وسط إنجازات على جميع الأصعدة وسعي نحو المزيد من الازدهار
العلاقات العمانية -الإماراتية راسخة وتطلعات لنقلة نوعية في مختلف المجالات –
عمان: تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة يوم الخميس 2 ديسمبر باليوم الوطني الخمسين وسط انجازات غير مسبوقة على جميع الصعد بقيادة سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان..
ويمثل الثاني من ديسمبر اليوم الذي شهد ميلاد دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان- طيب الله ثراه- وإخوانه حكام الإمارات لتنطلق الدولة خلال سنين قليلة من عمر الزمان فتية قوية في مسيرة مباركة في أرجاء الامارات.
وإذ تحتفي دولة الإمارات بمضي 5 عقود على قيام الاتحاد فقد شهدت طفرات تنموية في جميع المجالات وحصدت مراكز متقدمة في مؤشرات التنافسية العالمية وتتطلع لبدء خمسة عقود جديدة نحو سعيها لتحقيق غاياتها من النماء والتقدم والازدهار.
وتشهد العلاقات العمانية الإماراتية في ظل قيادتي البلدين حضرة صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم – حفظه الله ورعاه – وأخيه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة نقلة نوعية في العلاقات الثنائية على مختلف المستويات ورغبة في تطوير التعاون المشترك في مختلف المجالات ترسيخا لعمق العلاقات الثنائية بين البلدين والشعبين الشقيقين التي أرسى دعائمها- المغفور لهما بإذن الله – السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور وأخوه الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراهما.
وذكرت وكالة أنباء الإمارات في تقرير لها ان دولة الإمارات العربية المتحدة تنطلق بإرث من الإنجازات اليوم، نحو الخمسين عاماً القادمة برؤية استراتيجية شاملة بعيدة المدى، منهجها التميّز والتفرّد والريادة، وأهدافها تأمين مستقبلٍ سعيدٍ وحياةٍ أفضل للأجيال القادمة والارتقاء بمكانة الدولة وسمعتها واستدامتها وقوتها الناعمة، بحيث تكون بحلول الذكرى المئوية لتأسيسها، من الدول الأفضل في العالم، واقتصادها هو الأقوى والأنشط.
وأكد سمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في كلمة بمناسبة اليوبيل الذهبي لتأسيس دولة الإمارات العربية المتحدة على الدور الرائد لمؤسس الدولة وباني نهضتها الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان -طيب الله ثراه- وإخوانه حكام الإمارات مشيرا منهج التنمية الشاملة الذي اتخذه المؤسسون لبناء هذه الدولة، وجعلوا من الواقع الإماراتي، في مكوناته البشرية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية مرتكزاً لإرساء القواعد الدستورية والتنظيمية والهيكلية للدولة، والتأسيس لوظائفها الإدارية والإنتاجية والخدمية .
وقال سمو رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة ان مسيرة الاتحاد كانت حافلةً بالبسالةِ والإقدامِ والإنجاز روحاً، وتشريعاً، ومؤسسةً، وجيشاً وطنياً، وجعلوا من بناء الإنسان هدفاً استراتيجياً وأولويةً قصوى. وبالإرادة الصلبة، والرؤية الثاقبة، أثمرت المرحلة منجزات تنموية مشهودة مهدت الطريق لتجربة اتحادية رائدة، جسدت قيم التفاهم والتنسيق بين المستويين الاتحادي والمحلي، وعززت من قيم العمل والعطاء والمشاركة، وعمقت مشاعر الفخر بالوطن، ووثقت الارتباط بدوائر انتمائه الخليجي والعربي.. وأكد الشيخ خليفة ان بناء دولة الإمارات تواصل على ذات القواعد الراسخة التي أرساها المؤسسون وتمكين إنسانها المعتز بهويته، وأسرها المتماسكة، ومجتمعها المتلاحم، واقتصادها المعرفي القائم على التنوع والإبداع والابتكار، وخدماتها الصحية والتعليمية عالية المستوى، وبنيتها التحتية الحديثة المتكاملة، وبيئتها المستدامة، ومكانتها العالمية التنافسية، بما يعزز من قدرة الأفراد والمؤسسات، ويمكنهم من الإسهام الفاعل، والمشاركة الواعية في استشراف المستقبل والإسهام في صناعته..
وأشار الشيخ خليفة الى عدد من الإنجازات التي حققتها دولة الامارات العربية المتحدة الشقيقة حيث نجحت في تمكين المرأة والشباب، وبناء اقتصادً وطنيً معرفيً متنوعً، كما أرسلت إلى محطة الفضاء الدولية أول رائد فضاء إماراتي، وأطلقت إلى المريخ «مسبار الأمل» لتصبح دولة الامارات الأولى عربياً والخامسة عالمياً التي تحقق ذلك الإنجاز، كما افتتحت أول مشروع للطاقة النووية متعدد المحطات على مستوى العالم العربي لتتحول دولة الامارات إلى مركز إقليمي لمشاريع الطاقة الجديدة والمتجددة، واعتماد استراتيجيةً وطنيةً لجذب المواهب واستقطاب العقول، وربطها بقوة بين سياساتها الداخلية ونهجنا الخارجي، بما عزز من مكانة الدولة في محيطها الخليجي والعربي والإسلامي والعالمي. وتحت شعار «تواصل العقول وصنع المستقبل» تستضيف الامارات منذ أكتوبر الماضي، فعاليات معرض /إكسبو دبي 2020/ الحدث العالمي التجاري الأكبر في تاريخ المنطقة.. وأوضح الشيخ خليفة في كلمته بمناسبة اليوم الوطني لدولة الامارات العربية المتحدة ان الخمسين عاماً الماضية من مسيرة الدولة أثمرت تنميةً مستدامةً، واستقراراً سياسياً، وأماناً، وحكومةً هي ضمن الأكفأ في العالم، وقطاعاً خاصاً لعب دوراً رئيساً في تحريك عجلة الاقتصاد، وتعزيز تنافسيته وإنتاجيته، لافتا الى ان الإمارات قدمت قصة نجاحٍ تنموي ملهمة، حولتها إلى مركزٍ مالي إقليمي ودولي رائدٍ، وواجهةٍ مفضلة للعيش والعمل والاستثمار والسياحة، متفوقة في مؤشرات التنافسية؛ سعادةً، وتميزاً، وحوكمةً، وانفتاحاً اقتصادياً، وجودةَ حياةٍ، وريادةَ أعمالٍ.. وأكد الشيخ خليفة ان الإمارات تنطلق اليوم، نحو الخمسين عاماً القادمة برؤية استراتيجية شاملة بعيدة المدى عبر نظام تعليمي يرسخ القيم الأخلاقية في بيئة منفتحة حاضنة للعلوم والآداب والتكنولوجيا المتقدمة والابتكار وريادة الأعمال، ونظام اقتصاد معرفي متنوع ينافس اقتصادات أفضل دول العالم، وأسرة واعية، ومجتمعٍ متلاحم متسامح ينعم بالصحة والأمان والسعادة.
مؤكدا التمسك بالمبادئ العشرة المُعلنة الحاكمة للخمسين عاماً القادمة القائمةً على الانفتاح والتسامح، وحفظ الحقوق وترسيخ دولة العدالة وسيادة القانون، واحترام الثقافات، وترسيخ الأخوّة الإنسانية واحترام الهوية الوطنية.
وقال الشيخ خليفة ان السعي لترسيخ السلام والاستقرار الإقليمي والعالمي ومبادئ حسن الجوار، المحرك الأساس لسياستنا الخارجية، وسيظلّ تعزيز التعاون الخليجي في أبعاده السياسية والاقتصادية والاجتماعية والأمنية أولوية إماراتية قصوى ومع دول المنظومة الخليجية في كلّ ما يهدّد استقرارها ووحدتها وأمن مواطنيها وسلامة أراضيها، مؤكدا أن الأمن الخليجي واحدٌ لا يتجزأ وتعزيزه مسؤولية جماعية تتطلب تكثيفاً للتنسيق الاستراتيجي بين جميع دول مجلس التعاون الخليجي بما يحقق طموحات شعوبنا في مستقبل آمن ومزدهر، وسيظل دعم جهود السلام، حواراً وتفاوضاً وقبولاً بالآخر، من المبادئ والثوابت الراسخة لسياسة دولة الامارات الخارجية. وقال ان الدبلوماسية الإماراتية ستظل في حركة نشطة، تحفيزاً وارتقاءً بالقدرة العربية، وبناءً لشبكة قوية من التفاهمات والشراكات مع القوى والدول الكبرى والناشئة والنامية، تعزيزاً لثقافة التسامح، وسيطرةً على النزاعات، ومواجهةً للتغيّر المناخي، واستثماراً في أهداف التنمية المُستدامة، ومحاربة للجوع والمرض والفقر، وتقديماً للمساعدات الإنسانية والتنموية.

