلقة وسعت مداركنا وفهمتنا فسيولوجية كل مرحلة ومتطلباتها في الجانب التدريبي وتأهيلهم والتعامل وتوضيب المهارات حسب الفئة المحددة، وعن الطريقة لنقل التجربة أشارت الشريقية بأنه من الطبيعي بأن أقوم بنقل التجربة وتوظيف تلك المعلومات على أرض الميدان وأيضا من خلال إقامة بعض المنافسات على مستوى المدرسة وتشجيع المواهب من أجل الاستمرار في الموهبة والعمل على تطوير ورفد الأندية والمنتخبات بالمواهب وأيضا إرشاد الطالبات وتعريفهم على الأندية والهيئات التي من الممكن استكمال مواهبهن فيها.

