.jpg)
بروكسل، في 19 أكتوبر/ العمانية / تحتضن مدينة “لياج” البلجيكية معرضاً استثنائياً
يستعيد 30 سنة من حياة وأعمال النحات السويسري “آلبيرتو جياكومتي”.
ويسعى المعرض إلى اكتشاف أعمال الفنان ما بعد الحرب والتي اصطبغت بالرؤى
الفلسفية لصديقه الفرنسي “جان بول سارتر”.
وتلخص التظاهرة مجمل حياة “جياكومتي” الذي حاول بكل ما أوتي من قوة أن يمثل
المخلوق البشري ويفك رموزه من خلال تماثيل مجهولة الهوية وصور لأقربائه.
ويقول مفوض المعرض، “إيميل بوفار”، أن النحات السويسري “يهتم بالجانب الإنساني
الذي يمثل قلب عمله؛ ولذلك، فهو يعود إلى القاعدة وإلى الأصول ويتساءل عن الأشياء
الأساسية التي تشغل بال كل نحات: ما الأبعاد الجيدة لمنحوتة ما؟ كيف نعكس وجهاً
بطريقة تشكل فيها أجزاؤه الكل؟ كيف نتصور بأنه بشكل لزج ومتكامل وغير قابل
للتجزئة وغير معبر، ننجح في الوصول إلى جسم موحد وذي دلالة؟”.
وتشمل المنحوتات المعروضة صورة لا يزيد ارتفاعها عن عدة سنتيمترات للفيلسوفة “
سيمون دي بوفوار”، زوجة “سارتر” وصديقة “جياكومتي”.
وبحسب “بوفار” فإن المعرض “يشكل تذكيراً تاريخياً بأعمال جياكومتي في الفترة
1935-1965 من زاوية، ومن زاوية أخرى مواكبة سارتر، وخاصة النص المهم جداً
الذي كتبه في 1948 تحت عنوان (البحث عن المطلق)”.
وتعدّ هذه المرة الأولى التي يخصص فيها معرض لجياكومتي في بلجيكا.
ويسمح المعرض باكتشاف باريس في ستينات القرن الماضي من خلال 52 رسماً على
الورق.
/العمانية / 179

