
الشارقة، في 8 سبتمبر/ العمانية/ سلّط العدد الثالث والعشرون من مجلة “الناشر
الأسبوعي” الضوء على محاكم التفتيش في الأندلس من خلال استعراض ملفات سرية
تناولها الشيخ الدكتور سلطان القاسمي حاكم الشارقة في كتاب صدر له مؤخراً حقّق فيه
لثلاثة وعشرين ملفاً لقضايا ضد المسلمين.
ووفقاً للمجلة، يكشف الكتاب الذي جاء في مجلدين باللغة العربية، ومثلهما في الطبعة
الإسبانية، تفاصيل مروّعة كانت مطويّة في غياهب السريّة والصمت لأكثر من خمسة
قرون، عن وقائع التحقيقات وحالات التعذيب والمحاكمات والأحكام القاسية، في حق
العرب المسلمين في غرناطة خصوصاً، وفي عموم الأندلس.
وكتب مدير التحرير علي العامري زاويته “رقيم” متناولاً كتاب القاسمي، ومستشهداً
بما جاء في كتاب “تاريخ اللغة الإسبانية” للعالم اللغوي رافائيل لابيسا عن الأثر العميق
للّغة العربية في “لغة ثيربانتيس”. وأكد العامري أن محاكم التفتيش التي استمرت 356
عاماً، “لم تتمكن من طمس الروح العربية في اللغة والثقافة والحجر”.
وفي افتتاحية العدد، تحدث رئيس هيئة الشارقة للكتاب ورئيس التحرير أحمد العامري
عن جائزة “ترجمان” التي تهدف إلى “تكريم المترجمين والمؤلفين، وتعزيز حركة النشر،
وتعريف العالم بالأمة العربية ودورها وإرثها”.
وأوضح العامري أن هذه الجائزة التي أطلقتها الهيئة في عام 2016 “تشكل فضاء
للتبادل الثقافي، وتعرّف العالم بالأثر العظيم للإسهامات العربية في الحضارة الإنسانية”.
ونشرت المجلة تقريراً عن “المعجم التاريخي للّغة العربية” الذي يوثق لـ 17 قرناً من “
لغة الضاد”. كما تضمن العدد حواراً مع الشاعر الكولومبي “فرناندو ريندون” مؤسس
ومدير مهرجان مديين الدولي للشعر، الذي يعدّ من كبريات التظاهرات الشعرية في العالم.
وتضمن العدد مقالاً عن المستعرب العلّامة “فيديريكو كورينتي” صاحب القاموس العربي
الإسباني، والذي أمضى معظم حياته في دراسة لغات الأندلس وىدابها.
ونقرأ في العدد ايضاً موضوعات عن المراكز الثقافية الدولية ، والرحّالة “إيزابيل
إيبرهارت” التي وثّقت معاناة الجزائريين ومقاومتهم للاستعمار الفرنسي، إلى جانب أخبار
وعروض لمجموعة من الإصدارات وتقارير عن راهن الجوائز الأدبية وحركة التأليف
وصناعة الكتاب.
/العمانية /174

