واشنطن، (وكالات) – أشاد البيت الأبيض بتراجع اختناق سلاسل التوريد في الولايات المتحدة، مع تحرك المزيد من السلع والبضائع أكثر من ذي قبل، لكنه قال: إن ثمة حاجة للمزيد من العمل لضمان منافسة عادلة في قطاع الشحن العالمي الذي تهيمن عليه ثلاثة تحالفات نقل في المحيطات.
وقال المجلس الاقتصادي القومي للبيت الأبيض في مدونة جديدة: إن اللجنة البحرية الاتحادية، وهي وكالة مستقلة، تحقق بالفعل في رسوم الشحن الزائدة عن الحد، لكن عليها بحث استخدام أدوات أخرى، ومنها مواجهة تحالفات النقل إذا تسببت في تكاليف أو تأجيلات غير منطقية.
كما حث الكونجرس على سن تشريعات لإعطاء اللجنة مزيدا من الأدوات للإشراف على قطاع الشحن العالمي، ومن ذلك زيادة الشفافية بشأن الرسوم التي تفرضها الناقلات على زبائنها.
وتسابق إدارة الرئيس جو بايدن الزمن للتصدي لمشكلات سلاسل التوريد التي ظهرت في أعقاب تعاف أقوى من المتوقع من جائحة كوفيد-19، مما زاد من نقص المنتجات ورفع مستوى التضخم.
وانصب التركيز في معظمه على الموانئ الأمريكية، التي غمرتها البضائع نتيجة للتحول الهائل في الإنفاق الاستهلاكي خلال الجائحة، من السفر وتناول الطعام إلى السلع المادية.
وقللت الجائحة كذلك عدد العمال اللازمين للحفاظ على تدفق البضائع بسلاسة. وتقاعد سائقو الشاحنات المتقدمون في العمر مبكرا، في حين حدت تدابير مكافحة العدوى من عمال الشحن والتفريغ والمستودعات.
وقال البيت الأبيض: إن البيانات الجديدة أظهرت استمرار التحسين، إذ سجلت الحاويات المستوردة في موانئ لوس انجلوس ولونج بيتش وكاليفورنيا رقما قياسيا من يناير إلى أكتوبر، وارتفعت مخزونات التجزئة أربعة في المائة عن 2020 وبلغت نسبة توافرها في المتاجر 90 في المائة، وهو ما يقل واحدا في المائة فقط عن مستويات ما قبل الجائحة.
وقال مسؤول كبير في البيت الأبيض: «الخبر السار هو أننا ننقل بضائع أكثر من أي وقت مضى ونرى أن متاجر التجزئة ممتلئة بالكامل، فضلا عن أن الموانئ تنقل هذه البضائع بسرعة أكبر.. وهذا يعني أنه سيكون موسم إجازة طبيعيا للأمريكيين».
واتفقت الولايات المتحدة وماليزيا على العمل مع الشركاء الصناعيين لتحسين التعاون في مجال تحسين شفافية ومرونة وتأمين سلسلة توريد أشباه الموصلات. جاء ذلك في بيان مشترك بعد بدء زيارة وزيرة التجارة الأمريكية جينا رايموندو الأولى لماليزيا.
وأشارت وكالة بلومبرج للأنباء إلى أن الدولتين اتفقتا أيضا على التعاون في مجالات مثل منتجات تخفيف حدة آثار التغير المناخي والتجارة الرقمية والأجهزة الطبية والكهربائية والإلكترونيات.
وتسعى إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن إلى زيادة الإنتاج المحلي من الرقائق الإلكترونية سواء التي تنتجها شركات أمريكية أو شركات أجنبية، بحسب ما قالته رايموندو في منتدى بلومبرج للاقتصاد الجديد في سنغافورة أمس.
يذكر أن نقص إمدادات الرقائق الإلكترونية سبب مشكلات كبيرة للعديد من الصناعات حول العالم وبخاصة صناعة السيارات التي اضطرت شركات كبرى إلى تقليص إنتاجها أو تخفيض عدد ساعات تشغيل خطوط إنتاجها بسبب نقص الإمدادات من الرقائق الإلكترونية.

