بدأت بفندق جراند ميلينيوم مسقط صباح اليوم أعمال الاجتماع السنوي العشرين للجمعية الدولية للتيقظ الدوائي (ISoP) -الذي تستضيفه سلطنة عمان ممثلة في وزارة الصحة / المديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية- أعماله على مدى أيام ثلاثة.
رعى افتتاح الاجتماع معالي الدكتور أحمد بن محمد بن عبيد السعيدي -وزير الصحة- بحضور عدد من أصحاب السعادة وجمع غفير من المشاركين والمدعوين.
تضمن برنامج الافتتاح العديد من الكلمات من بينها كلمة لمدير عام الصيدلة والرقابة الدوائية بوزارة الصحة الدكتور محمد بن حمدان الربيعي أوضح من خلالها أن هذا الاجتماع يعد منصة للدول وللمهتمين من الكوادر الصحية لمناقشة القضايا والاهتمامات الراهنة المتعلقة بالتيقظ الدوائي وخاصة في ظل الجائحة التي يمر بها العالم (كوفيد19) والتي حتمت على السلطات التنظيمية الوطنية وبرنامج التحصين الوطني تنفيذ خطط التيقظ الخاصة باللقاحات، لأغراض مراقبة مأمونية وفعالية لقاحات كوفيد-19 الموجودة قيد الاستخدام. حيث يعد هذا الموضوع أحد الموضوعات المهمة التي سيتم مناقشتها في هذا الاجتماع.
مؤكدا أن اليقظة الدوائية تعتبر جزءا مهما وأساسيا في منظومة الرعاية الطبية، وهي إحدى أهم المسؤوليات المنوطة بالمديرية العامة للصيدلة والرقابة الدوائية تحت مظلة وزارة الصحة، حيث تسعى الوزارة لتبني أفضل الممارسات المتعلقة بالتيقظ الدوائي وذلك لضمان سلامة ومأمونية الأدوية المتداولة في السلطنة.
وقال: يواجه القطاع الطبي وأنظمة الصحة العامة العديد من التحديات ومن ذلك زيادة اعتماد الجمهور على وسائل التواصل الإلكترونية لطلب الإرشاد الطبي والعلاج الذاتي، وكذلك الأدوية المزيفة، والمقلدة وغيرها، حيث يعتمد نجاح التيقظ الدوائي على الاستخدام الأمثل للمعلومات وتكنولوجيا الاتصالات لمعالجة وتحليل البيانات والتدخلات الفورية والتدابير الإصلاحية التي تحتاج إلى دعم عن طريق عملية تدقيق بمعايير عالية.
وأضاف: لقد حظينا في هذا الاجتماع بوجود علماء مرموقين في مجال اليقظة الدوائية، وبالتالي سيتسنى للمشاركين في هذا الاجتماع الاطلاع على تجارب المراكز المتقدمة والتعلم منها وتبادل الخبرات وسد الفجوات من أجل جعل التيقظ الدوائي أكثر فعالية.
وعبر تقنية الاتصال المرئي القت الدكتورة ميرا هارسون -رئيسة الجمعية الدولية للتيقظ الدوائي- كلمة بدورها استعرضت فيها تاريخ الجمعية والمراحل التي مرت بها ودورها والمنجزات التي حققتها حتى الآن.
مشيرة إلى أن الجمعية توفر منتدى دولي مستقل للمناقشات العلمية في مجال التيقظ الدوائي، كما تتيح الفرص لعقد علاقات وشبكات زمالة.
وفي ختام البرنامج قام معالي وزير الصحة بافتتاح المعرض المصاحب لشركات أدوية محلية وإقليمية ودولية وتجول في أرجائه.
يشارك في الاجتماع حوالي (300) مشارك من مختلف دول العالم. ونظرا للظروف الاستثنائية التي يمر بها العامل، والناجمة عن وباء كوفيد-١٩؛ فسوف يتم بث المؤتمر أيضا عن طريق وسائل الاتصال الافتراضية إلى جانب حضور ما يقارب (١٠٠) مشارك من السلطنة وخارجها، يمثلون العديد من السلطات الرقابية المعنية باليقظة الدوائية والشركات الدوائية، بالإضافة للمنظمات والهيئات الدولية كمنظمة الصحة العالمية وهيئة الأدوية الأوروبية. يهدف الاجتماع إلى الوقوف على آخر المستجدات المتعلقة بالآثار العكسية للأدوية، ورصدها وتحليلها، وإيجاد الحلول اللازمة لتلافيها أو التقليل من حدتها.
هذا ويتضمن برنامج أعمال الاجتماع العديد من الجلسات العلمية التي تناقش العديد من المواضيع من بينها: مراقبة السلامة العالمية لما بعد التسويق للقاحات كوفيد-19 التخطيط والتنفيذ، تنسيق الجهات المعنية الرئيسية بشأن التيقظ الدوائي الوطني، توحيد مراقبة السلامة بين فئات المنتجات الصحية المختلفة، مج بيانات ومعارف السلامة من مختلف مصادر المعلومات.
ومن الموضوعات التي تناقشها جلسات العمل: مخاطر وفوائد الأدوية أثناء الحمل، تضمين التحديات المعاصرة بشأن سلامة المرضى في مجال اليقظة الدوائية، التوجهات السائدة في تطوير الأطر التنظيمية العالمية للتيقظ الدوائي، تعزيز سلامة المرضى من خلال الرسوم البيانية الدوائية والوسائل البصرية الأخرى، التيقظ الدوائي العالمي، تزايد الاعتماد على الجمع بين وجهات النظر بشأن التيقظ الدوائي على الأصعدة المحلية والإقليمية والدولية، إدخال التيقظ الدوائي لمراقبة اللقاحات في مجال الصحة العامة الوطنية والعالمية، نظام التيقظ الدوائي في السلطنة.
إضافة إلى ذلك سيتم استعراض نتائج مجموعة العمل الحادية عشر لمجلس المنظمات الدولية للعلوم الطبية حول إشراك المرضى في الاستعمال الآمن للأدوية وتطويرها.

