سفير الإمارات أشاد في كلمته بالعلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين:
أشاد سعادة محمد بن سلطان السويدي سفير دولة الإمارات المعتمد لدى سلطنة عمان بما تشهده السلطنة من إنجازات وتقدم في مختلف المجالات، وقال في كلمة بمناسبة احتفالات سلطنة عمان بالعيد الوطني الحادي والخمسين المجيد: “تمضي سلطنة عمان نحو مزيد من التنمية والتطور بثقة وعزم، بفضل الجهود المُقدرة من القيادة الرشيدة لجلالة السلطان هيثم بن طارق -حفظه الله رعاه-، ونحن في ظلال هذه الذكرى المباركة أود أن أعبر عن سعادتي الغامرة بوجودي وسط أشقائي العمانيين أُشاركهم تلك الفرحة، فهذه المناسبة وإن كانت تمثل للعمانيين فرحة وابتهاج بذكرى عزيزة عليهم، فإنها بالنسبة لي تمثل فرحتين، الأولى وهي فرحة العيد الوطني المجيد، أعاده الله على عُمان بالخير والبركات والنماء، والثانية فرحة خاصة بي، على ما أولتني بلادي من تشريف لقيادة العمل الدبلوماسي الإماراتي في سلطنة عمان، وهي بلد عزيز على قلب كل إماراتي، بل أقول هي بلد عزيز ولها مكانة خاصة في قلب كل عربي، من الخليج إلى المحيط “
وأشار سعادته إلى أن العلاقات بين سلطنة عمان ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقتين متميزة وفي مستويات متقدمة، بفضل حرص قيادتي البلدين على تنمية وتطوير ما بينهما من مصالح استراتيجية،
وقد تطورت هذه العلاقات بين البلدين على كافة المستويات خلال العقود الخمس الأخيرة، من الاقتصادي للسياسي، مروراً بالمجتمعي والثقافي، وتشهد عليه الكثير من المظاهر والدلائل، موضحاً أن هذا التطور لم يأتِ من فراغ، فهناك حركة عمل دؤوب بين البلدين للحفاظ على ما وصلنا إليه من ترابط أخوي ومصالحي، والذي يعد انعكاساً واضحاً للترابط الاجتماعي والوجداني، تشهد عليه حركة التنقل الدائمة عبر الحدود لأبناء الشعبين، دونما تعقيد، فضلا عن النمو الكبير في الاستثمارات والتبادل التجاري بينهما.
وتؤكد معدلات النمو المتزايدة في حجم التبادل التجاري والاستثماري، على قوة الشراكة والانسجام بين البلدين، وهي حقيقة دامغة تؤكدها الأرقام المعلنة من الجانبين، فخلال العشر السنوات الماضية تضاعف التبادل التجاري غير النفطي، فضلا عن الارتفاع الكبير في حجم الاستثمارات على الجانبين، وفي مجالات متنوعة، مثل الصناعات البينية والسياحة والمجالات الصحية والتعليمية، وبارتفاع مستمر، بحسب تصريحات وبيانات رسمية تقريبية من البلدين.
وأضاف: ما سبق من إنجازات تحققت بفضل التواصل المستمر بين المسؤولين من الجانبين، والذي لم ينقطع على مدار العام، فهناك الكثير من الرؤى والطموحات التي تسعى كل من السلطنة والإمارات لتحقيقها، والتي توجت بتوقيع عدد من الاتفاقيات، ولاسيما في المجالات الاستثمارية.
كما يدلل على مستوى التقارب الإماراتي العماني، ما تشهده البلدان من تنسيق وتبادل الرؤى والتصورات بشأن قضايا المنطقة الحيوية، وهو تنسيق وحوار متواصل وعلى أعلى المستويات.
وأضاف السويدي: إن هذه المناسبة تأتي والعالم بدأ مرحلة التعافي من جائحة كوفيد 19، والتي خلفت تداعيات عدة شملت كافة المستويات، نجد أن السلطنة والإمارات استطاعتا تجاوز هذا التحدي وما خلفه من تأثيرات على الأوضاع المالية والاقتصادية، كما تأتي وتضرب أروع الأمثلة في التضامن المجتمعي والتماسك القيمي، والذي رأيته وتابعته شخصياً، وكيف أقبل العمانيون في تعاضد فريد، لإزالة الآثار التي خلفها الإعصار شاهين، وسارعوا في لهفة لإغاثة إخوانهم المتضررين، مما ترك في وجداني انطباعاً لن يمحى عن هذه البلاد وأهلها الطيبين، وكان مصدر فرحة وفخر شخصي كبير، شاهده العالم ومنح البشرية رسالة ملهمة في التآخي والتضامن والتكافل.
