
الشارقة في 5 أكتوبر /العمانية/ افتُتح العدد 14 من مجلة /القوافي/ التي
يُصدرها بيت الشعر في دائرة الثقافة بالشارقة، بمقالة للدكتور مهنّا بلال
الرشيد قال فيها: “تسافر القصيدة العربية على امتداد التاريخ، بين الغصون
والظلال، فهي الشجرة الوارفة التي يتشبّث بها الشاعر العربي، اعتزازاً
بقيمة ما أبدعه الأسلاف في عصورهم الغابرة”.
وأكد الرشيد أن الجزيرة العربية هي موطن الشعر كما تثبت النقوش
التاريخية، وهو ما يجعل كل عربي “يعتزّ بهذا الإرث الجمالي الذي يحلّق
بنا في سماء الخيال”.
وتضمّن العدد مقالاً للشاعر عبدالرزاق الربيعي تناول فيه “المدائح النبوية”
وما تنطوي عليه من جماليات جديدة في الشعر العربي.
وأجرى شمس الدين العوني لقاء مع الشاعر التونسي المنصف المزغني
الذي يرى أن جماهيرية الشعر لا تسقط بالتقادم، بينما حاور عمر أبو
الهيجاء الشاعرةَ اللبنانية حنان فرفور.
واستطلع حمدي الهادي آراء عدد من الشعراء الذين قالوا إن القصيدة
العمودية هي الأقرب إليهم، وكتب صالح سويسي عن مدينة توزر التونسية
“أغنية الحياة ومدينة الشابي”.
وتحدث الشاعر د.عبدالرزاق الدرباس في مقالته عن شاعر الحكمة والسلام
زهير بن أبي سلمى، بينما توقف الشاعر محمد طه العثمان عند “القطاة”
ورمزيتها في الشعر العربي، وتناولت الشاعرة د.حنين عمر، مجموعة
الشاعرة منى حسن “يتشابهان”، وتطرّق الشاعر د.راشد عيسى، إلى
موضوع رثاء الأبناء ودلالاته ورموزه في الشعر العربي.
وتنوّعت فقرات “أصداء المعاني” التي كتبها فواز الشعار بين: “حدث
وقصيدة”، و”من دعابات الشعراء”، و”قالوا في”.
واختُتم العدد بنصّ لمدير التحرير الشاعر محمد البريكي حمل عنوان “بردة
الشعر ومقام الحروف” وجاء فيها: “سنين طويلة وأنت تشاركني الجنون
والشغب والتعب، وتعيش معي لذّة اللقاء وألم الجفاء، لم تتخلَّ عني في
الغربة، وتقاسمتَ معي الحنين والأنين، كنتَ معي في الأسفار خير صديق،
وكنتُ لك السندَ والرفيق، عبرنا الصحراء وأهوالَها، ودخلنا المدن واكتشفنا
أحوالَها، وجلسنا مع العشاق واستمعنا لقصصهم، وكتبنا أحاديثهم ولواعجهم،
ووعدتني بعد كلّ هذا بألّا تتخلى عني في الملمّات، وتصدّ عني السهام،
وتنصفني في الخصام”.
/العُمانية/ 174

