الاراضي الفلسطينية-د.ب.ا: قالت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية أمس، إن استعادة الأفق السياسي لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، تبدأ بوقف الاستيطان وتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.وأدانت الوزارة ، في بيان صحفي أمس، “الهجوم الوحشي الذي شنه العشرات من عناصر الإرهاب اليهودي الاستيطانية على قرية جالود جنوب نابلس، وهجومهم على منزل يعود لأحد المواطنين واعطاب إحدى المركبات الفلسطينية، وتكسير عدد من الاشجار وسرقة بعض المعدات الخاصة”.
واعتبرت الوزارة أن “هذا الاعتداء امتداد لهجمة الاحتلال الشرسة ضد المواطنين الفلسطينيين في عموم منطقة جنوب نابلس بهدف سرقة المزيد من الأرض الفلسطينية وتوسيع البؤر الاستيطانية والمستوطنات القائمة وربطها بعضها ببعض وتحويلها إلى تكتل استيطاني ضخم يفصل شمال الضفة الغربية عن وسطها”.
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة والمباشرة عن “إرهاب المستوطنين المنتشر في طول الضفة الغربية وعرضها بعلم وحماية واسناد المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل”.
من جهة أخرى ، رحبت الخارجية بـ “الإجماع الدولي على نصرة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني العادلة والمشروعة، والذي تجلى مؤخراً في يوم التضامن العالمي مع الشعب الفلسطيني”.
ودعت إلى ترجمة المواقف الدولية إلى “إجراءات عملية كفيلة بتوفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني ووقف حرب الاحتلال الشاملة على الحقوق الفلسطينية وإطلاق عملية سلام جدية تحت إشراف الرباعية الدولية ضمن سقف زمني محدد لإنهاء الاحتلال وتطبيق مبدأ حل الدولتين”.
وفي السياق نفسه رحب وزير الخارجية والمغتربين رياض المالكي، بتصويت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية لصالح قرارين متعلقين بالقضية الفلسطينية، أحدهما يتعلق بمدينة القدس، والآخر بالتسوية السلمية للصراع.
وأكد المالكي، في بيان صحفي، أهمية تصويت الدول على قرار “القدس” في هذا الوقت بالذات “الذي تتعرض فيه المدينة إلى محاولات التهويد، وسرقة الأرض، ومحاولات الترحيل القسري للفلسطينيين هناك لتزوير التراث والتاريخ”.
وشدد على أن القدس “كانت وستبقى جزءا أساسا من أرض دولة فلسطين وعاصمتها الأبدية، وأن القيادة الفلسطينية غير خاضعة للابتزاز، وستعمل كل ما لديها من إمكانيات وبالدبلوماسية الفلسطينية للحفاظ على القدس بمقدساتها ومكانتها”.
وحث المالكي على عقد مؤتمر دولي للسلام بحضور جميع الأطراف، وإطلاق مسار سياسي جدي وفق جدول زمني واضح على أساس قواعد القانون الدولي ومرجعيات عملية السلام المتفق عليها، لإنهاء الاحتلال وتحقيق حق تقرير المصير وتجسيد دولة فلسطين وعاصمتها القدس.
وصوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بالأغلبية يوم أمس على قرار بعنوان “تسوية قضية فلسطين بالوسائل السلمية”، بتأييد 148 دولة مقابل معارضة تسع دول فيما امتنعت 14 دولة عن التصويت.
ويؤكد القرارعلى تحقيق تسوية عادلة وشاملة لقضية فلسطين لإحلال سلام واستقرار شاملين في الشرق الأوسط. أما القرار المعنون “القدس” فقد صوت لصالحه 129 عضوا، وعارضه 11 وامتنع عن التصويت 31 عضوا، ويحث على وقف التحريض خاصة في المواقع ذات الحساسية الدينية مع ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المدينة.
ميدانيا أفاد تقرير فلسطيني باقتحام عشرات المستوطنين، أمس باحات المسجد الأقصى المبارك، عبر مجموعات كبيرة وبمشاركة طلاب وبحراسة مشددة من القوات الإسرائيلية .
وذكرت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية ( وفا) أمس أن المستوطنين نفذوا جولات استفزازية وأدوا طقوسًا تلمودية خاصة في المنطقة الشرقية من الحرم القدسي.
وكانت “جماعات الهيكل”، دعت لتكثيف الاقتحامات المركزية والجماعية للأقصى، حتى الاثنين المقبل، برفقة كبار الحاخامات وتنظيم محاضرات واقتحامات احتفالية، وصلوات ومحاولات لإدخال شمعدان “الحانوكاه”.ووفق الوكالة ، فرضت القوات الإسرائيلية إجراءات عسكرية مشددة وتضييقات، في مدينة القدس عمومًا ومحيطُ البلدة القديمة والمسجد الأقصى على وجه الخصوص.

