.jpg)
الجزائر، في 14 سبتمبر/ العمانية / عرفت الجزائر فن المنمنمات في بداية القرن
العشرين على يد التشكيلي محمد راسم الذي حاول إثراء هذا الفن الإسلامي العريق دون
المساس بتقنياته الجمالية، فأبدع فيه لدرجة أن أعماله اقتُنيت من طرف أكبر المتاحف
العالمية.
ولم تتخلّف الأجيال المتعاقبة للفنانين الجزائريين عن مواصلة النهج الذي رسمه محمد
راسم، ومن بينهن فطيمة بن حركات، التي تعلّقت بفن المنمنمات منذ الصغر، إذ التحقت
بمدرسة الفنون الجميلة بولاية باتنة عام 2004، وحصلت على الشهادة الوطنية لدراسات
الفنون الجميلة، متخصّصةً في المنمنمات والزخرفة الإسلامية.
وتؤكد بن فرحات، لوكالة الأنباء العمانية، أنّها اختارت هذا التخصص لأنه يحتاج إلى
الصبر والإبداع؛ فالزخرفة مستوحاة من الطبيعة، وتعمل على إبراز إبداع الخالق على
الأرض، من أزهار وأوراق ونباتات وحيوانات، وهي تأخذ هذه العناصر وتحوّرها
بطريقة فنية، ويعتمد هذا التحوير على التجريد العقلي، فيبسّط الصورة الأصلية لتعطي
شكلا جديدا مرنا يتأقلم مع المساحات التي تحمله وفقا لقواعد تنظيمية مبنية على
الحسابات.
التحقت الفنانة فطيمة بالمركز الثقافي الإسلامي بباتنة لتدريس الخط والزخرفة الإسلامية.
وفي عام 2010، التحقت بمدرسة الفنون الجميلة بباتنة لتدرّس في مجال الزخرفة
والمنمنمات، وشاركت في مهرجانات دولية في هذا المجال.
تأثّرت فطيمة بأعمال الفنان محمد راسم، وبلوحاته الفنية في مجال الزخرفة والمنمنمات،
كما تأثّرت بأعمال محمد تمام، ومحمد غانم، والإيراني محمد نباتي.
وتقول الفنانة أنّها تحاول إيصال هذا الفن الإسلامي إلى الجمهور، وتأمل أن تُتاح لها
الفرصة لتنظيم معرض فردي لعرض أعمالها التي تعبّر عن أصالة الفن الجزائري
وارتباطه بالحضارة العربية الإسلامية.
/العمانية /178

