الصحة العالمية تدعو إلى زيادة إنتاج اللقاحات وتسريع آليات مكافحة كوفيد-19
بايدن يحاول رص صفوف الأمريكيين في مواجهة المتحور الجديد
خبير: أوميكرون هو الأسرع انتشارا لكن تأثيره سيكون ضعيفا
عواصم – وكالات: دعت منظمة الصحة العالمية امس، جميع الدول الأعضاء إلى إزالة العوائق كافة التي تحول دون زيادة إنتاج اللقاحات، من خلال تبادل التكنولوجيا والمعرفة، ودعم التنازل عن حقوق الملكية الفكرية.
وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم جيبرييسوس: “أدعو الدول الأعضاء كافة إلى تبنّي مجموعة شاملة ومُصمّمة خصيصًا ومتعددة الطبقات من التدابير الصحية والاجتماعية التي أثبتت جدواها بهدف تقليل انتقال العدوى وتقليل الضغط على الأنظمة الصحية”.
كما دعا الدول الأعضاء إلى التمويل الكامل لمبادرة تسريع إتاحة آليات مكافحة كوفيد-19، والتي تحتاج إلى ما يقارب 23.4 مليار دولار على مدار الـ 12 شهرًا المقبلة.
وأشار إلى أن الفريق المعني بالتمويل المستدام سيعود إلى الانعقاد، في غضون أسبوعين؛ لتقديم التقرير النهائي إلى المجلس التنفيذي للمنظمة وجمعية الصحة العالمية. ورحّب المدير العام للمنظمة، في هذا الإطار، بقرار إنشاء هيئة تفاوض حكومية دولية لصياغة اتفاق آخر بشأن الوقاية من الجوائح والتأهب والاستجابة لها، وحماية العالم من الأزمات الناجمة عن الأمراض المعدية في المستقبل.
بشكل متسارع
عدد الإصابات بفيروس كورونا في آخذ في الازدياد بشكل متسارع في إفريقيا على خلفية اكتشاف متحور أوميكرون الجديد.
وجرى تسجيل 52 ألفا و300 إصابة جديدة الأسبوع الماضي في كافة أرجاء القارة الإفريقية وهي زيادة بنسبة 105% مقارنة بالأسبوع السابق وسجلت دولة جنوب إفريقيا وحدها 31 ألف إصابة جديدة بكوفيد.19-
وقال جون نكينجاسونج من المركز الإفريقي للأمراض المعدية امس الخميس إنه جرى رصد المتحور الجديد في بوتسوانا وغانا ونيجيريا وجنوب إفريقيا.
غير أن نكنجاسونج قال إنه لايزال من غير المعلوم عدد الأشخاص الذين أصيبوا بمتغاير أوميكرون.
وقال إن المركز الإفريقي للأمراض المعدية قلق بشأن الوضع في جنوب القارة الإفريقية. وأضاف أن توريد اللقاحات آخذ في التحسن، لكن لا يتم إعطاؤها للأشخاص بالسرعة الكافية. وفي إفريقيا، لا يوجد سوى 7% من السكان ملقحين بالكامل ضد فيروس كورونا. واشترت القارة الآن 5ر417 مليون جرعة، ولم تلقح بها سوى 8ر235 مليون شخص.
وبحسب المركز الإفريقي للوقاية من الأمراض، جرى تسجيل ما إجماليه نحو 6ر8 مليون عدوى في إفريقيا حتى الآن، تسببت في أكثر من 223 ألف وفاة.
ويقول الخبراء إنه من المحتمل أن عدد الحالات غير المسجلة في إفريقيا أعلى من ذلك على الأرجح.
الأسرع انتشارا
قال أحد مستشاري حكومة إقليم خاوتينج، بؤرة تفشي فيروس كورونا في جنوب إفريقيا، إنه على الرغم من أن متحور أوميكرون ينتشر بمعدل أسرع من السلالات السابقة في الإقليم، فمن المرجح أن يكون تأثيره ضعيفا نتيجة الإصابات السابقة.
وذكرت وكالة “بلومبرج” للأنباء أن المستشار بروس ميلادو قال امس الخميس إنه من المرجح أن يبلغ عدد الحالات النشطة في الإقليم ذروته في الأسابيع المقبلة ليصل إلى نحو 40 ألف حالة، مقابل أكثر من 100 ألف خلال الموجة الثالثة في منتصف هذا العام.
ويستخدم ميلادو، وهو أستاذ في جامعة ويتواترسراند في جوهانسبرج، أسلوب النمذجة لتوقع مسار العدوى.
وقال إن حالات كورونا التي تحتاج للعلاج في المستشفيات من المرجح أن تصل في ذروتها إلى نحو 4 آلاف حالة مقارنة بـ9500 حالة في الموجة الثالثة.
وأعلن إقليم خاوتينج تطعيم 33% من البالغين من تعداد سكانه البالغ عددهم 15 مليون نسمة ضد فيروس كورونا.
بريطانيا توافق على علاج ثانٍ بالأجسام المضادة
وافقت بريطانيا على علاج ثانٍ بالأجسام المضادة أحادية النسيلة لكوفيد-19، بعد أن وجدت تجربة سريرية أنه يقلل من خطر دخول المستشفى والوفاة بنسبة 79%، وأظهر فعالية ضد متحور “أوميكرون”.
وأعلنت وكالة تنظيم الأدوية ومنتجات الرعاية الصحية، امس، أنها أعطت الضوء الأخضر لدواء سوتروفيماب (sotrovimab) الذي طوّرته شركة “جلاسكو سميث كلاين” و”فير بيوتكنولوجي”، وهو العلاج الثاني بالأجسام المضادة الذي يحصل على الموافقة في المملكة المتحدة، بعد ثلاثة أشهر من حصول رونابريف (Ronapreve)، – الذي تنتجه ريغينيرون/روش – على الموافقة.
وأوصت الوكالة الصحية بضرورة إعطاء العلاج في غضون خمسة أيام من ظهور الأعراض، حيث أظهرت تجربته السريرية أنه كان أكثر فاعلية في المراحل المبكرة من الإصابة بالفيروس، مبيّنة أنه يمكن استخدامه لعلاج الأشخاص المصابين بإصابة خفيفة أو معتدلة وللمعرّضين لخطر الإصابة بعدوى شديدة بسبب عوامل مثل الشيخوخة أو السمنة أو أمراض القلب.
وقالت شركة جلاسكو سميث كلاين، في بيان، إن البيانات السريرية أظهرت أن العقار “يحتفظ بنشاطه ضد المتحور الجديد لسارس كوف 2، “أوميكرون”. وحتى الآن، أظهر الدواء نشاطًا مستمرًا ضد جميع المتغيّرات المختبرة المُثيرة للقلق التي حددتها منظمة الصحة العالمية”.
بايدن يحاول رص الصفوف
مواجهة فصل الشتاء ومعه المتحورة اوميكرون دون زيادة توتر الأمريكيين الذين سئموا من الجائحة وباتوا أقل اقتناعًا بإدارته للازمة الصحية، هي المعادلة الصعبة التي يحاول جو بايدن حلها من خلال تقديم خطة جديدة لمكافحة كوفيد -19.
وكشف البيت الأبيض عن سلسلة مبادرات في وثيقة لا تتضمن مع ذلك أي إعلان استثنائي وفوق كل شيء أي إجراءات جديدة ملزمة للمواطنين الأمريكيين. وتعتمد إدارة بايدن أكثر على تعزيز الترتيبات القائمة.
ولعل أبرز نقطة في الإجراءات التي تم الإعلان عنها الخميس هي تشديد التدابير للمسافرين الدوليين: اعتبارا من “مطلع الأسبوع المقبل” سيكون عليهم تقديم فحص سلبي يتم إجراؤه قبل يوم من موعد السفر بالإضافة إلى شهادة التطعيم.
حتى الآن، كان يمكن إجراء الفحص قبل ثلاثة أيام من موعد الرحلة. ومع ذلك، أوضح مسؤول كبير في البيت الأبيض أنه في الوقت الحاضر لا حجر صحيا على الوافدين، وهي معلومات تم تداولها في الصحافة. وتظل الرحلات الداخلية معفاة من هذه الاجراءات الصحية حاليا.
وداخل الحدود، تمدد إدارة بايدن حتى 18 مارس قرار الزامية وضع الكمامة في وسائل النقل العام والذي كان ينتهي العمل به في 18 يناير.
ويعلن البيت الأبيض أيضًا عن إجراءات لزيادة فرص كشف الإصابات: ستتولى شركات التأمين الصحي الخاصة تسديد للمضمونين الفحوص التي يتم إجراؤها في المنزل كما سيتم مضاعفة عدد الفحوص الموزعة مجانًا إلى 50 مليونًا.
لكن الرهان الأكبر بالنسبة لجو بايدن يبقى في تسريع التطعيم بعد أن وعد قبل انتخابه بالقضاء على الوباء. ويتعرض بايدن لانتقادات لإعلانه النصر قبل أوانه مطلع يوليو، ثم تفشي المتحورة دلتا في البلاد.
وبينما تم تلقيح أقل من 60% من الأمريكيين من جميع الأعمار بشكل كامل، على البيت الأبيض إقناع أولئك الذين لم يتلقحوا القيام بذلك، وكذلك إقناع الملقحين الحصول على جرعة معززة مع تشجيع الأهل على تلقيح أطفالهم من سن الخامسة.
هذا في حين يتعرض التلقيح، وعلى نطاق أوسع جميع التدابير الصحية الملزمة المتخذة في مواجهة كوفيد-19، لانتقادات شديدة في المعسكر المحافظ.
“جميع السيناريوهات”
يريد جو بايدن اطلاق “مئات” عيادات التلقيح “العائلية” لتطعيم الأطفال بينما يتلقى أهلهم وأجدادهم جرعاتهم المعززة.
في حين أكدت الولايات المتحدة الأربعاء اكتشاف أول حالة للمتحورة اوميكرون الجديدة على الأراضي الأمريكية، أعلن البيت الأبيض أنه تم اتخاذ إجراءات للتعامل مع “جميع السيناريوهات”.
ووفقًا لإدارته، فإن “الرئيس ملتزم باستخدام جميع موارد الحكومة لضمان وصولنا بسرعة إلى اللقاحات والجرعات المعززة لتأمينها للمواطنين الأمريكيين في حال سيكون من الضروري مكافحة المتحورة اوميكرون”.
الرهان السياسي كبير بالنسبة للرئيس الديموقراطي قبل عام تقريبا من الانتخابات التشريعية لمنتصف الولاية.
ويعجز جو بايدن الذي أظهرت استطلاعات الرأي تراجع الثقة به، عن الاستفادة من الانتعاش الاقتصادي في الولايات المتحدة، كما أنه لم ينجح في إثارة حماسة لخطط الاستثمار الضخمة التي عرضها.
يذكّره خصومه الجمهوريون باستمرار بأن فيروس كورونا لا يزال يفتك بمئات الأميركيين يوميا منذ انتخابه.
وتوفي أكثر من 780 ألف شخص بسبب كوفيد-19 في الولايات المتحدة، وفقًا لجامعة جونز هوبكنز.
في حين أن الغالبية العظمى من الأمريكيين وثقت بالديموقراطي البالغ من العمر 79 عامًا لمواجهة الجائحة عندما تم انتخابه، استمرت هذه النسبة في التراجع منذ الصيف.
وفقًا لموقع Fivethirtyeight الذي يجمع استطلاعات الرأي، حتى الأول من ديسمبر أيد 48% فقط من الأمريكيين معالجة إدارة بايدن للأزمة الصحية. وقبل يوليو كانت نسبة التأييد لا تزال أكثر من 60%.
رئيس المكسيك يعلن “السيطرة على الوباء” في بلاده
أعلن الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور الأربعاء “السيطرة على الوباء” في بلاده وذلك أمام حشد تجمع في الساحة الرئيسية في مكسيكو فيما تثير المتحورة أوميكرون من فيروس كورونا قلقا في العالم بأسره.
وقال في خطاب ألقاه في مناسبة الذكرى الثالثة لتشكيل حكومته “اليوم هناك 86% من المكسيكيين الذين تفوق أعمارهم 18 عاما محصنون وتقريبا جميعهم بالجرعتين. لقد بدأنا بتلقيح الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاما وسنقوم بإعطاء جرعات معززة بدءا بالمسنين”.
وأضاف الرئيس المكسيكي أن “السيطرة على الوباء تسمح لنا بالعودة إلى خطتنا الأولية… لتحسين الخدمات الصحية” مثل زيادة عدد الأطباء البالغ حاليا 1,2 لكل ألف نسمة.
وتابع أنه في العام المقبل “إذا سارت الأمور على ما يرام فسوف نحصل على لقاح باتريا (المكسيكي)”.
مع 126 مليون نسمة، سجلت المكسيك 3,8 مليون إصابة بكوفيد-19 و294,428 وفاة.
وأكد الرئيس المكسيكي أيضا أن الاقتصاد يتعافى من الأزمة الناجمة عن الوباء مما أدى إلى انكماش إجمالي الناتج الداخلي بنسبة 8,5% في 2020.
وقال “ليس لدي شك في أننا قريبا وقريبا جدا، سنخرج بشكل نهائي من الأزمة الاقتصادية. لسنا مديونين مثل دول أخرى، ولم نفقد الإيرادات العامة”.
منغوليا: تطعيم أكثر من 95% من السكان
أعلنت حكومة منغوليا امس الخميس أن أكثر من 20% من سكان البلاد حصلوا على جرعة ثالثة من لقاح فيروس كورونا، مضيفة أن الحكومة تستهدف تطعيم 50% من تعداد السكان بالجرعة الثالثة بحلول نهاية هذا العام.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن الحكومة القول إن أكثر من 95% من تعداد السكان حصلوا على جرعات اللقاح كاملة.
ويشار إلى أن 30% من تعداد سكان منغوليا يبلغون من العمر 12 عاما أو أقل ولذلك هم غير مؤهلين للحصول على التطعيم حاليا.
وقد حصل معظم مواطني منغوليا على لقاح سينوفارم الصيني، وتتوافر الجرعات التعزيزية من لقاحي سينوفارم وفايزر.
ويشار إلى أن منغوليا اتخذت هذا الأسبوع إجراءات لمنع انتشار متحور أوميكرون، شملت فرض العزل لمدة 10 أيام للمسافرين القادمين للبلاد.

