الكشف عن مخططات لإقامة 6 مستوطنات جديدة في القدس
القدس المحتلة – وفا: أدانت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، جريمة اعدام الشهيد الشاب جميل محمد الكيال (31 عاما)، واصابة عدد آخر من المواطنين الفلسطينيين بالرصاص الحي وصفت جراحهم بالمتوسطة، أثناء الاقتحام والاعتداء السافر الذي تعرضت له مدينة نابلس واحياؤها الليلة قبل الماضية، وترويع وترهيب المواطنين الفلسطينيين الآمنين في منازلهم.
واعتبرت الوزارة، في بيان، امس الاثنين، هذه الجريمة “حلقة في مسلسل جرائم الاعدامات الميدانية التي تنفذها قوات الاحتلال، وفقا لتعليمات وتوجيهات المستويين السياسي والعسكري في دولة الاحتلال، التي تسمح لجنود وعناصر الاحتلال وتسهل إطلاق النار على الفلسطيني، وتتعامل معه كهدف للرماية والتدريب يمكنها استباحة حياته دون وازع من ضمير او اخلاق او قانون. كما تعكس هذه الجرائم الثقافة الاحتلالية العنصرية التي تسيطر على مراكز صنع القرار في دولة الاحتلال.
وحملت، الاحتلال المسؤولية الكاملة والمباشرة عن هذه الجريمة وهي الثانية في محافظة نابلس خلال الأيام القليلة الماضية، وحذرت من التعامل الدولي مع جرائم الاعدامات الميدانية كأرقام في الاحصائيات أو احداث عابرة، تخفي حجم المعاناة الكبيرة والالم الذي تتكبده أسر الشهداء، الذين هم “ضحايا عقلية الاحتلال” الاستعمارية.
وطالبت المحكمة الجنائية الدولية بسرعة اتخاذ ما يلزم من الاجراءات الرادعة لدولة الاحتلال لإجبارها على وقف جرائمها فورا، وفي مقدمة ذلك سرعة البدء بتحقيقاتها في انتهاكات وجرائم الاحتلال ومستوطنيه.
سياسة “الابرتهايد”
وفي موضوع اخر، كشفت صحيفة “هآرتس”، في عددها الصادر امس الاثنين، أن ما يسمى “حارس أملاك الغائبين” قدّم خطة لبناء ست مستوطنات وسط مدنية القدس المحتلة، ما سيترتب عليها إخلاء عدد كبير من الفلسطينيين من منازلهم.
وأوضحت الصحيفة استنادا على وثائق رسمية، أن هذه المخططات غير مسبوقة، كونه وللمرة الأولى يعلن عن مبادرة لبناء أحياء ومبانٍ في خمس مناطق في القدس الشرقية، وهي: الشيخ جراح، وباب العامود، وبيت صفافا، وبيت حنينا، وصور باهر، والأخطر هو إقامة حي استيطاني كامل يمتد من الشيخ جراح حتى باب العامود.
وكان ما يسمى “حارس أملاك الغائبين”، قد اتفق مؤخرا مع منظمة “تطوير القدس الاستيطانية” على إقامة حي استيطاني قرب بيت صفافا على منطقة تل اللوز، والتي سيقام عليها 470 وحدة استيطانية، تم إقرارها في “اللجنة المحلية للتنظيم والبناء”.
وجاء في الوثائق، أن هذا الحي معد لليهود فقط، ما يعني انتهاج سياسة “الابرتهايد”، حيث تبين أن المسؤول عن “أملاك الغائبين” في وزارة “القضاء” الإسرائيلية يدير 900 عقار في القدس الشرقية، وتم إقرار ذلك في قانون عام 1970، ويضم أملاكا لليهود قبل العام 1948 في القدس الشرقية، تم نقلها إلى “وحدة أملاك الغائبين” عام 2017، وتم تحويل ملف القدس الشرقية لإدارة حنانئيل غورفينكل، وهو يميني متطرف أقام جمعية لتهويد القدس.
واستنادا لما ورد: منذ أن عين غورفينكيل في منصبه وهو يتعاون مع المنظمات الاستيطانية مثل “إلعاد”، و”عطيرت كوهنيم” في القدس الشرقية، ومن خلال أعمالهم المشتركة تم إخلاء عدد كبير من المنازل الفلسطينية، وإدخال عائلات يهودية مكانهم.
وفي حي بيت حنينا يخطط غورفينكيل لبناء حي استيطاني على 6 دونمات تقع قرب معسكر لجيش الاحتلال الإسرائيلي، وأجرى اتصالات مع “وزارة الأمن”، لتسهيل عملية البناء الاستيطاني.
وبحسب الصحيفة، سيتم في صور باهر، بناء حي استيطاني آخر، والأخطر ما يخطط له غورفينكيل في منطقة باب العامود، على طول الشارع المسمى “هانئفين”، وهي المنطقة التجارية والاقتصادية في القدس الشرقية، لأنه تم “توطين” عائلات يهودية خلف هذا الشارع، والخطة هي تطوير وتوسيع البؤرة الاستيطانية في المنطقة.
وقال مدير وحدة مراقبة الاستيطان في معهد الأبحاث التطبيقية “أريج” سهير خليلية لـ”وفا”، إن هذا الموضوع يشمل خطة مستمرة لتغيير الجغرافيا والديموغرافيا منذ احتلال القدس عام 1967.
وأضاف: “إسرائيل تريد السيطرة على المساحة الكبرى التي منحت للمسؤول عن “أملاك الغائبين”، والذي يتصرف بألف عقار في القدس الشرقية، وهو يميني استيطاني، وبدأ بالتلاعب في تصنيف الأملاك في القدس الشرقية، ليتم السيطرة عليها عبر المشاريع الاستيطانية”.
وأكد خليلية أن حكومة إسرائيل كانت قد أعلنت عن مناطق كثيرة في القدس الشرقية كمناطق خضراء، وأخرى كحدائق عامة، ولكن يتم بعد ذلك إلغاء تصنيف هذه الأراضي، لإقامة وحدات استيطانية.
وأشار إلى أن هذه المناطق أغلبها في البلدة القديمة، وحول القدس، ويتم تحويلها إلى الجمعيات الاستيطانية بشكل واضح وصريح، دون أن يتمكن أصحاب هذه الأراضي من المطالبة بها، موضحا أن حكومة إسرائيل تريد إعادة رسم حدود القدس من الخارج والداخل أيضا، خاصة “الحوض المقدس”، للاستيلاء عليه، وطرد أصحابه الشرعيين.
ولفت إلى أن هناك ثلاث شخصيات يهودية تقوم على دفع أموال باهظة للاستيلاء على الأراضي والعقارات الفلسطينية، وهم: شلدون إدلسون، وآرفن موسكوفتش، ورومن أبرموفتش، ولهم بصمة حقيقة في الاستيطان الإسرائيلي اليهودي في القدس الشرقية.
احتجاز مشتبه به
قالت حركة حماس إن ثلاثة من أعضاء الحركة لقوا حتفهم كما أصيب آخرون في إطلاق نار وقع اليوم الأحد في مخيم البرج الشمالي الفلسطيني في لبنان وحملت قوى منافسة مسؤولية ذلك.
ووقع إطلاق النار خلال تشييع جنازة أحد المنتمين لحماس ممن قُتلوا في انفجار بالمخيم الواقع في مدينة صور الساحلية اللبنانية مساء الجمعة.
وقال الجيش اللبناني إن جهاز الأمن الوطني الفلسطيني احتجز مشتبها به في إطلاق النار.
وقالت حماس في بيان يوم السبت إن الانفجار الذي وقع مساء الجمعة “ناتج عن تماس كهربائي في مخزن يحوي كمية من أسطوانات الأكسجين والغاز المخصصة لمرضى الكورونا، وكمية من المنظفات والمطهرات والمواد الأولية المخصّصة لمكافحة وباء كورونا”.
وتسيطر فصائل فلسطينية مسلحة، من بينها حماس وفتح، فعليا على ما يقرب من عشرة مخيمات فلسطينية في لبنان، لا تدخلها السلطات الحكومية حسب المتعارف عليه.

