طوكيو – شنغهاي (د ب أ- ا ف ب): أعلنت شركة الإلكترونيات اليابانية العملاقة توشيبا كورب أنها ستنقسم إلى ثلاث شركات منفصلة، في محاولة لتعزيز القيمة المضافة للمساهمين.
ويأتي قرار الشركة اليابانية استجابة لضغوط المساهمين بعد سنوات من الفضيحة وسوء الإدارة.
وقالت توشيبا في بيان أوردته وكالة بلومبرج للأنباء: إنها ستقسم عملياتها الرئيسية بين شركتين جديدتين مطروحتين للتداول العام، تختص واحدة بخدمات البنية الأساسية والأخرى بالأجهزة التكنولوجية. وأضافت الشركة أن عملياتها المتبقية ستحتفظ بحصص في الكيانين الجديدين، من أجل إكمال عمليات بيع الأسهم في الشركة الأم بحلول النصف الثاني من العام المالي 2023.
كما تستهدف الشركة تحقيق أرباح للمساهمين بقيمة 100 مليار ين ياباني (875 مليون دولار) في غضون عامين.
وتشهد توشيبا خلافات تعود لعام 2015 على الأقل، وذلك عندما اضطرت الشركة إلى دفع أكبر غرامة في تاريخ اليابان، لإدانتها بتزوير بيانات مالية.
وأعقب هذا الخلاف محاولة فاشلة للدخول إلى سوق التجارة النووية، وهو ما أجبر الشركة اليابانية على شطب أصول بقيمة 6.3 مليار دولار وبيع وحدة كيوكسيا لصناعة رقائق الذاكرة.
وبدأ المساهمون، بقيادة شركة «إيفيسيمو كابيتال مانجمنت بي تي» بالتحرك مع تصاعد خسائر توشيبا، حيث قاموا بإجراء تغيير في مجلس إدارة الشركة، بما في ذلك اتخاذ قرار بتعيين المؤسس المشارك لشركة إيفيسيمو، يويشيرو إيماي، في منصب المدير الجديد لتوشيبا.
وفي شنغهاي أعلنت مجموعة علي بابا الصينية العملاقة للتجارة الإلكترونية رقما قياسيا جديدا في مبيعاتها في «يوم العازبين» السنوي الذي أنفق خلاله المستهلكون 74 مليار يورو.
ويندفع المستهلكون في «يوم العازبين» كل عام في الصين إلى طلب ملايين المنتجات من ملابس ومواد غذائية وأجهزة حاسوب وغيرها، بأسعار مخفضة على هواتفهم الذكية.
لكن مجموعة علي بابا التي تراقبها سلطة ضبط الأسواق بدقة منذ أشهر لأنها متهمة بممارسات تجارية غير نزيهة وتشجيع نزعة استهلاكية غير سليمة، قللت على غير عادتها، من أهمية الرقم الجديد. وقالت المجموعة في بيان: إن «قيمة المبيعات لم تعد المؤشر الوحيد للنجاح».
ويعتبر «عيد العازبين» أكبر حملة مبيعات في العالم ويتقدم على «الجمعة السوداء» (بلاك فرايداي) الأمريكية.
وبلغت قيمة مبيعات مجموعة علي بابا 540,3 مليار يوان (74 مليار يورو) في موسم 2021، بزيادة 8,5 بالمائة عن العام الماضي.
وتنظم المجموعة التي تتخذ من مدينة هانجتشو (شرق الصين) مقرا لها، حملة إعلامية كبيرة تعرض خلالها على شاشة عملاقة في الوقت الفعلي حجم الصفقات التي تتم على منصاتها.
لكن علي بابا تعمل بتحفظ منذ العام الماضي عندما انتقد مؤسسها جاك ما سلطة ضبط الأسواق التي اتهمها بعرقلة تطوير شركته.
وكانت السلطات فرضت وقف الاكتتاب العام الضخم (34 مليار يورو) لشركة «أنت غروب» الذراع المالية للمجموعة بسبب قلقها من احتمال تأثير هذه العملية على النظام المالي.
وفرضت على المجموعة بعد ذلك غرامة قدرها 2,3 مليار يورو لاستغلال موقعها المهيمن.
وتتهم المنصة بمنع التجار من بيع منتجاتهم على منصات منافسة أو استخدام خوارزميات لتقديم نصائح شراء على المستهلكين.
وقال كريس تونج مدير التسويق في المجموعة «في البدايات (يوم العازبين) كنا نركز على النمو بالطريقة نفسها التي يركز فيها الآباء على حجم وقوة طفلهم».
وأضاف «لكن عندما يصبح طفلهم مراهقا، يركز الآباء على تطوير إحساسهم بالمسؤولية، والدور الذي يلعبونه في المجتمع وهذا ما نقوم به الآن»، في ما يبدو تكرارا لرسالة الحكومة.
وأعلنت شركة مجموعة «جي دي.كوم» المنافسة الكبرى لعلي بابا عن مبيعات بقيمة 271 مليار يوان (37 مليار يورو) – بزيادة حادة تبلغ نسبتها حوالى 28 بالمائة على أساس سنوي.
وتقول المنصتان المتنافستان: إنهما سجلتا مبيعات كبيرة في بعض السلع وخصوصا الأجهزة المنزلية والإلكترونية ومنتجات الحيوانات الأليفة وحتى مستحضرات التجميل.
وفي شنغهاي أيضا اشترت شركة «تنسنت» الصينية العملاقة للإنترنت وألعاب الفيديو استوديو يابانياً أنتج عدداً من الألعاب لأجهزة «نينتندو سويتش» و«بلاي ستايشن»، وفق ما أفادت وكالة «بلومبرج».
ونقلت «بلومبرج» عن أشخاص مطلعين على الملف أن «تنسنت» استحوذت على 90 في المائة من أسهم «وايك أب انتراكتيف» في مقابل أكثر من خمسة مليارات ين (43,8 مليون دولار).
ويملك الاستوديو الياباني شركة «سولاي» في طوكيو التي ابتكرت عدداً من الألعاب الناجحة لجهازي «نينتندو سويتش» (بينها «نينجالا») و«بلاي ستايشن 4» (بينها «ساموراي جاك: باتل ثرو تايم»).
وعانت «تنسنت» خلال الأشهر الأخيرة من القيود التنظيمية الجديدة في الصين على ألعاب الفيديو وقطاع التكنولوجيا.
وفرضت السلطات الصينية في أغسطس الفائت حدوداً صارمة لوقت ممارسة ألعاب الفيديو المسموح به لمن هم دون الثامنة عشرة، وحددته بثلاث ساعات أسبوعياً، سعياً إلى الحدّ من أدمان المراهقين على اللعب.
وأعلنت المجموعة الصينية هذا الأسبوع أن مبيعاتها في الربع الثالث زادت بنسبة 13 في المائة فحسب خلال عام واحد، وهي أبطأ وتيرة منذ عام 2004.
وأشارت «بلومبرج» إلى أن الاستحواذ على «وايك أب انتراكتيف» هو واحد من مجموعة صفقات أبرمتها «تنسنت» هذه السنة مع شركات يابانية لإنتاج ألعاب الفيديو.

