منها “سمير منصور” الفلسطينية و “ويلز هاوس” الجنوب سودانية
محمد سمير: نسعى للتعريف بالكاتب الفلسطيني ولدينا أكثر من 150 إصدارا من غزة.
جاتا يمبا: أتمنى من الدول التي تقيم معارض الكتاب التعاون معنا لتقديم الأفضل.
تتجاوز أعداد الناشرين المشاركين في معرض الشارقة الدولي للكتاب 1600 مشارك من حوالي 83 دولة عربية وأجنبية، بمتوسط 19 دار نشر لكل دولة، وهذا العدد المتوسط لا يعطي دلالة واضحة على أعداد الناشرين في كل دولة، فبعض الدول تشارك بأعداد كبيرة من الناشرين تتجاوز الـ 200 دار نشر، فتأخذ نصيب دول أخرى من هذا المتوسط التقديري، وبعض الدول لا تسجل حضورا كبيرا، بل حضورا نادرا جدا ومحدودا، وبعضها يشارك لأول مرة في هذا المعرض الكبير والذي دخل الأربعين من عمره.
ومن تلك الدور المشاركة لأول مرة “مكتبة سمير منصور للطباعة والنشر والتوزيع” من دولة فلسطين ومن قطاع غزة تحديدا، ودار “ويلز هاوس” من جنوب السودان، وغيرها العديد من دور النشر التي تشارك للمرة الأولى.
وكان لـ “عمان” وقفة مع الناشرين لأخذ رأيهما بهذه المشاركة وطبيعة ما يقدمونه للقارئ.
تحدثنا مع محمد سمير منصور، وهو ابن مؤسس الدار التي تعد من دور النشر الأوائل والقلائل في قطاع غزة الفلسطيني، والتي يعود تاريخها إلى أكثر من 25 عاما، لها العديد من المشاركات في المعارض الدولية في فلسطين والأردن ومصر، والأولى لها في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وحول المشاركة قال الشاب محمد سمير: “ربما تأخرنا كثيرا في المشاركة في معرض الشارقة الدولي للكتاب، ويرجع ذلك إلى سبب رئيسي مهم، وهو صعوبة المشاركة في المعارض الدولية بالنسبة لنا أبناء قطاع غزة، من صعوبة الإجراءات والحصول على الموافقات، ولكننا نسعى قدر الإمكان في كل عام أن نسجل حضورنا في مختلف المعارض الدولية لتحقيق أهدافنا المتمثلة في التعريف بالكاتب الغزاوي، اليوم لدينا أكثر من 150 كاتبا من غزة يطبع إنتاجه الأدبي والفكري معنا، نريد جاهدين أن نُخرج هذه الكتابات من الظلام إلى النور من خلال هذه المشاركات، نريد أن نوصل للعالم أن لدينا كتابًا ومثقفين وأصحاب رؤى فكرة وعقول نيرة، إنتاجهم حاضر هنا”.
وتابع محمد سمير قائلا: “نشارك اليوم في معرض الشارقة الدولي للكتاب بأكثر من 150 إصدارا مختلفا، جميع الإصدارات هي نتاج فكري لكتاب فلسطينيين من غزة، وعدد يسير من الكتب المترجمة لمترجمين عرب نتعاون معهم”.
وفيما يتعلق بالخطط المستقبلية للمكتبة قال: “هناك سعي دائما للمشاركة في كافة معارض الكتاب في الوطن العربي، من تلك المعارض معرض مسقط الدولي للكتاب إذا ما أقيم في العام القادم، ولكن كما ذكرت الصعوبات في الإجراءات والموافقات التي تتطلب وقتا طويلا، كذلك ننوي المشاركة في تونس وتقدمنا بالطلب وبكافة الإجراءات ونأمل أن يتيسر لنا ذلك، وقد قمنا فعلا بإرسال الشحنات إلى تونس”.
وحول الإقبال على المكتبة وجناحها في معرض الشارقة، قال محمد: “ربما لا أستطيع تقييم ذلك، كونها المشاركة الأولى لنا، لم يتسنَ لنا التعريف بالدار ولا بإنتاجنا، ولكن مشاركتنا اليوم كمكتبة سمير منصور من فلسطين من غزة هو أكبر دعم مكسب لنا، ولكن يمكنني القول إن الإقبال ضعيف نوعا ما، فالكاتب الفلسطيني لا زال غير معروف، ومن خلال هذه المشاركات كما ذكرت نسعى لتحقيق هذا الهدف، وهو إبراز الكاتب الفلسطيني”.
واختتم حديثه مشيرا إلى سوق النشر في غزة، قائلا: “قراءة الكتب بشكل عام قد تأثرت هذه الفترة بشكل كبير بسبب الطفرة التكنولوجية وانتشار الكتب الإلكترونية، إلا أننا تميزنا بعدة أمور، منها طباعة مصحف المسجد الأقصى، حيث إننا الوحيدون من يملك حقوق الطبع والتوزيع لمختلف أقطار الوطن العربي والعالم، ونسعى لتحقيق التميز في كافة إصداراتنا”.
“ويلز هاوس”
ومن جمهورية جنوب السودان، تشارك دار نشر “ويلز هاوس” للطباعة لصاحبتها “جاتا ويلو يمبا”، وهي المشاركة الأولى لها كذلك في معرض الشارقة الدولي للكتاب، وحول الدار ونشأتها قالت جاتا: “دار ويلز هاوس عمرها سنتين فقط، هذه المشاركة الأولى بالشارقة، وقد شاركنا أولا في معرض القاهرة الدولي للكتاب، ثم في معرض الخرطوم الدولي للكتاب، واليوم نحط رحالنا في الشارقة، وأغلب إصداراتنا لكتاب سودانيين لهم باع طويل في النشر في السودان من روائيين وأدباء، إلى جانب دعمنا ومساندتنا للإبداعات الشبابية، فلدينا إصدارات لشباب يقدموا تجاربهم الفكرية لأول مرة، بالإضافة إلى تعاوننا مع كاتب من الجزائر وهو بومدين بلكبير، الذي قصدنا بهدف اكتساب القارئ السوداني ونقل التجربة الجزائرية للسودان، وقد أصدرنا له روايتين”.
وتابعت: “بالنسبة للترجمات لدينا من أكبر الكتب التي ترجمناها إلى الإنجليزية، ومنها مجموعة قصصية للروائي السوداني المعروف عبدالعزيز بركة الحائز على جائزة في الترجمة عن روايته (جنغو مسامير الأرض) التي ترجمها من العربية إلى الفرنسية، كما تعاونا مع الكاتبة الفرنسية (آن برير) التي ترجمنا أعمالها من الفرنسية إلى الإنجليزية، والعديد من الترجمات”.
واختتم جاتا حديثها قائلة: “بالنسبة لنا في جنوب السودان، لا توجد دور نشر كثيرة، وربما نحن الوحيدون الذين خرجنا للتعريف بالكاتب السوداني والتعريف بإصداراتنا، ونتمنى حقيقة أن يكون هناك دعم لنا من مختلف الدول التي تقيم معارض الكتاب لنقدم الأفضل”.

