
مسقط، في 19 أكتوبر/ العمانية / تقدم الكاتبة العُمانية بشائر المقيمية في متواليتها
القصصية “حين تصحو الشياطين” مجموعة من الحكايات ذات الأسلوب الشيق، محاولة
إثارة الخوف وبث الرعب في نفس القارئ، كي يسعى بأنفاس متقطعة نحو الخاتمة التي لا
تخلو أيضاً من محاولة بث الرعب عن طريق تأكيده.
وتخاطب المؤلفة قارئ كتابها الصادر عن “الآن ناشرون وموزعون” بعمّان قائلة: “حين
تنهي قراءة هذه القصص، خبّئها عن متناول العابثين؛ فإنها إن وقعت في يد الشخص
الخطأ فإن النهاية التالية ستكون نهايتك، وهذا لن يكون أمراً سارّاً أبداً”.
وأهدت المقيمية الكتاب إلى نفسها قائلة: “إليَّ وأنا ابنةُ عشر سنوات حين اعتقدتُ أنّ هُناكَ
وحشاً يسكُن أسفَل سريرِ كُلِّ طفلٍ في هذا العالَم، وإلى جميعِ الخائفين؛ لَم تكُن تِلكَ
هلاوِس، إنّها الحقيقة!”. وحافظت المؤلفة في جميع العتبات على ثيمة الرعب والغموض،
مؤكدة أن النهايات قد لا تكون سارة دائما؛ فهناك كثير من النهايات المأساوية.
ويطالع القارئ على الغلاف الأخير ما يدعم هذه الفكرة: “نعم، إنّها الحقيقة، طالما أنّ
الإنسان يعيشها فعلاً فهي حقيقة ولو كانت من صنع الخيال؛ فالخيال البشريّ واقعٌ ولو
كان غير ملموس! فمرضى الفصام قد يعانون من الهلاوس بنسبة تصل إلى 70 بالمائة،
وكذلك مرضى الاكتئاب بنسبة 15 بالمائة. وكما أظهرت الدراسات، فإن الهلاوس تصيب
الأطفال أيضاً بنسبة 14 بالمائة، وهي تشمل: البصرية الكاذبة، والهلاوس التذوّقيّة،
وهلاوس الشّمّ واللمس، والهلوسة الفكريّة!”.
وتضم المجموعة ثلاث حكايات، استندت فيها المؤلفة إلى الأسلوب التراثي في القص،
فجاءت جميعها على لسان الجد سليمان، وقد تلاها لأحفاده. وجرى تحريك الزمن الذي
انطلق من عام 2048 عائداً عبر ذاكرة الجد إلى عام 1980.
وتُعمل هذه الحكايات خيال الأحفاد لافتراض وجود شخصيّات مخيفة وتصديق وجودها،
فيعيشوا معها عيشةً خياليّة حقيقيّة في آن معاً، وغالباً ما تدفعهم إلى المخاطر.
/العمانية /174
