عواصم -وكالات:مجموعة السبع تدعو بيلاروسيا لوضع حد لأزمة المهاجرين «فورا»
حضّ وزراء خارجية دول مجموعة السبع بيلاروسيا أمس على وضع حد لأزمة الهجرة عند حدودها مع بولندا، متهمين إياها بإثارة الأزمة عمدا وتعريض حياة الناس للخطر.
واتّهمت بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة نظام الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشنكو بترتيب عملية الهجرة غير الشرعية عبر حدودها.
وفي بيان وقّع عليه الاتحاد الأوروبي أيضا وصدر عن حكومة لندن، قال الوزراء «تعرّض هذه الأفعال الفظة حياة الناس للخطر». وأضاف «نقف صفا واحدا في تضامننا مع بولندا، كما مع ليتوانيا ولاتفيا، التي استُهدفت جميعها بهذا الاستخدام الاستفزازي للهجرة غير النظامية كتكتيك مصطنع».
وأفاد «ندعو النظام الى الوقف الفوري لحملته العدوانية والاستغلالية من أجل منع المزيد من الوفيات والمعاناة».
ويخيم عدة آلاف من المهاجرين، معظمهم من الشرق الأوسط، في ظل برد قارس على طول الحدود البولندية على أمل دخول الاتحاد الأوروبي. ويتهم الغرب مينسك بالتسبب عمدا بموجة لجوء، ردا على العقوبات المفروضة بعد حملة الحكومة على حركات المعارضة العام الماضي.
وأقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية العراقية أمس من مينسك متوجّهة إلى بغداد ناقلة مهاجرين كانوا عالقين عند الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، وفق ما أعلن مطار مينسك.
وتقل الطائرة 431 شخصا، وفق ما أكد مسؤول دبلوماسي عراقي لوكالة «إنترفاكس» الروسية.
و قالت وزارة الخارجية العراقية إن مئات العراقيين الذين أقاموا في خيام على مدى أسابيع على حدود روسيا البيضاء مع الاتحاد الأوروبي.
وأضاف الوزراء أنه ينبغي السماح للمنظمات الدولية بالوصول «الفوري ومن دون عوائق» للمهاجرين المحاصرين عند الحدود لتقديم مساعدات إنسانية.وذكر البيان أن «أفعال النظام البيلاروسي محاولة لصرف الانتباه عن تجاهله المستمر للقانون الدولي والحريات الأساسية وحقوق الإنسان، بما في ذلك حقوق شعبه».
من جهته طلب الكرملين أمس من المسؤولين الأوروبيين التوقف عن اعتبار روسيا «مسؤولة عن كل المشاكل» وسط توترات جديدة متزايدة حول قضيتيْ بيلاروسيا وأوكرانيا.
وقال المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف «روسيا تريد أن تستعيد أوروبا رشدها وتتوقف عن تحميلها مسؤولية كل المشاكل».
وغداة إعلان رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أن خوض روسيا «مغامرة عسكرية» عند حدود أوكرانيا وبولندا قد يكون «خطأ مأسوياً»، أشار بيسكوف إلى تضاعف «المنشورات (الصحفية) الهستيرية في بريطانيا».وأضاف «روسيا لا تخوض أي حرب مختلطة».
وندد كلّ من حلف شمال الأطلسي وواشنطن وباريس وبرلين بتعزيز الوجود العسكري الروسي عند الحدود الشرقية لأوكرانيا حيث النزاع المسلح مع الانفصاليين الموالين لروسيا لا يزال قائمًا منذ العام 2014.
من جهتها، أعلنت كييف أمس أنها تسعى للحصول على مساعدات عسكرية إضافية من حلفائها الغربيين بعدما أعربوا عن قلقهم حيال تحرّكات القوات الروسية عند الحدود الأوكرانية.
وأفاد وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا الصحفيين أن كييف تسعى إلى دعم سياسي واتفاقيات لـ«إمداد جيشنا بمزيد من الأسلحة الدفاعية» مضيفًا «تزداد هجومية روسيا بشكل ملحوظ في الأسابيع الأخيرة».
